الاتحاد

الاقتصادي

%95 من أمتعة مطار أبوظبي تصل في الوقت المحدد

موظفون يقومون بفرز الأمتعة في مطار أبوظبي الدولي (تصوير جاك جبور)

موظفون يقومون بفرز الأمتعة في مطار أبوظبي الدولي (تصوير جاك جبور)

رشا طبيله (أبوظبي)

كشف محمد العتيبة، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات ومدير عام مطار أبوظبي الدولي، أن 95% من إجمالي الحقائب بمطار أبوظبي الدولي وصلت للمسافرين في الوقت المحدد الذي تستهدفه مطارات أبوظبي.
وتستهدف مطارات أبوظبي أن يكون الوقت المحدد لوصول أول حقيبة خلال 18 دقيقة من وصول الرحلة ولكنها تجاوزت هذا الحد وحققت 16 دقيقة العام الماضي، وكذلك حققت 31 دقيقة لوصول آخر حقيبة بعد أن كان المستهدف 34 دقيقة.
وقال العتيبة خلال مؤتمر صحفي عقد أمس بمطار أبوظبي الدولي، بمناسبة إصدار تقرير شركة «سيتا» حول تحليلات تكنولوجيا المعلومات في مجال الأمتعة، إن هذه النسبة بلغت العام 2017 نحو 87% و2016 كانت في السبعينيات، مضيفاً: «نعمل مع شركة (سيتا) باستمرار للتأكد أننا نتبع ونواكب أحدث التطورات في مجال أنظمة الأمتعة».
وتشير نتائج التقرير الذي أصدرته «سيتا»، المتخصصة في تزويد حلول التكنولوجيا لقطاع النقل الجوي، إلى أن شركات الطيران التي عززت خدماتها بوسائل تقنية حديثة لتعقّب الحقائب في عدد أكبر من المحطّات الرئيسية خلال مسارات رحلاتها، شهدت تحسناً ملحوظاً في عمليات تسليم الأمتعة حول العالم، إذ أسهمت تقنيات تعقّب الحقائب في محطة الوصول وتحميلها إلى الطائرات في تعزيز مستوى خدمات تسليم الأمتعة بنسبة وصلت إلى 66%.
وأفاد العتيبة، بأن مطارات أبوظبي تحرص على توفير تجربة متميزة للمسافرين ومتابعة أحدث التطورات في أنظمة الأمتعة، لاسيما أن إجراءات السفر أصبحت سريعة جداً عبر المطار، مثل الجوازات التي لا تتجاوز دقيقتين.
وأضاف: «تتمثل رؤيتنا أن تكون خدمات مطاراتنا على مستوى عال وتحقيق الريادة على مستوى إقليمي ودولي».
ولفت العتيبة، إلى أنه خلال الربع الأول من العام الجاري تراجعت نسبة سوء تسليم الأمتعة بشكل كبير في مطار أبوظبي، حيث تشير النتائج إلى أن معدل سوء تسليم الأمتعة تراجع بنسبة 60% خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغ حقيبتين من كل ألف حقيبة، بينما بلغ في نفس الفترة من العام الماضي 5 حقائب من كل ألف حقيبة.
ولفت العتيبة، إلى أن أصعب مراحل نقل الأمتعة هي أمتعة مسافري الترانزيت، حيث إن مسافري الترانزيت يشكلون ما بين 60 إلى 80% بحسب المواسم في مطار أبوظبي الدولي، الأمر الذي يؤكد أهمية تحديث وتطوير أنظمة الأمتعة باستمرار.
وبحسب سيتا، فإن سوء تسليم الأمتعة أو المناولة الخاطئة للأمتعة يتمثل في ضياعها أو سرقتها أو تعرضها للتلف أو تأخير وصولها، حيث إن 77% من الحقائب تتأخر في وصولها و18% تم تعرضها للتلف و5% تعرضت للضياع أو السرقة، وبلغ عدد الحقائب التي تمت مناولتها بمطار أبوظبي الدولي العام الماضي 16.8 مليون حقيبة.
وبين العتيبة أنه في العام الماضي بلغ المعدل اليومي للحقائب 13 ألف حقيبة التي تصل للمطار و13.5 ألف حقيبة يومياً تغادر المطار، في حين بلغ عدد الحقائب التي يتم التعامل معها لمسافري الترانزيت 28 ألف حقيبة يومية.
وبحسب بيانات سيتا، تراجع العدد الإجمالي لحالات سوء تسليم الأمتعة على أساس سنوي بنسبة 47% من 46.9 مليون في عام 2007 إلى 24.8 مليون في عام 2018، بينما تقلصت الفاتورة السنوية التي تكبّدها القطاع بنسبة 43% إلى 2.4 مليار دولار، وبتراجع عن 4.22 مليار دولار في عام 2007.
وتتعامل سيتا في أنظمة الأمتعة مع 2800 مطار حول العالم وأكثر من 500 شركة طيران. وبحسب بيانات سيتا، سجلت الاتحاد للطيران تحسناً بنسبة 33% في سوء تسليم الأمتعة العام الماضي مقارنة بالعام 2017.
وتعكس نتائج التقرير انخفاضاً قياسياً في معدلات المناولة الخاطئة للأمتعة حول العالم طوال العقد الماضي، والذي بقي دون تغيّر يذكر عند حوالي 5.7 حقيبة لكل ألف مسافر خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنة بالعام 2018 الذي سجل 5.69 لكل ألف مسافر.
وازداد توجّه المطارات وشركات الطيران في العام الماضي نحو طرح تقنيات تعقّب الأمتعة خلال المحطّات الرئيسية لرحلاتها، التي تبدأ من نقطة تسجيل الوصول إلى المطار وتحميل الحقائب إلى الطائرة، والنقل ونقطة استلام الأمتعة، حيث ساهمت هذه التقنيات في تحسين إدارة الأمتعة وتقليص فرص المناولة الخاطئة لها أو فقدانها. كما توفر الدراسة التي أجرتها «سيتا» لمحة أولية مهمة حول مدى النجاح الذي حققته تقنية التعقّب، وكشفت دورها في تحسين خدمة تسليم الأمتعة بنسبة تراوحت بين 38% و66%، وفقاً لمستوى التعقّب المعتمد.
وأكد بيتر دروموند، مدير حلول الأمتعة في شركة «سيتا»، أن معدلات المناولة الخاطئة للأمتعة بقيت دون تغيير يذكر على مدى السنوات القليلة الماضية، وبشكل لم يواكب الارتفاع المستمر الذي شهدته المطارات وشركات الطيران من حيث عدد المسافرين وحقائبهم، حيث قام حوالي 4.36 مليار مسافر في عام 2018 بتسجيل الوصول إلى المطارات، مع أكثر من 4.27 مليار حقيبة، ويفرض مثل هذا العدد الكبير من الحقائب تحدّيات تزيد من صعوبة العمل.
وأشار دروموند إلى ضرورة تعاون جميع المعنيين في قطاع النقل الجوي والتفكير فيما يتخطى العملية والنظر إلى التحسينات التقنية التي جرى تطبيقها خلال العقد الماضي، من بينها التوجه نحو اعتماد أحدث التقنيات مثل التعقّب لتخفيض معدلات المناولة الخاطئة للأمتعة بشكل كبير.

 

اقرأ أيضا

صندوق النقد يدرس مخاطر المناخ على أسواق المال