الاتحاد

الإمارات

2681 مخالفة للدراجات النارية في أبوظبي العام الماضي

دراجات محجوزة لمخالفتها القوانين المرورية

دراجات محجوزة لمخالفتها القوانين المرورية

أظهرت إحصاءات مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي أن عدد مخالفات الدراجات النارية في إمارة أبوظبي خلال العام الماضي بلغ ألفين و681 مخالفة منها ألف و 186 مخالفة لتجاوز السرعة المقررة و 146 لعدم ارتداء خوذة أثناء القيادة و 114 لعدم الالتزام بخط السير الإلزامي و 72 لعدم حمل ملكية المركبة أثناء القيادة و 34 للقيادة بعكس اتجاه السير و 25 بسبب الضجيج و13 لتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء.
وقال العميد غيث حسن الزعابي مدير عام الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية إن تلك الأرقام تعكس مدى إحكام رقابة المرور على الطرقات لضبط المخالفين حفاظاً على السلامة العامة ونجاح حملات التفتيش المروري التي تهدف للحد من وقوع الحوادث ورفع مستوى درجة التزام السائقين بتعليمات المرور.
وأضاف أن حجم تلك المخالفات الذي يعادل ربع عدد الدراجات النارية في إمارة أبوظبي يدعو إلى ضرورة استمرار حملات التوعية لمخاطر استخدام الدراجات النارية بطريقة غير صحيحة على نحو يعزز مفاهيم القيادة الآمنة واحترام الطريق.
وقال إن الوزارة تدرس توصيات الندوة التي نظمتها شرطة أبوظبي العام الماضي حول مخاطر الدراجات النارية الرباعية لتضمينها لائحة تنظيمية لاستخدام الدراجات النارية الترفيهية التي تسير على ثلاث أو أربع عجلات تتضمن تصنيفها، واستحداث رخص قيادة لهذا النوع من الدراجات وتحديد المواصفات الفنية الواجب توافرها فيها والأماكن المسموح فيها قيادة الدراجات.
وتهدف اللائحة إلى التصدي إلى مخاطر الدراجات النارية بسبب سوء الاستخدام وتعليم الأفراد الطرق المثلى لقيادتها ونشر مفهوم القيادة الآمنة وتنبيه الأسر إلى مراقبة أبنائهم وعدم السماح لهم بقيادتها في الأماكن غير المخصصة لذلك فضلا عن إلزامهم بشروط القيادة الصحيحة واقتناء الترخيص اللازم بهذا الشأن .
وحث مستخدمي الدراجات النارية على الالتحاق بالدورات التدريبية في مجال الأمن والسلامة لتعلم طرق القيادة الصحيحة، وكيفية التعامل مع الأخطار فضلا عن ارتداء خوذة الرأس، وعدم القيادة دون معدات الوقاية وهي الخوذة والملابس الطويلة والأحذية المناسبة الخاصة بالدراجة ووقاية النظر .
وشدد على التقيد بتعليمات المصنعين الممهورة على الدراجات بتحديد السن القانوني لقيادتها وعدم السماح للأطفال بقيادة دراجات الكبار ناصحاً مستخدميها بعدم وضع الأطفال واحتضانهم أثناء القيادة واختيار الدراجة التي تتناسب وخبرة مستخدمها.
من جانبه حذر العميد مهندس حسين أحمد الحارثي مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي من المخاطر التي تطال “الأحداث” أثناء قيادتهم للدراجات النارية على الطرق العامة والأماكن البرية مضيفاً أنه ينتج عن ذلك وفيات وإصابات بليغة.
ودعا أولياء الأمور إلى عدم السماح لأبنائهم بقيادة الدراجات النارية على الطرق العامة معتبرا تواجدهم على الطرق يشكّل خطورة بالغة على حياتهم .
واعتبر سوء استخدام الدراجات، نوعاً من الممارسات العشوائية التي لا تحمد عقباها، وأرجع ذلك إلى افتقار تلك الفئة إلى الخبرة الكافية وعدم التزامهم بإجراءات السلامة، ما يؤدي إلى إصابتهم بإعاقات تلازمهم مدى حياتهم.
كما يتم تكثيف محاضرات التوعية التي تستهدف شرائح الطلاب لرفع وعيهم مرورياً بالمخاطر التي تسببها الدراجات النارية، وغرس الثقافة المرورية في نفوسهم حتى تتحول تلك القيم إلى سلوك إيجابي يتطور باستمرار مع الإنسان منذ طفولته.
وعلى صعيد متصل، قال الداعية الإسلامي فضيلة الدكتور الشيخ أحمد الكبيسي إن التصدي لمخاطر الدراجات النارية يكون من خلال تنمية الوعي الاجتماعي، والأسري بذلك وتوزيع المسؤوليات على مختلف الشرائح في المجتمع، كل حسب اختصاصه، باتجاه دعم حملة شرطة أبوظبي التوعوية بمخاطر الدراجات النارية، بكل أنواع الدعم المادي والمعنوي دينياً وفكرياً.
واعتبر توعية الأفراد والتزامهم بشروط القيادة الآمنة عملاً أخلاقياً، قائلا إنه “عبادة جليلة والتزام أخلاقي رفيع، ولكن من لم يفعل ذلك فهو شريك للجاني”، ويضيف متسائلا: هناك مسؤولية جماعية تجاه مخاطر القيادة غير الآمنة ، فما هو شعورك لو أن واحداً من أسرتك هو الذي ناله الأذى من هذه الدراجات؟
وأضاف أنه من الواجب على كل مواطن ومقيم أن يكون عضواً عاملاً في هذه “الحملة” المباركة الحضارية، والإنسانية ذات القيمة العالية، مشيراً إلى أنه يجب تشكيل رأي عام مروري مسؤول وواسع في موقف موحّد لجعل المتهورين والعابثين يعلمون أنهم يقفون مدانين أمام المجتمع كلّه.
وتابع: إن الواجب يحتم علينا إعداد برامج دينية إذاعية مسموعة ومرئية لهذه العبادة الجليلة من حيث إن المقصِّر في ذلك ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.. مستشهداً على ذلك بما رآه شخصياً من وجود بعض ضحايا حوادث المرور في أحد المستشفيات بين التشويه والموت”.
إلى ذلك نصح محمد البلوشي بطل الإمارات والعرب في سباق الدراجات النارية، الأفراد الراغبين بممارسة هواية الدراجات النارية، الالتحاق بدورات متخصصة لتعلّم طرق القيادة الصحيحة وشروطها.
وقال إن توفير الرعاية لممارسي تلك الهواية وتأهيلهم بشكل صحيح يمكنهم من تحقيق منجزات للدولة في مثل هذا النوع من الرياضة في المحافل الدولية .
وقال إن على مالك الدراجة النارية وقائدها أن يقوما بفحص شامل ودوري على الدراجة، وأن يتأكد من سلامة الإطارات والفرامل والأنوار، وعلى من يذهب برحلات بواسطة الدراجة النارية أن يخرج مع مجموعة وليس بشكل منفرد، وأن يحمل معه حقيبة متعددة الأغراض يضع بها علباً للماء ومصباحاً كهربائياً ، وحقيبة للإسعافات الأولية وهاتفا محمولا.
وكان مستخدمو دراجات نارية عبّروا عن مخاوفهم من مخاطر القيادة غير الآمنة، ورووا قصصاً بهذا الشأن، إذ يقول مشعل العبيدلي: إنه توقف عن قيادة الدراجات استجابة لرغبة الأهل بذلك، بعد إصابة أحد أقربائه بشلل نصفي جرّاء قيادته للدراجة النارية نتيجة لتعرضه لحادثة سقوط عنها .
ولكن عبدالله أهلي، لم يستطع أن يقاوم رغبته في ممارسته هوايته المفضلة “قيادة الدراجات النارية”، رغم تعرضه لحوادث مختلفة وبرفقة بعض أبنائه، فيما كانت آخر حادثة تعرّض لها قبل عامين، وتسببت في كسور بيده وقدمه، مشيراً إلى أنه توقف عن قيادة الدراجة لفترة زمنية قصيرة، وسرعان ما عاد إلى اقتناء دراجة جديدة يتجوّل عليها في مختلف مناطق الدولة برفقة أصدقائه، والخروج برحلات جماعية تستغرق ساعات طويلة.
وأكد أنه لن يترك هذه الهواية، قائلا “إنه يستمتع بقيادة الدراجة خاصة في فترات الإجازة مع بعض من أصدقائه، ويكون حريصاً على الالتزام بكافة التعليمات الصادرة عن الشرطة، وانه يتخذ الكثير من الإجراءات التي تساعده على حماية نفسه إذا تعرض للأخطار”.
وحث كافة مستخدمي الدراجات النارية على الابتعاد عن الأماكن العامة خلال قيادتهم للدراجة، وأن يذهبوا للأماكن المخصصة لها، وأن يكونوا حريصين على اتخاذ إجراءات السلامة والوقاية.
أما سعيد ماجد فقال: إنه يمارس متعة قيادة الدراجة النارية في منطقة عوافي في رأس الخيمة، وأحيانا في منطقة مردف في دبي، ويضيف “ولكن تلقيت تدريبات على قيادة الدراجة، قبل ممارسة هواية قيادتها”، مشيراً إلى أنه يضع خوذة واقية ويرتدي ملابس خاصة بقيادة الدراجات النارية.
وقال إن عشّاق هواية قيادة الدراجة النارية في تزايد، وهم من مختلف الفئات العمرية، مضيفاً أن تقيدهم بشروط السلامة العامة وقيادتها في الأماكن المسموح بها يجنبهم حوادثها، مشيراً إلى وجود الكثير من الأماكن الجملية التي تمكنهم من ممارسة هواياتهم دون إزعاج للآخرين .
ورأى أن حوادث الدراجات النارية لا تشكل دافعاً لمنع هذه الهواية ويضيف “ولكن يجب أن تكون هنالك برامج للتوعية حول كيفية قيادة هذه الدراجات بطرق صحيحة وآمنة، واتباع وسائل سلامة تجنب قائدي الدراجات النارية خطر إصابتهم”، مشيرا إلى أنه يعلم عن بعض الحالات التي تعرضت لكسور وإصابات بليغة جراء قيادة الدراجات النارية وهناك من فقد حياته.
وتابع : يجب أن تكون جهود التوعية ليست مقتصرة على الشرطة وإدارات المرور بل يجب أن تشارك بها وزارة الصحة والجهات المعنية الأخرى، حيث إن قيادة الدراجات النارية وممارستها أصبتحا واقعاً، يجب أن يتم التعامل مع هذا الواقع بصورة تقلل من مخاطر استعمال الدراجات النارية.
وعبّر أحمد الطواش، عن قلقه من ظاهرة انتشار الدراجات النارية قائلا “إنه أمر مثير للقلق، ويجعل مرتادي ومستخدمي الشارع العام في حالة توتر بسبب تصرفات بعض قائدي الدراجات النارية، واستهتارهم بقواعد المرور وتحويل بعضهم الطريق العام إلى حلبة سباق”.
وأضاف أنه يرفض أي طلب من أبنائه باقتناء أو استئجار دراجة نارية، لتجنيبهم مخاطرها، مطالباً الجهات المعنية بعدم التهاون مع قائدي الدراجات في حال مخالفتهم للقانون، فضلا عن استدعاء أولياء الأمور وتحذيرهم من مخاطر قيادة أبنائهم غير الآمنة للدراجات، ومصادرتها.



دراجات خطيرة ومزعجة

قالت إدارة ترخيص الآليات والسائقين في شرطة أبوظبي إن خطورة الدراجات النارية ذات ثلاث أو أربع عجلات، تكمن في سرعتها وصعوبة التحكم بها حيث تصدر ضجيجاً أثناء استخدامها.
وأضافت في نشرات التوعية : “للدراجات النارية طريقة في التعامل معها، يستطيع من خلالها قائد الدراجة أن يمارس هواية قيادتها وفق معايير الأمن والسلامة، فيما لا يمكن قيادتها بين الأحياء السكنية لما تسببه من إزعاج للسكان، فضلاً عن المخاطر الأخرى كوجود المركبات أثناء حركة السير” .

اقرأ أيضا

لجنة مؤقتة تناقش سياسة «شؤون الوطني الاتحادي»