الاتحاد

عربي ودولي

موجة جديدة من المظاهرات في لبنان ضد النخبة السياسية

بيروت (وكالات)

جدد المتظاهرون اللبنانيون تحركاتهم في الشارع ضد النخبة السياسية مع قطع عدد من الطرق الرئيسة في مختلف المناطق في مظاهرات أطلقوا عليها اسم «اسبوع الغضب» بعد 90 يوماً من انطلاق التظاهرات الاحتجاجية في 17 أكتوبر الماضي، فيما كشف الرئيس اللبناني ميشال عون عن بعض العراقيل التي حالت دون إعلان تشكيل حكومة جديدة في بلاده خلال الأسبوع الماضي.
وذكرت غرفة التحكم المروري التابعة لوزارة الداخلية اللبنانية أن عدداً من الطرق قطعت في مدينة طرابلس ومنطقة عكار شمالاً، والطريق السريع عند مدينة جونية وفي منطقة الجديدة شمال العاصمة بيروت في تظاهرات أطلقوا عليها اسم «يوم الغضب».
وأضافت أن المحتجين قطعوا طرقاً في مدينة زحلة وبعض بلدات منطقة البقاع شرق لبنان والطريق الرئيسي عند مدخل بيروت الشرقي في منطقة «فرن الشباك» إلى جانب قطع الطريق عند المدينة الرياضية مدخل بيروت الجنوبي الذي أدى إلى زحمة سير خانقة.
وشهدت تحركات أمس، مشاركة كبيرة من طلاب المدارس ورفع الأعلام اللبنانية وشعارات مطالبة بالتحرك السريع لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية، وعمد المتظاهرون في أكثر من منطقة إلى حرق الإطارات لقطع الطرق.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس اللبناني ميشال عون أمس، عن أن بعض العراقيل حالت دون إعلان تشكيل حكومة جديدة في بلاده خلال الأسبوع الماضي. وقال عون في كلمة ألقاها أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ومديري المنظمات الدولية الذين استقبلهم في القصر الجمهوري ببيروت «لقد كانت ولادة الحكومة منتظرة خلال الأسبوع الماضي ولكن بعض العراقيل حالت دون ذلك». وأضاف «على الرغم من أننا لا نملك ترف التأخير فإن تشكيل هذه الحكومة يتطلب اختيار أشخاص جديرين يستحقون ثقة الناس والمجلس النيابي مما تطلب بعض الوقت».
وشدد الرئيس اللبناني على أن المطلوب حكومة لديها برنامج محدد وسريع للتعامل مع الأزمة الاقتصادية والمالية الضاغطة.
وأشار إلى أن تضافر عوامل عدة خارجية وداخلية أدت إلى أسوأ أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية تضرب بلاده، لافتاً إلى أن الضغط الاقتصادي المتزايد أدى إلى نزول الناس إلى الشارع بمطالب معيشية محقة وبمطلب جامع لكل اللبنانيين وهو محاربة الفساد.
ورأى أن التظاهرات في بداياتها شكلت فرصة حقيقية لتحقيق الإصلاح المنشود، وباتت المحاسبة ممكنة وأعطت دفعاً قوياً للقضاء للتحرك، مشيراً إلى أن الحكومة السابقة أقرت ورقة إصلاحات كان يستحيل إقرارها في السابق. وقال إن «محاولات استغلال بعض القوى السياسية للتحركات الشعبية أدت إلى تشتت بعضها وإغراقها في راديكالية رافضة وأفقدتها الوحدة التي انطلقت منها للمطالبة بإحداث التغيير كذلك نمط الإشاعات المعتمد من بعض وسائل الإعلام وبعض المتظاهرين حرف بعض الحراك عن تحديد مكامن الفساد الحقيقي وصانعيه بصورة صحيحة».
ولفت الرئيس اللبناني إلى وجود مؤشرات إيجابية متوقعة مع بدء أعمال التنقيب عن الثروة الطبيعية في المياه الإقليمية، مؤكداً تمسك لبنان بحقه باستثمار كافة حقوله النفطية ورفض محاولة إسرائيل الاعتداء عليها مع ضرورة تثبيت الحدود البرية وترسيم الحدود البحرية. وجدد تمسكه بالقرار الدولي رقم 1701 وبمبدأ تحييد لبنان عن مشاكل المنطقة وإبعاده عن محاورها لإبعاد نيرانها عنه من دون التفريط بقوة لبنان وحقه في قيام استراتيجية دفاعية تعزز هذه الفرصة بالتفاهم بين كل اللبنانيين.
وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد كلف الدكتور حسان دياب بتشكيل حكومة جديدة عقب الاستشارات النيابية الملزمة التي جرت في 19 ديسمبر الماضي بعد استقالة حكومة سعد الحريري في 29 أكتوبر الماضي تحت ضغط التظاهرات الشعبية التي انطلقت في 17 أكتوبر الماضي، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، وفرض ضرائب على سلع أساسية.

الحريري: المطلوب حكومة جديدة وليس تعويم «المستقيلة»
ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري، أمس، في «بيت الوسط» اجتماعاً لكتلة «المستقبل» النيابية، بحضور عدد من الوزراء والنواب السابقين في الكتلة، تناول آخر المستجدات والأوضاع العامة. وقال الحريري عقب الاجتماع «منذ أن قدّمتُ استقالتي وأنا أصرّف الأعمال، ولم أتوقف وإن كانوا يريدون أكثر فسنقوم بذلك، ولكن الأساس تشكيل حكومة والرئيس المكلف لديه مهمة وهي التأليف»، مضيفاً «هناك رئيس مكلّف وهو حسان دياب ومهمته تشكيل الحكومة مع من طرح اسمه». وأضاف الحريري في حديث مع الصحافيين «أقوم بعملي ونقطة على السطر، وأنا مع تعويم حكومة جديدة وليس حكومة استقالت بعدما طلب منها الشارع ذلك، ويجب حلّ الأمور وفق الدستور، وسأتحدث مع الرئيس نبيه برّي بخصوص جلسة الموازنة وسألتقيه بالتأكيد». وأكد أن «هناك بعض الأمور لا يمكن إقرارها في ظل حكومة تصريف الأعمال، ولتصريف الأعمال صلاحيات معينة، ونحن نستخدم صلاحياتنا ضمن المعقول».

اقرأ أيضا

مبعوث أممي: الحكومة اللبنانية الجديدة ستطبق إصلاحات وتحارب الفساد