الاتحاد

الإمارات

تعديلات قانونية لإحكام الرقابة الاتحادية على تطبيق التشريعات البيئية

سالم الظاهري خلال الاعلان في مؤتمر الصحفي عن الاستراتيجية البيئية

سالم الظاهري خلال الاعلان في مؤتمر الصحفي عن الاستراتيجية البيئية

أعلن الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة أمس عن توجه الحكومة لإدخال تعديلات قانونية على التشريعات البيئية المعمول بها حاليا·
وكشف الظاهري أن التعديلات ستركز على ''منح مزيد من اختصاصات الرقابة الاتحادية على تطبيق التشريعات والأنظمة البيئية السارية''·
ويشار إلى أن قانون حماية البيئة وتنميتها والذي صدر في عام 1999 كان قد حدد الإجراءات وآليات حماية البيئة بمختلف مكوناتها وسياسات تنميتها والحفاظ عليها· وقال الظاهري إن ''القانون لم يطبق بالشكل المأمول واعتراه كثير من القصور في التطبيق''،
ونفى الظاهري في مؤتمر صحفي عقدته ''الهيئة'' للإعلان عن خطتها الاستراتجية للسنوات الثلاث المقبلة أن تتضمن تلك التعديلات أية زيادة في العقوبات، قائلا ''لا يوجد أي تغيير على المخالفات والعقوبات المعمول بها حاليا''·
وأضاف ''العقوبات ومبالغ المخالفات في القانون كافية في الوقت الحالي''· وأكد أن القوانين لن تعدل بصورة جذرية، فالأمر يتعلق بجزئية إحكام الرقابة فقط·
وأعلن الظاهري عن جزء من ملامح الاستراتيجية، وتحفظ على إعطاء تفاصيل اضافية حيال البرامج والخطط التفصيلية، متعذرا بعدم رصد الميزانيات المطلوبة حتى الآن لكل برنامج·
وحسب الظاهري فإن الاستراتيجية ركزت على تحقيق ثلاث غايات أولها تفعيل القوانين والمعايير البيئية، وحماية النظم البيئية والغلاف الجوي، والاستخدام الكفء للطاقة والمياه·
وردا على سؤال لـ''لاتحاد'' حول التزام الحكومات المحلية بالاشتراطات والقوانين البيئية النافذة، قال الظاهري ''هناك تنسيق مع الجهات المحلية في مختلف القضايا''· غير أنه اقر أن التجاوب ''ليس بالشكل المطلوب''·
وقال إن ''الحكومات المحلية تبذل جهودا من جهتها، ولكن قد تكون نظرتنا أشمل في القضايا البيئية''· وأشار إلى أن التعديلات القانونية المقترحة والمتعلقة بإحكام الرقابة ستعطي الهيئة الاتحادية للبيئة مزيدا من الصلاحيات للإشراف على مدى الالتزام بالمعايير البيئية·
وأقر الظاهري بالخلل الكبير الذي حصل جراء عدم وجود رقابة وتفتيش من قبل الهيئة الاتحادية، معترفا انه ''طوال السنوات الماضية لم يتعد عدد المفتشين البيئيين التابعين للهيئة 6 أشخاص مؤهلين''·
ووصف الظاهري انخفاض حجم الكوادر الفنية المؤهلة سواء في الحكومة الاتحادية أو ببعض الجهات المحلية بـ''المعاناة''·
ولفت إلى الانعكاسات السلبية لغياب الرقابة على متابعة كافة القضايا البيئية بمختلف الإمارات بالشكل المطلوب·
واستعرض رؤية الهيئة للتعامل مع الغايات الثلاث التي ركزت عليها الاستراتيجية، ففيما يتعلق بتفعيل القوانين والمعايير البيئية، قال إنه ستكون هناك زيادة في عدد الكوادر البشرية وتطويرها·
وكشف أن الخطة تستهدف زيادة الكوادر الفنية في عام 2008 بنسبة 30 بالمئة وفي 2009 بنسبة 100 بالمئة وفي عام 2010 بنسبة 200 بالمئة·
وأشار إلى أنه سيتم العمل على إلزام المنشآت الصناعية في الدولة بالحصول على بطاقة الأداء البيئي· وركز على قضية الوصول بـ''الهيئة'' إلى درجة عالية من التميز في الاداء، بحيث لا تقل نسبة رضا المتعامين عن 70 بالمئة خلال الفترة المقبلة·
وأشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة تلزم الهيئة بتقديم خدماتها الكترونيا قبل نهاية 2010 بنسبة 90 بالمئة وفي عام 2008 لابد ان تصل الى 50 بالمئة·
وبخصوص حماية النظم البيئية والغلاف الجوي أوضح الظاهري أنه سيتم العمل على حماية نوعية مياه البحر والحد من التصحر·
وأضاف: ستكون هناك برامج للمحافظة على جودة الهواء المحيط ووضع وتطبيق خطة الطوارئ الوطنية لحماية البيئة البحرية من التلوث بالنفط والمواد الضارة الأخرى·
وفيما يتعلق بالاستخدام الكفء للطاقة والمياه، شدد الظاهري على سعي ''الهيئة'' للعمل على التطبيق الصارم لأحكام القوانين والنظم البيئية وتنفيذ حملات التوعية البيئية الرامية إلى خفض الاستهلاك من هذين الموردين·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: الإمارات منصة الخبرات العالمية لخير البشرية