الرياضي

الاتحاد

«فكر جزائري» يعيد سلة سيدات الشارقة إلى منصة التتويج

علي معالي (دبي)

من جديد، عادت سيدات الشارقة لكرة السلة إلى الواجهة، وهذه المرة بأفكار جزائرية، من خلال نادية تمود مدربة الفريق، التي ظهرت بصمتها الإيجابية بمنتهى القوة هذا الموسم، بالتتويج ببطولة الدوري بعد عام واحد من تولي المهمة، من خلال التفوق على المنافس العنيد والتقليدي وصاحب البطولات المتنوعة سيدات نادي النصر.
التجربة هي الأولى لنادية، واللقب هو الأول أيضاً للمدربة الجزائرية، ولكن التغير الكبير الذي حدث هذا الموسم، خاصة في المباراة النهائية، يؤكد أن هناك طموحات أكبر سيتم البحث عنها من خلال المنافسات والبطولات المقبلة، سواء على المستوى المحلي أو العربي.
عبرت نادية تمود عن سعادتها بأول لقب للدوري، ولكن ذلك لم يمنعها من الوقوف على نقاط مهمة للتطوير قائلة: «أكبر مشكلة تواجه السلة النسائية، من وجهة نظري، هي قلة عدد الفرق، وهو ما يجعل عدد المباريات أقل، ولم أكن أتوقع أن تكون السلة الإماراتية بهذا المستوى، بوجود عدد كبير من اللاعبات أصحاب المواهب المتنوعة، وما شاهدته وأنا على دكة البدلاء بين فريقي وسيدات النصر استمتعت به، وأكثر من مسؤول بالاتحاد وأصحاب اللعبة قالوا إن المستوى فاق بعض مباريات الرجال، وهو مؤشر إيجابي للغاية».
وأضافت: «لا بد من التفكير في كيفية زيادة عدد الفرق، سواء بوجود فرق للجاليات أو الجامعات وقيام بعض الأندية بالتواجد في اللعبة، لأنه في النهاية سوف يصب في مصلحة المنتخب الوطني».
وعن الفارق بين سلة الإمارات والجزائر، قالت: «الاحتراف في اللعبة بالجزائر يبدأ من الصغر في كل شيء، ووجود قاعدة عريضة من اللاعبات والأندية والتفاعل الكبير مع محيط السلة، سواء العربية أو الأوروبية، كان له تأثيره المباشر في التطوير، وهو ما يجب القيام به في سلة الإمارات، وأن تكون هناك قاعدة جيدة من المدربين أصحاب المؤهلات التدريبية العالية التي تساهم في بزوغ وبناء اللاعبات أصحاب المواهب».
وحول الخسارة من النصر مرتين، ثم الفوز في اللقاء الأهم بالدوري، قالت مدربة سيدات الشارقة: «في المباراة الأولى خسرنا بفارق 16 نقطة، واللقاء الثاني بفارق 8 نقاط، وكانت المواجهة الثالثة حاسمة لنا بالفوز بفارق نقطتين 57 مقابل 55، وخسرنا في السابق لوجود بعض الإصابات والغيابات، ولكن في النهائي اكتملت الصفوف».
وأضافت: «قلت للاعبات بمنتهى الصراحة، هل أصبح نادي النصر عقدة لكم؟ وأنتم تمتلكون مهارات عالية، ولا بد من الاهتمام أكثر على أنفسكم دون اللاعبات الأجانب، والجانب النفسي كان مهماً للغاية في تعاملي مع كيفية تغيير بعض الأفكار لدى اللاعبات، لذلك وجدتهن في المباراة الأخيرة مثل الأسود في الملعب، بوجود رغبة كبيرة لديهن في قتل حاجز الخوف من فوز المنافس القوي نادي النصر».
وتابعت: «خسارتنا الثانية من النصر في الدوري جعلتني أستفيد كثيراً للعمل على علاج الأخطاء، وهو ما شاهده الجميع في صالة نادي النصر في اليوم الختامي الذي جعلنا نعود للإمارة الباسمة باللقب بعد عرض قوي ومثير».
وتحدثت المدربة عن استعادة أمل بن حيدر لمستواها، وقالت: «هي لاعبة من أفضل اللاعبات في الدولة والخليج، وعندما شاركت مع المنتخب في بطولة الخليج الأخيرة شاهدت مستوى الفرق المتطور، وهو ما جعلها تعود من البطولة برغبة عودة مستواها السابق، وساهم في ذلك أنه بعد العودة من الخليجية شارك فريقي في البطولة العربية للأندية بالمغرب، واستفادت أيضاً مما شاهدته هناك رغم كل الخسائر، واكتسبت خبرة كبيرة ساهمت في تتويج فريقها بلقب دوري هذا الموسم».
وقالت: «سوف نشارك في الدورة العربية في فبراير المقبل، التي سيتم تنظيمها في الشارقة، وعليها أن تعمل أكثر على نفسها، لأن أمل بن حيدر لاعبة موهوبة وسيكون لها دور كبير بالفريق في هذه الدورة التي سندخلها بمعنويات عالية وطموحات المنافسة، وتم تغيير بعض الأفكار في عقليتها، منها كيفية التصويب الثلاثي، والذي بسببه حققت ثلاثية المباراة الأخيرة التي جلبت للفريق الدوري». وتابعت: «سنلعب على المراكز الثلاثة الأولى عربياً، وذلك نظراً لقوة سلة سيدات العرب، وبالتالي سيتم إجراء بعض الإضافات المهمة للفريق، منها مثلاً انتداب 3 لاعبات من أقوى دوريات العالم «NBA»، باللعب مع فريقنا، وسيكون هناك معسكر خارجي يوم 14 يناير الجاري في صربيا، وقبله سيكون هناك معسكر داخلي بالدولة، والبطولة العربية سيشاهدون فيه مستويات عالية للغاية لأنه بالدوري الإماراتي لا توجد منافسة سوى بين سيدات الشارقة والنصر فقط».
وختمت نادية تمود: «المشاركة في البطولة العربية هذه المرة ليس لمجرد التمثيل المشرف، بل الهدف المنافسة والفوز، وهذا الشعار تعلمه كل لاعبة بالفريق، وسنعمل على كيفية التجهيز المناسب لتشريف السلة الإماراتية في هذا المحفل المهم».
نادية تمود سبق لها أن دربت نادي أولمبيك الجزائري، ومدرب المنتخب الجزائري من 2016 حتى 2018، وهي المرة الأولى التي تخرج من بلادها محترفة كمدربة، لكن عندما كانت لاعبة احترفت 10 سنوات في تونس، وتتواجد مع نادي سيدات الشارقة حالياً، منذ سنة واحدة بالتمام والكمال مع بطولة الدوري الأخيرة التي توجت بها الاثنين الماضي.

اقرأ أيضا

تجربة «شباب السماوي» تحت منظار شايفر