الاتحاد

عربي ودولي

الهجوم لم يوقف الصواريخ ولم يُعد الأسير شاليط

تنازع الغضب والتشكيك امس، سكان ''سديروت'' الذين استنكروا وقف اطلاق النار الذي اعلنته اسرائيل مساء السبت من طرف واحد في قطاع غزة، في الوقت الذي اطلقت حركة ''حماس'' قبل الظهر عدة صواريخ على هذه المدينة الواقعة جنوب اسرائيل· وقالت سوزان كوهن وهي تقيم منذ نحو ثلاثين عاما في ''سديروت'' القريبة من الحدود مع قطاع غزة:''هذا عار!·· ان هذا القرار يعطي ''حماس'' الوقت لتعيد تسليح نفسها وتطلق علينا صواريخ القسام''·
وتساءلت نيفا بن شوشان وهي من سكان ''كيبوتز برور هايل'' قرب ''سديروت'': ''اي وقف اطلاق نار هذا؟·· كيف يمكن ان نقرر شيئا كهذا بدون اتفاق بين الطرفين؟··'' واضافت منددة ''ان الحكومة رضخت للضغوط الدولية وما سيجري الآن هو انهم سينسوننا مجددا''·
وقد استهدف سكان جنوب اسرائيل منذ ثماني سنوات بنحو عشرة آلاف صاروخ ''قسام'' اطلقت من قطاع غزة ردا على الاعتداءات الاسرائيلية· وأدت هذه الصواريخ الى مقتل 21 مدنيا·
وأيد معظم سكان ''سديروت'' البالغ عددهم عشرين ألفا، الهجوم الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة ، واعتبر بعضهم انه جاء متأخرا· وقال جورج ماتير: ''حين بدأت الحرب، رفعت العلم الاسرائيلي على سطح منزلي تعبيرا عن دعمي· اما اليوم، فأرغب في انزاله''· وتوقع هذا الاسرائيلي الذي يعمل مصففا للشعر فشلا مماثلا لفشل الهجوم الاسرائيلي على لبنان في صيف 2006 والذي عجز عن نزع سلاح ''حزب الله'' كما عجز عن تحرير الجنديين اللذين اسرهما الحزب في يوليو في حادث كان الشرارة التي اشعلت الحرب· وقد استعادت اسرائيل جثة هذين الجنديين بعد اكثر من سنتين بعملية تبادل اسرى·
واشار ماتير الى انه بالرغم من الهجوم العنيف على قطاع غزة، فإن اسرائيل ''لم تتمكن من وقف اطلاق الصواريخ (من قبل حماس) كما لم تتمكن من تحرير جلعاد شاليط'' الجندي الاسرائيلي الذي اسرته مجموعة مسلحة فلسطينية في 2006 على تخوم غزة·
وعلى مسافة بضعة كيلومترات شرق سديروت، يجلس حوالى خمسين جنديا اسرائيليا عائدين من غزة منهكين في مطعم صغير يأكلون بصمت· ويقول عسكري من الاحتياط لوكالة فرانس برس معبرا عن اشمئزازه من الوضع ''ليس هناك وقف اطلاق نار· الصواريخ ما زالت تتساقط'' ويضيف ''ما هو الوضع في غزة؟ انها الحرب· لم أنم منذ اربعين ساعة· كل ما ارغب فيه هو حمام وسرير'

اقرأ أيضا

علي بن تميم: ذهنية المؤامرات لن تخرج تركيا من أزمتها