الاتحاد

الاقتصادي

مروان بن غليطة: 220 مشروعاً عقارياً تحت الإنشاء في دبي

مشاركون في المؤتمر العربي الثالث للتنمية العقارية بدبي أمس

مشاركون في المؤتمر العربي الثالث للتنمية العقارية بدبي أمس

يبلغ عدد المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في الوقت الراهن بدبي نحو 220 مشروعا، بحسب مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي.
وأوضح في تصريحات على هامش مؤتمر عقاري بدبي أمس، أن هذه المشروعات استطاعت أن تتجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية وتحقق نسب إنجاز جيدة، كما استوفت متطلبات وضوابط مؤسسة التنظيم العقاري بدبي فيما يتعلق بحساب الضمان المالي الذي يتم إيداعه لصالح الحاجزين في حال تعثر المشروع.
وقال ابن غليطة إن هذه المشروعات تتنوع بين السكني والتجاري، ومن المقرر إنجازها وتسليمها على مدار السنوات القليلة المقبلة.
وأكد أن الإجراءات التي فرضتها مؤسسة التنظيم العقاري التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي خلال الفترة الماضية مثل حساب الضمان العقاري أبقت على المشاريع العقارية الجادة التي تمتع بالمقومات المالية والفنية التي تمكنها من الوفاء بالتزاماتها اتجاه العملاء.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات التنظيمية أسهمت في تنقية السوق العقارية في دبي وقلصت من حجم المشاريع المطروحة في القطاعات السكنية والتجارية، وهو الأمر الذي خفف من الضغوط التي يسببها فائض العرض في السوق العقارية بالإمارة.
وجاءت تصريحات ابن غليطة على هامش مشاركته في المؤتمر العربي الثالث للتنمية العقارية والعمرانية الذي بدأ فعالياته في دبي أمس تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس مركز دبي المالي العالمي.
ويعقد المؤتمر، الذي تنظمه دائرة الأراضي والأملاك في دبي وذراعها التنظيمية مؤسسة التنظيم العقاري، تحت شعار “البيئة العقارية العربية ما بعد الأزمة العالمية” وتستمر فعاليات المؤتمر لمدة يومين.
ويشارك في أعمال المؤتمر 30 متحدثاً رسمياً يمثلون 18 دولة عربية وأجنبية إلى جانب 400 خبير عربي من المتخصصين في القطاعات ذات الصلة.
الاستثمار العقاري
تركزت مناقشات المؤتمر على المستجدات التي تشهدها صناعة الاستثمار العقاري بالعالم العربي في أعقاب الأزمة المالية العالمية وما أسفرت عنها من فرص وتحديات تفرض على القائمين على صناعة العقار العربي التعاطي معها بأساليب مبتكرة رائدة تتصل بالعمل العقاري في أهم مفاصله وفي مقدمتها التنظيم والتقييم والرهن وبرامج التمويل المبتكرة وصناديق الاستثمار وإستراتيجيات الإدارة والتنفيذ لمختلف الأنشطة العقارية.
وقال سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي إن الإمارات تجدد عبر احتضانها ودعمها لأعمال المؤتمر في دورته الثالثة التزامها وحرصها في تسخير جهودها وخبراتها المتراكمة والمتطورة لتعضيد وتقوية للعمل العربي المشترك إيمانها بأهمية تعزيز الشراكة المعرفية العربية على صعيد الاستثمار والتطوير العقاري.
ولفت ابن مجرن إلى أن الأزمة العالمية لم تثن الدوائر المعنية بالقطاع العقاري في الدولة عن استثمار كل التحديات التي أفرزتها تداعيات الأزمة المالية العالمية كي تتقدم عالمياً في مؤشر تنافسية البيئة العقارية ورسخت دبي مكانتها على الخريطة العقارية في صفوف الأعلى شفافية. ولفت الى أن الدائرة وعبر مشاركتها الفاعلة في تنظيم ودعم المؤتمر تسعى إلى أن تتكلل جهودها بالنجاح من خلال تسخير أعمال المؤتمر ونقاشاته المعمقة ليكون بمثابة المجهر الذي يبحث الفرص مقابل كل التحديات العقارية.
وأكد أن ما تتمتع به سوق العقارات العربية يشكل مرتكزات قوية تساعدها على أن تتصدر أسواق العقارات العالمية نمواً وتوسعاً وتطوراً، لافتا إلى أن السوق العقارية العربية أكثر مقدرة على التعافي من تداعيات الأزمة العالمية بدعم من ثرواتها البشرية والطبيعية التي يتمتع بها.
تجربة دبي
من جهته، أكد الدكتور رفعت الفاعوري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية المنضوية تحت مظلة الجامعة العربية أن ما تقوم به دائرة أراضي وأملاك دبي ومؤسسة التنظيم العقاري من جهود في وضع النظم واللوائح والمعايير التي تحكم صناعة العقار وتنظيم العلاقة بين الأطراف المختلفة العاملة في هذا المجال يعد تجربة فريدة لم تبخل الإمارة في وضعها تحت تصرف الجهات المعنية في الدول العربية لتستفيد منها.
وقال الفاعوري إن العقارات العربية تعرضت لصدمة جراء الأزمة المالية العالمية لكن ذلك لم يفقدها مكانتها كأفضل الأوعية الاستثمارية طويلة الأمد، سواء في حالتي الازدهار الاقتصادي والانكماش. وأضاف: في الحالة الأولى يستفيد المستثمرون من جني الأرباح التي تتمثل بالإقبال المتزايد على امتلاك العقارات بدرجاتها المختلفة، وفي الحالة الثانية تمثل محفظة لقيمة النقود خشية استثماراتها في مجالات اخرى غير مضمونة عملاً بقاعدة “إن العقار يمرض ولايموت”. وأشار الى أن المؤتمر في دورته الثالثة يكتسب أهمية خاصة تنبع من حقيقة أنه يوفر منبرا لعرض واقع البيئة العقارية العربية ما بعد الأزمة المالية العالمية، وفرص الاستثمار والتمويل المتاحة فيه حاليا وما يواجهه من تحديات.
وتتناول جلسات المؤتمر عمليات الاستثمار، والتمويل، والتقييم العقاري ودورها المركزي في تحقيق واستدامة النمو في قطاع العقارات العربي. من جهته، قال الدكتور ناصر السعيدي رئيس الشؤون الاقتصادية والعلاقات الخارجية في سلطة مركز دبي المالي العالمي و المدير التنفيذي لمعهد “الحوكمة” ان القطاع العقاري يعد مساهماً رئيسياً في النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي عامة، والإمارات وجه الخصوص. وشهد المؤتمر في يومه الأول أمس عرضاً قدمه سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي، بعنوان “تنافسية البيئة العقارية في دبي” فيما ألقى المهندس مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري محاضرة بعنوان “خبرة دبي في التنظيم العقاري”. وألقى إيان إلبرت المدير الإقليمي في الشرق الأوسط لشركة “كوليرز إنترناشيونال” كلمة بعنوان “مستجدات سوق العقارات العربية” بينما تحدث بلير هاجكول رئيس مجلس إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جونز لانج لاسال عن “فرص الاستثمار العقاري في العالم العربي”. وشهد المؤتمر في يومه الأول حلقة نقاشية بعنوان “استراتيجية الاستثمار ما بعد الأزمة المالية العالمية”.
وألقى علي السويدي مدير أول إدارة المرافق بشركة أبوظبي للموانئ محاضرة بعنوان “ربط استراتيجية إدارة المرافق لاستراتيجية الأعمال”.

مبادرتان لتنشيط الرهن العقاري

دبي (الاتحاد) - كشف الدكتور ناصر السعيدي رئيس الشؤون الاقتصادية ورئيس العلاقات الخارجية لسلطة مركز دبي المالي العالمي انه يتم حاليا مناقشة مبادرتين تهدفان إلى تنشيط الرهن العقاري في الإمارات.
وأوضح خلال مشاركته في المؤتمر العربي الثالث للتنمية العقارية أن المبادرة الأولى تهدف إلى وضع آلية لتوريق الرهن العقاري بغرض بناء سوق الرهن العقارية على غرار تلك الموجودة في الدنمارك والتي أثبتت نجاحها.
وترمي المبادرة الثانية إلى تأسيس نظام ضمان الرهن العقاري بهدف توفير حوافز للبنوك وشركات التمويل العقاري لاستعادة وتطوير التمويل الإسكاني، بحسب السعيدي.
ويشكل حجم الرهن العقاري في الإمارات نحو 5% من الناتج المحلى الإجمالي للدولة مقابل نسبة لا تزيد على 2% في المملكة العربية السعودية، بحسب داسة لمركز دبي المالي العالمي.
وقال السعيدي ان الرهن العقاري من أهم العناصر لإنعاش القطاع على الأجل المتوسط والطويل.
وأكد أن أسواق العقار العربية في حاجة إلى إصلاح وتنمية صناعة تمويل الإسكان.
وأشار الى أن حجم مساهمة الرهن العقاري كنسبة للناتج المحلي الإجمالي في الشرق الأوسط ضئيل جدا مقارنة مع الأسواق الدولية فمثلاً يشكل سوق الرهن العقاري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في الدنمارك ما يعادل 93% و78% في الولايات المتحدة و62% في أسبانيا.
ووفق دراسات مركز دبي المالي العالمي فإن حجم الرهن العقاري في بلدان المنطقة إلى الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة، يصل إلى 15% في البحرين وتتراوح بين 8% و 6% في قطر والكويت على التوالي.

اقرأ أيضا

كيف هزم الإصلاح الاقتصادي «ثورة» الدولار في مصر؟