الاتحاد

عربي ودولي

تبون يواصل مشاوراته بحثاً عن توافق وطني

تظاهرة طلابية وسط العاصمة الجزائرية (أ ف ب)

تظاهرة طلابية وسط العاصمة الجزائرية (أ ف ب)

محمد إبراهيم (الجزائر)

واصل الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون مشاوراته السياسية مع مختلف الشخصيات السياسية والأحزاب، حيث زار تبون وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، في منزله للاطمئنان على صحته، وبحثا آخر التطورات السياسية على الساحة الداخلية.
وكان الإبراهيمي (88 عاماً) أحد الوجوه التي رشحها الحراك الشعبي لقيادة المرحلة الانتقالية في البلاد، بدلاً من الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي وفاز بها تبون.
وبحسب بيان للرئاسة الجزائرية، فإن الرئيس تبون أطلع الإبراهيمي على بعض جوانب التغيير الشامل الذي شرع في تطبيقه بدءاً بالمراجعة الواسعة للدستور التي يجب أن تحظى بأوسع توافق وطني ممكن، فيما عرض الإبراهيمي أفكاره حول تصوره للمستقبل في ظل تعزيز الوحدة الوطنية لبناء جبهة داخلية صلبة، وتحصين الهوية الوطنية وقيم الأمة وثوابتها.
واستقبل تبون، أمس، أيضاً سفيان جيلالي رئيس حزب جيل جديد، وذلك في إطار المشاورات التي يجريها تبون مع الشخصيات والقوى السياسية المختلفة.
وبحسب بيان للرئاسة الجزائرية فإن اللقاء تناول الوضع العام ومراجعة الدستور لإرساء أسس الجمهورية الجديدة التي هي في صلب المطالب الشعبية، فيما عرض جيلالي اقتراحات حزبه، وعرض وقدم اقتراحات لتعزيز التشاور والحوار اللذين باشرهما الرئيس تبون تنفيذا لالتزاماته الانتخابية التي أكدها بعد أداء اليمين الدستورية رئيساً للبلاد. وعلى صعيد متصل، تم أمس بالجزائر العاصمة، تنصيب لجنة الخبراء المكلفة بإعداد المقترحات حول مراجعة الدستور والتي يرأسها الخبير القانوني أحمد لعرابة.
وكان الرئيس تبون قد أصدر قراراً بإنشاء هذه اللجنة تنفيذا لالتزام كان قد جعله على رأس أولوياته، وهو تعديل الدستور الذي اعتبره حجر الزاوية في تشييد الجمهورية الجديدة. وقال لعروبة في تصريحات للصحفيين، أمس، عقب تنصيب اللجنة: «تم تنصيب اللجنة المكلفة بتقديم اقتراحات لتعديل الدستور، وقد تسلمنا رسالة المهام من الرئيس تبون الذي حدد لنا إطار العمل ومراجعة الدستور».
وأضاف: «ترك لنا الرئيس تبون حرية التقدير فيما نراه من اقتراحات لتحسين هذا الدستور شكلياً وموضوعياً، علماً بأن هذه اللجنة ليست مجلساً تأسيسياً، بل لجنة خبراء ستقترح كل ما تراه مناسباً لتدعيم وإرساء المبادئ الأساسية التي تقوم عليها دولة القانون».
إلى ذلك، تظاهر نحو ألفي طالب في الجزائر العاصمة للأسبوع السابع والأربعين على التوالي، رافعين لائحة من 14 نقطة تعبر عن «مطالب الحراك» للسلطة الحاكمة. وبدأ الطلاب ومعهم الكثير من المواطنين مسيرتهم الأسبوعية من ساحة الشهداء بوسط العاصمة، وسط انتشار أمني خفيف.
وسار المتظاهرون وهم يردّدون شعار «مسيرتنا سلمية مطالبنا شرعية».
ولأول مرة منذ بداية الحراك الطلابي رفع المتظاهرون لافتة ضخمة من 14 نقطة «تعبر عن مطالب الحراك».
وجاء في مقدمة المطالب «الانتقال الديمقراطي وتحقيق انفتاح سياسي وإعلامي» وكذلك «حل البرلمان وكل المجلس المنتخبة»، وإجراء انتخابات مسبقة لتعويضها. كما جاء في المطالب «توقيف إملاءات المؤسسة العسكرية واكتفائها بمرافقة المسار الذي يختاره الشعب».

 

اقرأ أيضا

مبعوث أممي: الحكومة اللبنانية الجديدة ستطبق إصلاحات وتحارب الفساد