الإثنين 4 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
أخبار الساعة: الفرصة قائمة في العراق
18 أغسطس 2005

قالت نشرة 'أخبار الساعة' إن استقراء الشواهد المحيطة بتفاعلات جهود الاتفاق على صياغة الدستور العراقي يؤشر إلى جوانب إيجابية عدة رغم أنها لم تصادف النجاح المنشود حتى الآن بعد أن تم تمديد مهلة طرح الدستور على الجمعية الوطنية أسبوعا آخر·
وأضافت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس بعنوان 'الفرصة قائمة في العراق' أن أول تلك الجوانب الايجابية مقدرة الأطراف السياسية العراقية على مواصلة التفاوض والحوار على مائدة واحدة من دون انسحابات أو ممارسات سلبية تنسف العملية برمتها وهذه هي ظاهرة صحية بحد ذاتها كونها تعكس واقعا سياسيا جديدا يختلف عن 'عراق صدام' الذي لم يكن يعرف للحوار أو النقاش سبيلا· أما الجانب الإيجابي الثاني فيتمثل في حرص جميع الأطراف على الخروج بمسودة دستور سليمة خالية من الثغرات وتعالج مختلف القضايا بما يضمن لأي صيغة يتم الاتفاق عليها أن تستمر وأن تصبح قابلة للتنفيذ على أرض الواقع· فالجهود 'الماراثونية' المبذولة والمفاوضات الشاقة يمكن أن تفرز نتائج وصيغ تسوية قابلة للتنفيذ وليس من الضروري أن تكون إطالة أمد التفاوض مؤشرا على محدودية آفاق النجاح لكن المسألة تخضع لاعتبارات عدة، منها البيئة التفاوضية المحيطة ومدى تعقيد وتشابك الملفات المطروحة للنقاش ويعتمد ذلك أيضا على الخبرات والطاقات التفاوضية التي تنتج بدورها من البدائل والمخارج ما يعجل أو يؤجل التوصل إلى تسويات مرضية للأطراف كافة·
وأكدت أن ما يضاعف من أجواء التفاؤل بمقدرة الساسة والقادة العراقيين على تجاوز مأزق صياغة الدستور أن التجارب السابقة التي خاضوها منذ سقوط نظام صدام حسين قد أثبتت أن لديهم ما يمنحهم المقدرة على تجاوز الصعاب والمطبات السياسية أمام عملية بناء الدولة العراقية، حيث أثبتوا أكثر من مرة مقدرتهم على تفادي أجواء الفتنة والاحتراب الداخلي ووعيهم التام بما يحاك للعراق من مؤامرات تستهدف النيل من وحدته وأمنه واستقراره مشيرة الى انعكاس هذا الوعي السياسي سواء في الانتخابات أو عند تشكيل لجنة صياغة الدستور والتغلب على مسألة تمثيل السنة العرب والحيلولة دون تكرار مقاطعتهم لانتخابات الجمعية الوطنية· ورأت أن أصعب ما يواجه استحقاق صياغة الدستور هو أن التوصل إلى حلول وسطية مرضية لمعظم أطياف الشعب العراقي بحيث يمكن القول إن الدستور الجديد سيضيف حائط صد جديدا في مواجهة مثيري الفتنة ومدبري العمليات الإرهابية ومنفذيها في بلاد الرافدين· وقالت في ختام افتتاحيتها: إذا كان الساسة العراقيون يجتهدون في النقاشات، فإن المأمول أن يدرك الجميع أن الدفاع عن المصالح الفئوية الضيقة لا ينبغي أن يتأتى على حساب المصالح العليا الأوسع للشعب والدولة، ولذا فإن الحفاظ على استقرار العراق وتماسكه ووحدة شعبه تبقى هي المحدد الرئيسي لنجاح هؤلاء الساسة في مهمتهم وفي مقدرتهم على قيادة دفة السفينة في هذا الظرف التاريخي الحرج الذي بدأ فيه اتباع الإرهاب حملتهم لإحباط الاستفتاء على الدستور·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©