الاتحاد

عربي ودولي

الملايين احتفلوا بالعام الجديد رغم شبح الإرهاب

الشرطة الألمانية تحرس محطة قطارات ميونخ أمس بعد تهديدات إرهابية (رويترز)

الشرطة الألمانية تحرس محطة قطارات ميونخ أمس بعد تهديدات إرهابية (رويترز)

نيويورك، عواصم (وكالات)

استقبل الملايين حول العالم العام الجديد أمس وسط إجراءات أمنية مشددة وصلت إلى حد إخلاء محطتين للقطارات في ميونيخ بسبب معلومات عن عملية إرهابية محتملة وإلغاء الألعاب النارية في باريس وبروكسل، بينما انتنشر ستة آلاف شرطي لضمان الأمن في ساحة تايمز سكوير في نيويورك.
وحضر حشد كبير العد العكسي لإنزال الكرة الزجاجية في الثواني الأخيرة من 2015 في ساحة تايمز سكوير التي نفذت فيها الشرطة أكبر عملية أمنية في تاريخ نيويورك، في تدبير احترازي بعد اعتداءات باريس وسان برناردينو بولاية كاليفورنيا. وبعد ذلك قدم عدد من الفنانين عروضاً غنائية.
ووسط أجواء الفرح التي سادت في المكان، قال سعد القادم من السعودية: «أنا سعيد جداً، الاحتفال في ساحة تايمز سكوير الشهير مبهج للغاية، لذلك قررت أن آتي وأحضره.. أتمنى السلام للجميع في العالم».
وكانت السلطات الأميركية أعلنت قبل يومين أنها أوقفت شاباً أميركياً مسلماً يبلغ من العمر 25 عاماً ووجهت إليه اتهاماً للاشتباه بمحاولته شن هجوم ليلة رأس السنة في نيويورك باسم «داعش».
ودعت الشرطة الألمانية من جهتها إلى الابتعاد عن محطتين كبيرتين للقطارات في ميونيخ جنوب ألمانيا وتجنب التجمعات الكبيرة خوفاً من اعتداء محتمل.
وقالت السلطات في وقت مبكر أمس: إن التهديد ناجم عن «مؤشرات» تفيد بأن (داعش) خطط لاعتداء في عاصمة مقاطعة بافاريا، وقالت ناطقة باسم الشرطة: إن معلومات تتمتع بالصدقية تشير إلى أن هذه الخطة تستهدف احتفالات رأس السنة.
وفي مدن أخرى في أوروبا، أدت المخاوف الأمنية إلى إلغاء الألعاب النارية في بروكسل وباريس بعد أسابيع على الاعتداءات التي شهدتها العاصمة الفرنسية في 13 نوفمبر وأدت إلى سقوط 130 قتيلًا، ونشر أكثر من مئة ألف شرطي في فرنسا لضمان أمن الاحتفالات، وبينها واحد في جادة الشانزيلزيه الذي يعد أكبر تجمع عام منذ الاعتداءات.
وفي كلمته بمناسبة رأس السنة، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند: إن فرنسا «لم تنته بعد من الإرهاب»، مشيراً إلى أن التهديد بهجوم آخر «يبقى في أعلى درجاته».
ودشنت أستراليا في سيدني الاحتفالات بنهاية العام 2015 وحلول العام الجديد بعرض ضخم للألعاب النارية فوق الأوبرا وجسر هاربر الساعة 13,00 بتوقيت جرينتش أمس الأول، واستمر العرض 12 دقيقة واستخدمت فيه سبعة أطنان من المفرقعات وخصصت له سبعة ملايين دولار أسترالي (4,6 مليون يورو).
وبقيت جاكرتا في حالة تأهب قصوى بعدما أعلنت الشرطة الإندونيسية عن كشف مخطط لشن هجوم انتحاري ليلة رأس السنة في العاصمة الإندونيسية.
في أنقرة، قالت الشرطة إنها اعتقلت شخصين يشتبه بانتمائهما إلى (داعش) وبأنهما كانا يخططان لهجمات في وسط العاصمة.
وفي موسكو، أغلقت الشرطة للمرة الأولى الساحة الحمراء، مكان التجمع الرمزي لاحتفالات رأس السنة، بسبب مخاوف من هجمات، وقال رئيس بلدية المدينة سيرغي سوبيانين قبل بدء الاحتفالات: ليس سراً أن موسكو من الأهداف المفضلة للإرهابيين».
وفي بريطانيا، أعلنت الشرطة أن نحو ثلاثة آلاف عنصر نشروا في وسط لندن في جهد أمني وصف بغير المسبوق في مواجهة الإرهاب المحتمل، ومنعت الألعاب النارية في إيطاليا بسبب ارتفاع نسبة التلوث في الجو وكذلك خوفاً من أن يؤدي دوي انفجارها إلى حالة ذعر بين السكان.
في مدريد، لم يسمح لأكثر من 25 ألف شخص بدخول ساحة بويرتا ديل سول حيث تم الاحتفال بقدوم العام الجديد بسبب مخاوف أمنية.
في الفلبين، حيث تسجل خسائر بشرية في احتفالات رأس السنة في كل عام، أسفر رصاص طائش عن سقوط قتيلين ومئات الجرحى، ويؤمن الكثير من الفلبينيين بأن الضجيج خلال الاحتفالات يسمح بإبعاد الأرواح الشريرة، لذلك يستخدمون بكثافة الأسهم النارية والمفرقعات وإطلاق النار في الهواء.
في ريو دي جانيرو، قدر عدد الذين حضروا الاحتفال بالعام الجديد على شاطئ كوباكابانا بمليوني شخص.
في القاهرة، نظمت احتفالات كبيرة أمام الأهرامات شارك فيها عدد كبير من الفنانين.
في قطاع غزة في الأراضي الفلسطينية، منعت حركة (حماس) الاحتفالات برأس السنة في الأماكن العامة، بسبب مخالفتها القيم والتقاليد الدينية، حسب رؤيتها.
وفي بروناي، السلطنة الصغيرة في جزيرة بورنيو، منعت كذلك احتفالات نهاية السنة الميلادية في إطار تطبيق الشريعة الإسلامية.
وسعت فريتاون عاصمة سيراليون، إحدى دول غرب إفريقيا الأكثر تضرراً نتيجة وباء إيبولا، لتستعيد مكانتها كواحدة من أفضل المدن في المنطقة للاحتفال، وكانت هذه المدينة قبل 12 شهراً بائسة تماماً بسبب انتشار الفيروس، إلا أن المحتفلين انتشروا على شاطئها الليلة قبل الماضية.
وفي ساحل العاج، أعلن الرئيس الحسن وتارا أنه سيخفف عقوبات 3100 سجين أُوقفوا بعد أعمال العنف التي تلت الانتخابات في 2011-2012، لمناسبة رأس السنة.

يحاول دهس جنود يحرسون مسجداً بفرنسا
باريس (وكالات)

أعلنت السلطات الفرنسية أن عسكرياً كان يتمركز أمام المسجد الكبير في مدينة فالنس في جنوب شرق فرنسا أطلق النار عصر أمس على رجل حاول دهسه بسيارته. وأضاف المصدر نفسه أن العسكري أصاب سائق السيارة في ذراعه وساقه وتم نقله إلى المستشفى، في حين أصابت رصاصة طائشة أحد المارة في رجله. وأُصيب العسكري جراء الصدم بجرح في الركبة وقصبة الساق لكن حياته ليست في خطر. وتابع المصدر أن السائق، الذي تعمد دهس الجندي لأسباب مجهولة، تصرف بمفرده. وبعد اعتداءات يناير في باريس، نشرت فرنسا عسكريين، إلى جانب قوات الشرطة من أجل ضمان أمن المواقع الحساسة. وارتفع عددهم ضمن هذه العملية بعد اعتداءات نوفمبر، التي أوقعت 130 قتيلاً، إلى عشرة آلاف عسكري. وكان أربعة منهم منتشرين حول مسجد فالنس، حيث «تتم الصلاة وسط السكينة والهدوء»، وفقاً للسلطات المحلية.

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه