الاتحاد

كرة قدم

الجدل يتواصل حول طرد «إبرا» و«أطفال تشيلسي»

لاعبو تشيلسي يطالبون الحكم باشهار البطاقة الحمراء لإبرا (أ ب)

لاعبو تشيلسي يطالبون الحكم باشهار البطاقة الحمراء لإبرا (أ ب)

محمد حامد (دبي)

خطفت واقعة طرد زلاتان إبراهيموفيتش بعد مرور 30 دقيقة من مباراة تشيلسي وباريس سان جيرمان في إياب دور الـ 16 لدوري الأبطال، جدلاً واسعاً، بداية من رد فعل إبرا الذي وصف نجوم تشيلسي الذين حاصروا حكم المباراة للتأثير عليه بـ «الأطفال»، وصولاً إلى ما تناولته الصحف العالمية سواء في لندن أو باريس، وسط ما يشبه الإجماع بأن قرار الحكم كان قاسياً، في إشارة إلى أن النجم السويدي لا يستحق الطرد.

كما فاجأ جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق تشيلسي الجميع بتصريح إيجابي تعليقاً على الواقعة، وعلى الرغم من شعوره بالحزن والإحباط بعد وداع البطولة القارية على نحو مفاجئ، فقد أكد مورينيو أنه يتمنى تخفيف العقوبة على إبرا ومنحه الفرصة للمشاركة في المباراة المقبلة بربع النهائي، وهو اعتراف ضمني بأن الطرد لم يكن مستحقاً.
بدوره، علق إبرا على واقعة الطرد بعد تدخله على أوسكار، ونقلت صحيفة «الميرور» قوله: «لا أعلم ما إذا كان يجب علي البدء في الضحك أم الشعور بالغضب، أسوأ ما في هذه الواقعة ليس البطاقة الحمراء، ولكن حصار لاعبو تشيلسي للحكم، ووجودهم بكثافة من حولي، لقد شعرت بأنني محاط بمجموعة كبيرة من الأطفال».
وكان لواقعة الطرد ووصف إبرا للاعبي تشيلسي الأطفال حضور في عنوان صحيفة «الميرور» التي قالت: «تشيلسي يودع دوري الأبطال، وإبرا يصف البلوز بالأطفال»، في حين قالت صحيفة «التلجراف»: «مثير للشفقة، ومشين، وطفولي.. هذه هي الصفات التي قيلت عن فريق تشيلسي بعد هزيمته أمام بي إس جي، والخروج من دوري الأبطال».
ووصف جيمي كاراجر المحلل الكروي ونجم ليفربول وإنجلترا السابق، ما حدث بأنه يبعث على الشعور بالخجل، وقال عبر صفحات «دايلي ميل»: «هناك علامات استفهام حول تصرفات نجوم الأندية التي يتولى مورينيو تدريبها، حيث تتكرر نفس التصرفات، خاصة ما يتعلق بحصار الحكام للتأثير على قراراتهم، وادعاء الإصابة وغيرها من التصرفات التي لا تتفق مع مبادئ اللعب النظيف، وأشار كاراجر إلى أن ذلك يتسبب في عدم تمتع «أندية مورينيو» بحب جماهير الأندية المنافسة.

وباستطلاع رأي الحكم المونديالي على بوجسم حول واقعة طرد إبرا، قال إنه لم يشاهدها بوضوح، ولكن انطباعه عنها أن هناك قسوة في القرار، وأن النجم السويدي لا يستحق أكثر من البطاقة الصفراء، خاصة أنه لم يتعمد الإيذاء، وحاول تحاشي الدخول على أوسكار لاعب تشيلسي بقدم مفرودة، وأشار بوجسيم إلى أن ظاهرة التمثيل من اللاعب المعتدى عليه هي ظاهرة موجودة بقوة في عالم كرة القدم، ويتعمد المدربون في كثير من الأحيان تدريب اللاعبين على كيفية القيام بهذه التصرفات.

وكشف بوجسيم عن أنه في فترات وجوده على الساحة الدولية في مجال التحكيم يتذكر أن لجنة التحكيم بالفيفا جلبت مدرباً دانماركياً لمنح الحكام محاضرات وتدريبات خاصة في كيفية اكتشاف اللاعب الذي يتعمد التمثيل على الحكام، مشدداً على أن الأمر معقد إلى حد بعيد، ويجب على الحكم أن يكون يقظاً جداً لكي يفرق بين التمثيل والوقائع الحقيقية.
وعن ظاهرة حصار اللاعبين للحكم بهدف الضغط عليه قال: «لا يوجد نص قانوني في مثل هذه الأمور لعقاب اللاعبين، ولكنني أرى أنه يجب على الحكم منح أول لاعب من المعترضين بطاقة صفراء لكي يكون ذلك رادعاً للبقية، على ألا يكون هذا اللاعب ممن حصلوا على بطاقة صفراء من قبل لكي لا يتم طرده».
من ناحيته، قال علي حمد المدير العام بالوكالة لاتحاد الكرة والحكم الدولي السابق، إن حصار اللاعبين للحكام من الظواهر السيئة في الملاعب العالمية، وهي تسجل حضوراً على المستويين المحلي والعربي أيضاً، وتتضح بقوة في المباريات الجماهيرية الكبيرة والمهمة، مشيراً إلى أنه لا يوجد نص قانوني واضح لمعاقبة هؤلاء اللاعبين، ولكن الأمر يعتمد على حكمة وقوة شخصية الحكم، وقدرته على ردع اللاعبين دون أن يستخدم الكثير من البطاقات الصفراء أو الحمراء.
وتابع: «بالطبع يتسبب حصار اللاعبين في التأثير على قرارات بعض الحكام، والأمر يرتبط بحساسية وأهمية وجماهيره المباراة، ويجب على الحكام التعامل بقوة وحكمة مع هذه المواقف، وأن يخرج منها بأقل الأضرار، مشيراً إلى أن مجال التحكيم ليس مجرد قانون يتم تطبيقه، بل هو مجال أقرب لما يسمى بفن الإدارة».

اقرأ أيضا