أرشيف دنيا

الاتحاد

أفلام من الإمارات


بدأ مشروع أفلام من الإمارات يقطف الثمار، بعد أربع دورات تحت مظلة المجمع الثقافي بابوظبي، حيث وجد هذا المشروع الذي دفعه مسعود أمر الله بدعم من ـ المجمع الثقافي ـ طريقه إلى النور·· فمسعود أمر الله هو أحد الطموحين المنشغلين بالسينما ويؤسسون لسينما إماراتية يكون لها مكان في هذا العالم وهو الرجل الذي يقود فريق عمل في كل عام للإعداد للمهرجان السنوي الذي يشهد مشاركات عديدة من كل أطياف المولعين بالسينما في الإمارات·
لقد بدأ هذا المشروع يأخذ حيزا من جدول الأنشطة الفنية الثقافية المختلفة التي تشهدها الدولة على مدار كل عام، ويأخذ شرعيته الطبيعية من الاهتمام الإعلامي والجماهيري، ففي هذا العام حقق المهرجان اعترافا رسميا جديدا، تمثل في إعلان وكيل وزارة الإعلام والثقافة صقر غباش في كلمته الختامية للمهرجان مساء الاثنين الماضي بالمجمع الثقافي بأن قيمة الجوائز التي ستمنح في العام التالي للأفلام الفائزة ستكون من صندوق وزارة الإعلام والثقافة، كما ستشارك هذه الأفلام في المهرجانات العربية والدولية على نفقة الوزارة·
وعلى صعيد العمل والمشاركات في هذه الدورة أكد الشباب المشاركون من مختلف الفئات بأنهم جادون في مشروعهم من خلال العدد الكبير من المشاركات التي بلغت 133 فيلما مشاركا تنوعت بين التسجيلي والتجريبي والروائي والتحريك والفيديو كليب والإعلان، ليقولوا بذلك إنهم منطلقون إلى الأمام نحو قبس النور الذي يومض في المستقبل، وأنهم مصرون على المضي قدما بحلم السينما كي يتحقق·
فها هم يضعون الكف في الكف، يتشكلون مجموعات، يعملون ويعملون كي يلتقوا في كل عام في تظاهرتهم الجميلة التي باتت تجذب الجمهور إليها والذين يريدون لهذه التجارب أن تكبر وتكبر برائحة ولون وطعم المكان·· برائحة البحر والجبل والرمل·
أما في الدورة الخامسة فنتمنى أن يحدث شيء ما مختلف، شيء ما غير هذا الثبات الذي شاب دورات المهرجان حتى دورته الرابعة والتي لم يحدث فيها على صعيد التنظيم سوى ما اصطلح عليه (السينما الشعرية)، فيما بقي جدول العروض من حيث الزمن تكرار لما سبق·
فبعد أربع سنوات من التنظيم نطمح أن تشهد الدورة القادمة توظيف الخبرة التنظيمية المتراكمة في عملية إدارة المهرجان، وان يتم اختيار الأعمال المهمة والمتميزة التي تشارك على هامشه، كي تثري هذه الأعمال تجارب الشباب وكذلك كي تحرض الجمهور على الحضور مما يعطي للمهرجان مزيدا من الأهمية·
وان يكون لزمن العروض متسع من الوقت أي زيادة أيام المهرجان بحيث لا تكون مضغوطة منذ مطلع اليوم حتى آخره·
وأخيرا يحق لنا أن نحلم ويحق لنا أن نضع الأمل في قلوبنا بهؤلاء الشباب الذين يعملون من اجل سينما إماراتية، ونقول لهم: سوف تشرق في يوما ما شمسكم وسوف نقف احتراما لهذا الذي تصنعونه الآن·

اقرأ أيضا