دبي (الاتحاد) - أكد أخصائيون قانونيون مشاركون في دورة تدريبية بدبي حملت عنوان «أساليب التحقيق مع الأطفال وحقوق الطفل المعاق» أن القانون الإماراتي منع كل مظنة تؤدي إلى الاستغلال الجنسي للأطفال. جاء ذلك خلال الدورة التي نظمتها إدارة حماية الطفل والمرأة بالإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، بحضور خبراء مختصين في الطفولة والتنمية البشرية والقانون ومشاركة 80 منتسباً يمثلون عدداً من المؤسسات والمنظمات المعنية بحقوق الطفل في الدولة سبل وآليات التحقيق مع الأطفال من ضحايا الإساءة الجنسية والجسدية، وحقوق الطفل المعاق. وأكد العميد الدكتور محمد المر مدير الإدارة أن إدارة حماية الطفل والمرأة أخذت على عاتقها مهمة نشر الوعي بين الأخصائيين والعاملين في مجالات الطفولة بشأن الأساليب المثلى لاستقاء المعلومة من الطفل الضحية، لافتاً إلى أنها مهمة جليلة تعود بثمارها الإيجابية على مستوى الصحة النفسية للطفل، وهي اللبنة الأولى في طريق معالجة أكثر الظواهر وحشية التي تلقي بظلالها على روح الطفولة البريئة وتتوغل بترك آثار سلبية على واقع الطفولة التي تعد صمام الأمان في المجتمعات الراقية والحضارية والمتطلعة نحو المستقبل. زخم واهتمام وأشار إلى أن برنامج الدورة حظي بزخم كبير من قبل المؤسسات والهيئات الحقوقية بالدولة والتي بادرت إلى ابتعاث العديد من المنتسبين للاستفادة من البرنامج ليتضاعف عدد المنتسبين من 45 منتسباً إلى 80، لافتاً إلى الحرص خلالها إلى تعزيز قدرات العاملين المختصين بحماية الأطفال في كيفية التعامل معهم من الناحية النفسية والسلوكية ولاسيما الأطفال المعنفين والجانحين، وتعزيز مفاهيم احترام حقوق الطفل والأطفال المعاقين في الوسط الشرطي. وأوضح الرائد شاهين إسحاق إسماعيل المازمي، مدير إدارة حماية الطفل والمرأة، أن حماية حقوق الطفل والمرأة في المجتمع وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان أحد أبرز المهام الموكلة إلى الإدارة، مشيراً إلى أن هذا البرنامج التدريبي التخصصي حول أساليب التحقيق مع الأطفال يأتي ليخدم الأهداف السابقة، في تأهيل وتدريب العاملين في المجال الميداني الشرطي والاجتماعي على أساليب التحقيق مع الأطفال من فئات «اللقطاء والمجني عليهم والجانحين والمعاقين» بما يضمن حمايتهم وصون حقوقهم والتخفيف من حدة الانعكاسات السلبية الواقعة عليهم عند التعامل معهم. وأشار إلى أن مختصين وخبراء في حماية الطفولة تناولوا أساليب التحقيق مع الأطفال، ومنهجية الكشف عن التعرض للاعتداء الجنسي، وقانون الأحوال الشخصية الإماراتي ومدى رعايته لحقوق الطفل، بالإضافة إلى مهارات الاتصال الاحترافي للعاملين والأخصائيين في مجال الطفولة. الأسئلة المناسبة وأكد الدكتور قيس إبراهيم المقداد، الأستاذ المشارك في التربية الخاصة، ومدير مركز النطق والسمع في جامعة اليرموك الأردنية، في الورقة العلمية التي قدمها، أكد أهمية استخدام العديد من الأساليب بهدف الحصول على معلومات من الطفل، وأهمية استخدام الوسائط كونها توفر معلومات عن الحالة «القضية» التي نستقصيها أكثر مما توفره أجوبة الأطفال على أسئلتنا المباشرة. وقال: «لذلك من المفيد طرح الأسئلة أثناء انشغال الطفل، في التفاعل مع تلك الوسائط كما يتوجب استخدام أكثر من أسلوب للتأكد من مصداقية المعلومات المقدمة ومن دقة فهمنا لها، كون إخبار الطفل لقصته قد يحمل بعض المعاني الغامضة والخيالية والتي قد تقود في المحصلة لاستنتاجات غير دقيقة». الجانب القانوني وفي الجانب القانوني قدم الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، أستاذ الفقه المقارن المشارك بمعهد دبي القضائي، ورقة عمل حول حقوق الطفل في ضوء الكتاب والسنة والمواثيق الدولية وتشريعات دولة الإمارات، «قانون الأحوال الشخصية الإماراتي نموذجا»، مستعرضا مواد قانونية في قانون الأحوال الشخصية الإماراتي تشير إلى حقوق الطفل من حق الرعاية والتعليم وحق الميراث وغيرها، ومن أبرز هذه الحقوق «حق الطفل في الحماية من الاستغلال الجنسي. وأشار إلى أن القانون منع كل مظنة تؤدي إلى هذا الاستغلال ومن مظاهر ذلك، ما اشترطه المشرع في الحاضن إذا كان رجلا أن يكون ذا محرم للمحضون أن كان الطفل أنثى، وذلك وفقا لنص المادة 144/فقرة 2/ب، كما اشترط المشرع في الحاضن عموما المانة، والتي تعني الصلاح في الدين وعدم الفسق، كما اشترط أن لا يسبق الحكم عليه بجريمة من الجرائم الواقعة على العرض وذلك وفقا لنص المادة 143 ومن ثم فعند اختلال أحد هذه الشروط فإن الحضانة تسقط، كما أشترط المشرع في ولي النفس أن يكون أميناً على نفس القاصر ومتحداً معه في الدين، وذلك وفقا لنص المادة 180. وأشار الضويني إلى أن القانون حرص على وجوب سلب الولاية عن الولي على النفس متى ارتكب الولي مع المولى عليه أو مع غيره جريمة الاغتصاب أو هتك العرض أو قاده في طريق الدعارة أو ما في حكمها» ، كما نص المشرع على جواز سلب الولاية عن ولي النفس كليا و جزئياً دائماً أو مؤقتاً متى أصبح المولى عليه «الطفل» عرضة للخطر الجسيم في سلامته أو صحته أو عرضه وذلك بسبب اختلال تصرفات الولي وعدم اتزانها، فتنص المادة 183 على أنه يجوز سلب الولاية عن ولي النفس كليا أو جزئياً دائماً أو مؤقتاً إذا حكم على الولي بعقوبة مقيدة للحرية مدة سنة فأقل، وإذا أصبح المولى عليه عرضة للخطر الجسيم في سلامته أو صحته أو عرضه أو أخلاقه أو تعليمه بسبب سوء معاملة الولي له، أو سوء القدوة نتيجة لاشتهار الولي بفساد السيرة أو الإدمان على المسكرات أو المخدرات أو بسبب عدم العناية.