الاتحاد

الإمارات

بدء تنفيذ أول مشروع للزراعة العضوية لأغراض التعليم والبحث العلمي بجامعة الإمارات

مشروع الزراعة العضوية في جامعة الإمارات

مشروع الزراعة العضوية في جامعة الإمارات

بدأت كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات في تنفيذ أول مشروع للزراعة العضوية بمزرعتها في الفوعة لأغراض البحث العلمي والتعليم والتدريب وإرشاد المزارعين نحو أحدث الطرق العلمية لزراعة المنتجات العضوية وبمعايير واشتراطات اعتمادها من قبل وزارة البيئة والمياه.
وأوضح الدكتور غالب الحضرمي عميد الكلية أنها انتهت تقريباً من إعداد وتجهيز مساحة بمزرعة الكلية البحثية تمهيداً للبدء بزراعتها ببعض أنواع الخضراوات العضوية، لافتاً إلى أن العمل جار الآن لاستكمال الإجراءات المطلوبة للحصول على شهادة اعتماد المنتج من قبل وزارة البيئة باعتبارها الجهة المعنية بنهاية مارس المقبل.
وأكد الحضرمي أهمية المشروع في دعم وتطوير الجهود البحثية التي تقوم بها الكلية بمجال الزراعة العضوية وتوفير البيئة التعليمية المناسبة للطلاب والطالبات بما في ذلك طلبة الدراسات العليا، إضافة إلى إرشاد وتوعية المزارعين بمعايير واشتراطات زراعية واعتماد المنتجات العضوية وبأهميتها وتشجيعهم على اتباعها.
وأضاف عميد كلية الأغذية والزراعة أن المشروع يهدف كذلك إلى توعية جمهور المستهلكين بالمزايا والخصائص الإيجابية العديدة للمنتجات العضوية وأهميتها من الناحيتين الغذائية والصحية وتدريب المعنيين على إدارة عملية إنتاجها وتسويقها مع دراسة مبررات ارتفاع أسعارها بالمقارنة بالمحاصيل الزراعية غير العضوية الأخرى في الأسواق. من جهته، أوضح الدكتور صفدار محمد مدير المشروع أنه يستهدف في المرحلة الأولى 15 مزرعة يسعى أصحابها إلى تحويلها إلى الزراعة العضوية من خلال إرشادهم نحو المعايير والاشتراطات المطلوبة لاعتماد منتجاتها العضوية من قبل وزارة البيئة والمياه التي ستتولى إصدار شهادات الاعتماد بعد استيفاء كل الشروط والمعايير المطلوبة.
ولفت مدير المشروع إلى أن الكلية بدأت فعلياً في تنفيذ برنامج يتضمن عدداً من المحاضرات والندوات وورش العمل لتعريف المزارعين وكل الأطراف المعنية الأخرى بمعايير وضوابط واشتراطات إنتاج المحاصيل العضوية والتي يجب توافرها لاستصدار شهادة إنتاج وتسويق المنتج العضوي.
وأضاف صافدار أن المشروع يهدف إلى تعميم النتائج التي سيتم التوصل إليها على أصحاب المزارع الراغبين في الزراعة العضوية وتشجيع المزارعين الآخرين على تحويل مزارعهم من الإنتاج غير العضوي إلى إنتاج المحاصيل العضوية.
ويشتمل المشروع على إجراء دراسات جدوى اقتصادية للزراعة العضوية وفق معطيات ومؤشرات السوق المحلي وفي ضوء مستويات الأسعار وعوامل العرض والطلب والبحث في كيفية وآليات توحيد معايير وممارسات الإنتاج العضوي في إطار المعايير العالمية المعتمدة وبما يتماشى مع ظروف ومعطيات البيئة المحلية.
وأوضح مدير المشروع أنه يتضمن بيتاً بلاستيكياً مساحته حوالي 1900 متر مربع تجري الآن تهيئته لزراعته بمحصول الخس كمرحلة أولى على أن يتبع ذلك زراعة أصناف من محاصيل الخضراوات الأخرى تشمل الخيار والطماطم وغيرها.
وأشار صافدار إلى أن المشروع يشتمل كذلك على عمل استبيانات وورش عمل للمزارعين وغيرهم من الفئات المستهدفة بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه حول المعايير والممارسات الخاصة بالزراعة العضوية والتحديات التي تواجهها على أن يتبع ذلك ورش وندوات أخرى للوقوف على المشكلات التي تتعلق بعملية التسويق والمستهلكين.
وكان باحثون بكلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات أكدوا في تحقيق نشرته “الاتحاد” في وقت سابق أهمية دعم المبادرات والجهود الرامية إلى توسيع قاعدة الزراعة العضوية في الإمارات لمواجهة ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الناجمة عن أثر متبقيات الأسمدة الكيماوية في المنتجات الزراعية.
وأجمع الباحثون على توفر المقومات الفنية والاقتصادية لنجاح الزراعة النظيفة في الدولة، خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب على المنتجات الزراعية العضوية واتجاه بعض الشركات الوطنية نحو الاستثمار في هذا المجال والتوجهات العالمية المتزايدة نحو إيجاد منتجات زراعية خالية من الملوثات.
وتسعى وزارة البيئة والمياه إلى تشجيع المزارعين على التوسع في الزراعة العضوية والإفادة من التكنولوجيا المتقدمة في هذا المجال للتغلب على التحديات الكثيرة التي تحد من طموحات الوزارة في تهيئة الظروف المواتية للحصول على إنتاج زراعي نظيف خال من أثر المبيدات.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: أعمال الخير أساس المواطنة الصالحة