الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تؤكد توطيد الشراكة مع السودان لتعزيز التنمية والسلام

قرقاش خلال لقائه حمدوك (وام)

قرقاش خلال لقائه حمدوك (وام)

الخرطوم (الاتحاد، وام)

أكدت الإمارات اهتمامها باستقرار وازدهار السودان وتحقيق الرخاء لشعبه الشقيق وبناء السلام والأمن. وشدد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في ختام زيارته إلى الخرطوم على أن السودان اليوم على الطريق الصحيح ليصبح قصة نجاح تاريخية وأنموذجاً يحتذى به في بقية المنطقة، لافتاً إلى أن الإمارات ملتزمة بتقديم الدعم السياسي للسودان وشعبه، ومعتبراً أنّ على البلدين تشكيل تحالف يحدوه الأمل والتفاؤل في منطقتنا، بهدف تعزيز الرؤية الإيجابية القائمة على إتاحة الفرص للتنمية الشاملة والتسامح.
وبحث قرقاش خلال الزيارة تعزيز التعاون الثنائي وتوطيد الشراكة في مختلف المجالات وتقديم الدعم للحكومة السودانية لعبور المرحلة الحساسة التي يمر بها السودان. والتقى معاليه، كلاً من معالي رئيس المجلس السيادي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن، ومعالي النائب الأول لرئيس المجلس السيادي الفريق أول محمد حمدان دقلو، ومعالي رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك، ومعالي وزير رئاسة مجلس الوزراء الدكتور عمر بشير مانيس، ومعالي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور إبراهيم أحمد البدوي، ومعالي مدني عباسي مدني وزير الصناعة والتجارة، ووزراء القطاع الاقتصادي، ووزير الخارجية بالإنابة الدكتور الصديق عبدالعزيز عبدالله.
وتركزّت المحادثات حول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها على مختلف المستويات لتحقيق مصالح الشعب السوداني. كما بحثت المداولات مع المسؤولين ضمن جدول مكثّف، الملفات الدولية ذات الاهتمام المشترك. وتطرقت المحادثات في مستوياتها المختلفة إلى اهتمام الإمارات بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون التجاري مع السودان، إلى جانب الأمن الغذائي، والطاقة، والبنية التحتية.
وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية اهتمام الإمارات باستقرار وازدهار السودان وتحقيق الرخاء لشعبه الشقيق وبناء السلام والأمن. وأوضح في تصريحات صحافية أن الزيارة كانت إيجابية ومثمرة، وشدّد على أن السودان هو اليوم على الطريق الصحيح ليصبح قصة نجاح تاريخية وأنموذجاً يحتذى به في بقية المنطقة. وأشار إلى أنه لمس خلال كل اللقاءات التقدير الكبير لدعم الإمارات، للسودان في هذه الظروف الانتقالية. كما بحث خطط التواصل والمتابعة لضمان أن تكون المبادرات الإماراتية فاعلة ضمن سياق جهود الحكومة السودانية لتحقيق الاستقرار والازدهار.
وأكد معاليه أن الإمارات ملتزمة بتقديم الدعم السياسي للسودان وشعبه، واعتبر أنّ على الإمارات والسودان تشكيل تحالف يحدوه الأمل والتفاؤل في منطقتنا، بهدف تعزيز الرؤية الإيجابية القائمة على إتاحة الفرص للتنمية الشاملة والتسامح. وجدّد تأكيد دعم دولة الإمارات كافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن في السودان وحماية استقلال واستقرار مؤسسات الدولة فيه. وأوضح أن الإمارات تعمل من هذا المنطلق مع القيادة السودانية لضمان نجاح المرحلة الانتقالية الحالية في تحقيق الأمن والتنمية والازدهار لمستقبل السودان.
وقال معاليه في تغريدات على حسابه في «تويتر»: «زيارة ناجحة إلى السودان الشقيق حيث تشرفت بلقاء رئيس مجلس السيادة ونائبه ورئيس الوزراء. ولمست تقديراً عميقاً للإمارات ومساندتها في هذه المرحلة بكل ما تحمله من تحديات. السودان الجديد سينتصر على السنين العجاف بإرادة أبنائه وطموحهم إلى تشييد مستقبل أفضل». وأضاف: «علاقتنا مع السودان تاريخية. وتتجذّر وتتجدّد في سعينا لبناء علاقة عصرية وشراكة متنوعة. الجالية السودانية التي تبلغ مائة ألف سوداني تسهم في نهضة الإمارات وهي في بلدها الثاني، والتقدير الذي لمسته في الخرطوم للإمارات ولقيادتها انعكاس لهذا الجهد المشترك».
إلى ذلك، قال مبارك الفاضل المهدي رئيس حزب الأمة السوداني لـ«الاتحاد» إن موقف الإمارات كان قوياً ومهماً في دعم الثورة السودانية، وكان دعمها للسودان كبيراً ومحل تقدير، وأضاف: «إن الإمارات وقيادتها يدركون المخاطر والأطماع الإقليمية المتسلحة بالمذهبية والطائفية والعقائدية الإخوانية، التي تتربص بثروات ومقدرات المنطقة، وتهدد استقرارها».
ومن جانبه قال كمال إسماعيل رئيس حزب التحالف الوطني السوداني والقيادي بقوى الحرية والتغيير لـ«الاتحاد» إن أيادي الإمارات الممدودة بالخير لأشقائها في السودان يصعب حصرها، وتجد كل التقدير والوفاء من جميع أهل السودان. وأشاد السفير نجيب الخير عبدالوهاب أمين عام تجمع الدبلوماسيين السودانيين ووزير الدولة السابق للشؤون الخارجية في تصريحات لـ«الاتحاد» بدعم الإمارات للتغيير في السودان، وبوقفتها الصلبة في دعم الشعب السوداني، وأضاف: إن كل ذلك محل تقدير وعرفان أهل السودان.
وقال عثمان باونين رئيس حزب مؤتمر البجا لـ«الاتحاد» إن مواقف الإمارات في السنوات الأخيرة تجاه السودان تتوج العلاقات الأزلية التي تربط الشعبين الشقيقين في السودان والإمارات، وعلاقات المصير المشترك والإخوة الصادقة، التي تنبع من صميم وجدان الشعبين الشقيقين، وستظل عصية على كل محاولات النيل منها من قبل الأعداء ونافخي الكير والأيديولوجيات الهدامة، ومهما فعلوا فلن يستطيعوا أن يزرعوا الفتن أو التفريق بين الشعبين، وستظل العلاقة بينهما راسخة ومتينة، وتزداد عمقاً وثباتاً يوماً بعد يوم.

اقرأ أيضا

مبعوث أممي: الحكومة اللبنانية الجديدة ستطبق إصلاحات وتحارب الفساد