الاتحاد

عربي ودولي

اللبنانيون يتظاهرون من جديد مع تعثر تشكيل الحكومة

عاد اللبنانيون مجددا إلى التظاهر في الشوارع، اليوم الثلاثاء، في العاصمة بيروت وعدد من المناطق اللبنانية احتجاجاً على تعثّر تشكيل الحكومة.
ولم يتمكن رئيس الحكومة المكلف حسان دياب حتى الآن من تشكيل حكومة اختصاصيين بعد نحو شهر على تكليفه، وفق ما تعهّد به.
وتحت شعار "أسبوع الغضب"، قطع المتظاهرون طرقا رئيسية في بيروت ومحيطها وفي عدد من المناطق بالإطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات.
وخسر عشرات آلاف اللبنانيين وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وتقترب الليرة اللبنانية من خسارة نحو نصف قيمتها عملياً. ففيما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات مقابل الدولار، لامس الدولار عتبة 2500 ليرة في السوق الموازية. وتفرض المصارف قيوداً مشددة على عمليات السحب بالدولار، وتشهد فروعها بشكل شبه يومي إشكالات يثيرها زبائن يريدون الحصول على أموالهم.
ومنذ 17 أكتوبر الماضي، خرج عشرات الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع والساحات وقطعوا الطرق للمطالبة بتحسين الخدمات العامة ومحاربة الفساد.
وتسببت هذه الاحتجاجات في استقالة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ومن ثم تكليف دياب تشكيل حكومة إنقاذية في 19 ديسمبر. وتراجعت مذاك وتيرة التظاهرات لتقتصر على تحركات تجاه المصارف أو تجمعات ونشاطات رمزية، في ما بدا إفساحاً في المجال أمام دياب لتشكيل حكومة جديدة.
وقال نور (31 عاماً) على هامش مشاركته في مسيرة احتجاجاية "تريّث المتظاهرون (مؤخراً) ليروا ما إذا كان سيصار إلى تقديم حل جدي. وعندما رأوا أن (السياسيين) ما زالوا يعملون وفق عقلية المحاصصة ذاتها، عاودوا النزول" إلى الشارع.
وأضاف "من الواضح أن دياب لن يتمكن من تشكيل حكومة والسياسيين الذين يقفون خلفه غير متفقين بينهم".
وشارك العشرات في المسيرة التي انطلقت من وسط بيروت، مرددين هتافات عدة لمطالبة دياب بالإسراع في تشكيل حكومة تنصرف لوضع خطة إنقاذية للاقتصاد.
ومنذ تكليفه، لم يتمكن من تشكيل حكومة يريدها مصغّرة من اختصاصيين تلبية لطلب الشارع.
وتحدّث دياب الجمعة عن "ضغوط" يتعرض لها، إلا أنه أكّد في الوقت ذاته أنه "مهما بلغت، لن تغير من قناعاتي ولن أرضخ للتهويل".
وأقر رئيس الجمهورية ميشال عون، اليوم الثلاثاء في كلمة ألقاها خلال استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي في لبنان، بأن "بعض العراقيل حالت دون" ولادة الحكومة التي يجب أن يكون لديها "برنامج محدد وسريع للتعامل مع الأزمة الاقتصادية والمالية الضاغطة، ومجابهة التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وكل المنطقة".
وأعلنت قوى سياسية عدة عدم نيتها المشاركة في الحكومة على رأسها "تيار المستقبل" بزعامة الحريري الذي استقال في نهاية أكتوبر على وقع الاحتجاجات.

اقرأ أيضا

مبعوث أممي: الحكومة اللبنانية الجديدة ستطبق إصلاحات وتحارب الفساد