الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
المعلمون الجدد راضون والقدامى يتذمرون والعسكريون مُحبَطون
18 أغسطس 2005


غزة- محمد ابو عبده:
علامات الرضى، او الاستياء، كانت بادية على وجوه المعلمين، الذين اصطفوا في طوابير طويلة في البنوك مع الاعلان عن بدء تسليم رواتب الحكومة لشهر أغسطس الحالي، وفقا لقانون الخدمة المدنية، الذي بدأ تطبيق شقه المالي عليهم اعتبارا من مطلع الشهر نفسه·
واعتبر محمد شحادة (57 عاما) الزيادة في راتبه 'هزيلة ولا تحقق أي شيء من متطلبات الحياة'، وقال شحادة 'انا مدرس منذ 37 عاما، والزيادة في راتبي بلغت 250 شيكلا فقط، أي بنسبة 8% ، وهي لا تتناسب مع سنوات الخدمة التي افنيت عمري فيها'· وأشار الى الاعباء المالية التي يتحملها، كغيره من المعلمين، 'فلي بنت تدرس في الجامعة ويبلغ قسطها 950 ديناراً لكل فصل ولي ولد يدرس ايضا في الجامعة ويبلغ قسطه 800 ديناراً لكل فصل، وراتبي لا يغطي هذا اضافة الى التزامات المنزل والعائلة'·
ووصف ابو رشاد حلاوة (52عاما) الزيادة في الرواتب بانها 'غير عادلة فهم وضعوا قانونا يقلل نسبة الزيادة كلما زادت سنوات الخدمة، هذا تمييز غير مقبول بين المعلمين القدامى والجدد، تحملنا وصبرنا كثيرا على وضع خاطئ بسبب قلة الراتب، وكنا نتأمل انصافنا لنستطيع مواجهة اعباء الحياة، فنحن كبرنا ونريد ان نزوج اولادنا ونعلمهم ونسكنهم، وهذه الزيادة ليست قادرة على حل مشاكلنا'·ورأى موسى الحداد (58 عاما) أن التمييز في الزيادات بين المدرسين القدامى والجدد'سيوجد شرخا بين المعلمين أنفسهم، فلو اضطررنا للاضراب مستقبلا، فلن يقف معنا المعلمون الجدد، فهم حصلوا على شيء من مبتغاهم، اما نحن فما علينا الا التكييف مع الوضع الجديد ونسيان ما بنيناه من احلام على هذا الراتب'·
واعتبر عبد العظيم الخطيب(55 عاما) خفض الزيادة كلما زادت سنوات الخدمة، دليل سوء نية لدى الحكومة 'لدفعنا الى اليأس من العمل وبالتالي تقديم استقالاتنا وافساح المجال لموظفين جدد'· وقال 'الزيادة التى حصلنا عليها كانت مفاجئة، فمقدار 250 شيكل لاتسد ثمن علاج لاطفالنا، فكيف لى ان اعمل توسيعات على بيتى الذى لم يعد يتسع لأسرة تتكون من تسعة أفراد، ناهيك عن الاسعار التى ترتفع كل يوم ورسوم الجامعات'·
واستياء المدرسين القدامى قابله ارتياح لدى المدرسين الجدد· وقال رائد شاهين (26 عاما)، ان الزيادة في راتبه بلغت 400 شيكل، بنسبة 25 في المائة، 'وحققت توقعاتي الشخصية، وهي تتناسب مع وضعي، وبات راتبي يفي بتكاليف حياتي'·
اما خليل عفاونة (24 عاما) فقال: 'الزيادة في راتبي بلغت حوالى 380 شيكل، واعتبرها مثالية ستكون بمثابة حجر الزاوية التى تمكنني من توفير بعض المال اللازم لزواجي، ومساعدة اسرتي'·
إحباط بين العساكر
وبدا الإحباط واضحا في وجوه واحاديث افراد الشرطة واجهزة الامن، الذين خرجوا من البنوط خائبي الامل، لعدم سريان الشق المالي لقانون الخدمة المدنية عليهم مع المعلمين، خلافا للوعود المتكررة من قبل الحكومة·
وقال عادل النجار أحد أفراد الشرطة، 'هذا يشعرك بالإحباط، فكل الوعود والآمال التي بنيناها عليها هدمت لحظة نزول الرواتب دون زيادة' واضاف 'وعدنا المسؤولون أكثر من مرة بالزيادة، لكن في كل مرة نصطدم بالخبر ذاته، لا زيادة'، الشهر المقبل انشاء الله'·
واعتبر احمد الحلبي أحد العسكرييين، ان السبب في زيادة رواتب المعلمين دون العساكر 'يتمثل في السلاح الذي يستخدمه المعلمون، وهو الإضراب، في حين لا نملك نحن اية وسيلة للضغط من هذا القبيل، لاننا عساكر ممنوعون من الاضراب'، واضاف: ان العسكر أحوج فئات المجتمع الفلسطيني لزيادة مرتباتهم، فهم اقل الفئات راتبا، ويعملون في اخطر مواقع العمل التى تعرض حياتهم للخطر الشديد·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©