الاتحاد

عربي ودولي

مصدر عسكري لـ «الاتحاد»: حفتر رفض الاتفاق لمنع تركيا من شرعنة وجودها بليبيا

حفتر رفض التوقيع على اتفاق يشرعن وجود تركيا في ليبيا (أرشيفية)

حفتر رفض التوقيع على اتفاق يشرعن وجود تركيا في ليبيا (أرشيفية)

حسن الورفلي (بنغازي- القاهرة)

كشف مصدر مسؤول بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية عن أسباب عدم توقيع وفدهم على اتفاق موسكو، مبيناً بأن أهم هذه الأسباب نية تركيا استغلاله بفرض نفسها من خلال التوقيع كطرف في ليبيا بما يشرعن مذكرتي التفاهم الموقعتين مع الرئاسي وشرعنة مجلس النواب الموازي في طرابلس كجسم جديد ينازع البرلمان الشرعي وتفتيت الصف المجتمعي الداعم للقوات المسلحة الليبية.
وأكد المصدر في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن المشير حفتر غادر موسكو ولن يكون هناك توقيع على أي وثيقة على حساب «تضحيات الجيش» وطموحات الليبيين في الخلاص من الميليشيات، مضيفاً أن وفد القيادة العامة لن يقبل التوقيع على شيء يمنع الجيش من ممارسة واجباته في حصر السلاح وضبط النظام العام في ليبيا.
بدوره قال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي طلال الميهوب في تصريحات خاصة لـ«الإتحاد» إن اتفاق موسكو غير مقبول ما لم يتضمن نزع سلاح الميليشيات، مشدداً على ضرورة تسليم معسكرات الميليشيات إلي القوات المسلحة الليبية التي تصر على حل الكيانات المسلحة.
من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أهم نتائج المحادثات حول ليبيا التي استضافتها موسكو، الاثنين، هي موافقة طرفي النزاع على تمديد وقف الأعمال القتالية في البلاد دون سقف زمني محدد.
أوضحت الوزارة «أن النتيجة الأهم للقاء هي توصل الطرفين المتنازعين إلى اتفاق مبدئي على دعم وتمديد نظام وقف الأعمال القتالية بدون سقف زمني محدد، الأمر الذي يوفر ظروفاً أفضل لعقد مؤتمر برلين حول ليبيا».
وأشار البيان إلى أن قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر، قيم إيجابياً البيان الختامي للقاء موسكو، لكنه أخذ يومين لبحث نص هذه الوثيقة مع زعماء القبائل التي تدعم «الجيش الوطني»، قبل توقيعه عليها.
بدوره قال عضو مجلس النواب الليبي علي السعيدي إن قرار القيادة العامة بعدم التوقيع على اتفاق موسكو هو انعكاس لموقف واضح، مؤكداً أن أول شرط للقيادة هو نزع سلاح الميليشيات المسلحة التي عبثت بأمن ليبيا وتضرر منها الوطن، مشيراً إلى عدم تضمن بيان موسكو بنداً واضحاً لنزع سلاح الميليشيات وراء رفض التوقيع على الاتفاق لأن الجيش داخل طرابلس وليس خارجها.
وأشار إلى أن القوات المسلحة الليبية لن تستمر في التفاوض، مؤكداً أن القبائل الليبية جميعها تدعم القيادة العامة في عملياتها ضد الإرهابيين والمسلحين في البلاد، متهماً السراج باستجلاب مرتزقة من تركيا إلى داخل الأراضي الليبية.
كما دعت منظمات المجتمع المدني بمدينة بنغازي، جميع الأهالي إلى المشاركة في تظاهرة لنقل صوت الشعب إلى العالم وتأييد الموقف الوطني للمشير خليفة حفتر، ورئيس البرلمان الليبي المستشار عقيلة صالح، الرافض للمساومات الدولية للتأمر على ليبيا وشعبها.
بدورها شهدت مواقع التواصل الاجتماعي استنكاراً واسعاً بعد الهجوم الذي شنه أردوغان على القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر. واستفزت تلك التصريحات شريحة كبيرة من رواد التواصل الاجتماعي الذين عبرو عن موقفهم الداعم للمشير وللجيش خاصة بما يتعلق بالمفاوضات والتي تسعة تركيا لتحقيق أكبر قدر ممكن من الفائدة لحكومة الوفاق غير الشرعية ولضمان بقائها على سدة السلطة وضمان بقاء نفوذه.
إلى ذلك، حثت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الأطراف الليبية على مواصلة الالتزام بوقف إطلاق النار المعلن وإعطاء الجهود الدبلوماسية الجارية فرصة للتوصل إلى وقف دائم للعمليات العسكرية والعودة إلى العملية السياسية
وطالبت البعثة عبر مكتبها الإعلامي الأطراف الليبية بالالتزام بوقف إطلاق النار من أجل السكان المدنيين في طرابلس ومئات الآلاف الذين فروا من منازلهم و116000 طفل غير قادرين على حضور فصولهم الدراسية.

اقرأ أيضا

مبعوث أممي: الحكومة اللبنانية الجديدة ستطبق إصلاحات وتحارب الفساد