صحيفة الاتحاد

الرئيسية

أسئلة واجبة عن أزمة العلاقات الإماراتية-المصرية

يقول د. أحمد يوسف أحمد: ترددت كثيراً في الكتابة عن هذا الموضوع خشية التحيز، فكاتب المقال ينتمي إلى أحد طرفي الأزمة، وناشره ينتمي إلى الطرف الثاني، لكنني حسمت ترددي إيماناً بأن محاولة توخي الموضوعية قد تفضي إلى أفكار مفيدة بشأن إدارة الأزمة التي تتلخص كما هو معروف في إلقاء السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة القبض على عدد من العاملين المصريين هناك بتهمة ممارسة أنشطة غير مشروعة داخل دولة الإمارات، والتورط في محاولات ضم مواطنين إماراتيين لكيان إخواني سعى الموقوفون إلى إقامته داخل الدولة. ووفقاً للسلطات الإماراتية فإنها تملك أدلة توصف بأنها دامغة على صحة التهم المنسوبة للموقوفين، وبحسب أحد المصادر فإن بعضاً من هذه الأدلة أتيح لعواصم خليجية فاعلة على رأسها الرياض. ويمكن القول بأن لهذه الأزمة جذوراً تمثلت في تصريحات القائد العام لشرطة دبي بخصوص مؤشرات نشاط إخواني في الدولة التي لن تسمح أبداً بالعبث بأمنها.

وثمة سؤال مبدئي تتعين علينا الإجابة عليه بخصوص تكييف الأزمة الراهنة: أهي أزمة بين مصر ودولة الإمارات أم بين «جماعة الإخوان المسلمين» وهذه الدولة؟ والواقع أن «مصر» قد تكون كلمة غير مناسبة في هذا السياق، لأن مصر «الدولة» -وأول عناصرها الشعب المصري- لا يمكن أن تدخل في أزمة من هذا النوع، وقد يكون من المناسب التذكير بأن «مصر» الدولة في ذروة دورها القيادي في الوطن العربي في خمسينيات القرن الماضي وستينياته لم تسقط في شرك التدخل في الشأن الداخلي للدول العربية على النحو الذي يفترض في الأزمة الراهنة، وإنما كانت تحدث تأثيراتها في تلك الدول بتوفير تجربة تغري بالاقتداء بها، ولذلك فإن الأزمة الراهنة قد تكون أقرب إلى كونها أزمة بين جماعة «الإخوان المسلمين» وبين دولة الإمارات، فمبادئ السياسة الخارجية المصرية المعلنة تؤكد بوضوح احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها، لكن المشكلة أن جماعة «الإخوان المسلمين» تمسك الآن بزمام السلطة في مصر، ومن هنا التداخل بين التكييفين السابقين للأزمة.



خبرة متواضعة في الانتهازية
استنتج عبدالوهاب بدرخان أنه لم نسمع طوال العقود الثلاثة الماضية، على الأقل، أن ليهود مصر قضية اسمها «حق العودة» إلى «أم الدنيا». فلو كانت لهم تعويضات على أملاك خسروها واضطروا لتركها تحت وطأة الخطر والاستعجال للهرب لما تأخروا كل هذا الوقت للمطالبة بها.
ورغم أن الفرصة كانت متاحة، بل «منطقية»، في محادثات كامب ديفيد، فإن الجانب الإسرائيلي لم يثرها في المفاوضات، ولو كان الموضوع مطروحاً وعالقاً لما تردد النظام السابق في مصر في معالجته بالذهنية التطبيعية أسوة بما فعل في تسوية قضية طابا، ولو كان الأميركيون، استطراداً، أكثر حرصاً على «حق العودة» لليهود لما انتظروا وصول جماعة «الإخوان المسلمين» إلى الحكم ليفرضوا هذا البند التعجيزي على جدول أعمال العلاقات بين البلدين.
أكثر من ذلك أظهرت ردود الفعل أن اليهود المعنيين بهذه «العودة» فوجئوا بـ«جائزة» مجانية تأتيهم من حيث لم يتوقعوا، بدا كأنها أيقظتهم من نسيان طويل، ليجدوا أنهم مدعوون إلى مصر في وقت يتفاءل أبناؤها في الشارع أمام قصر الرئاسة وفي الميادين، ويتردد السياح في زيارتها، لا يريد أبناء اليهود المغادرين وأحفادهم العودة إلى مصر، بل لم يفكروا فيها، لكن ما دامت هناك دعوة كريمة وسخية ومبنية على أن لهم «حقاً» لم يطالبوا به، فلماذا لا يكون لهم الحق في مقايضتها بـ«تعويضات»، أي «هاتوا أموالاً وخلوا مصر عشانكم»، أو «ادفعوا لنا كي نعود»، هذه هي تماماً ما يمكن أن تسمى «سوق المغفلين».


خريطة الوطن العربي الجديدة
يتساءل سالم سالمين النعيمي: ماذا جلبت فوضى قوى الشارع للتنمية في الوطن العربي؟ وما هو دور انتهازيي الحزبية السياسية سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية في رسم خريطة العالم العربي الجديدة؟ لن يتغير شيء في حياة الناس اليومية، بل ساءت الأمور إلى مستويات غير مسبوقة حتى أوشكت الدول أن تكون في قائمة الدول المهددة بالإفلاس، ناهيك عن الإفلاس السياسي في تسيير أمور الدولة... فما هي المنظومة التي ستنتشل من الغرق شعوب معدل قراءتها لا تتعدى ست دقائق أو 3 صفحات في السنة ومعدل النمو الاقتصادي لا يتعدى 3.3 في المئة، وتنفق الدول العربية ما مقداره 0.2 في المئة من دخلها القومي على البحث العلمي بينما سجل العرب مجتمعين حوالي 836 براءة اختراع في كل تاريخ حياتهم، وهو ما مجموعه 5 في المئة فقط مما اخترعه سكان إسرائيل، ومعدل البطالة في الوطن العربي 25,6 في المئة وهو الأعلى بالعالم وعدد 40 مليون عربي يعانون من نقص التغذية أي ما يعادل 13 في المئة من السكان تقريباً ونحو مائة مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر، أي ما يعادل تقريباً ثلث سكان العالم العربي حسب ما تم ذكره في منظمات دولية مختلفة مثل منظمة اليونسكو أو منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة فاو وغيرها من المنظمات الدولية، فهل بعد كل هذه الأرقام ما نحتاجه هو دولة دينية يسيرها أدعياء الإسلام السياسي بالخطب والشعارات، أم نهضة شاملة أساسها العلم والتكنولوجيا والنمو الاقتصادي والاستقرار السياسي والأمني؟


العدالة العقلانية فوق الثأرية
يرى د. طيب تيزيني أن أعمال العنف الشائن في سوريا، تأخذ هذه الأيام، وتائر متسارعة، فالأعمال الوحشية من قتل وإعدام واستباحة وذبح بالسكاكين واستباحة تزمجر في سوريا، لتنتهي بمجازر من الفظاعة بحيث تُذكّر بأكثر أحداث التاريخ البشري همجية وشناعة.
وفي كثير من هذه الأحداث يشتم المراقب رائحة نتنة ينضح منها، في حالات معينة، العار والشنار بصيغة تعلن عن الطائفية وملحقاتها من تجييش للعواطف وإشعال للثأر، ونحن إذ نشير إلى ذلك، فإننا نضع أيدينا على حالة يُراد لها أن تُشعل الأخضر واليابس، وتدخل البلد في وضع من الاحتراب يأتي على كل شيء. لقد تكونت، غالباً بأفعال قصرية وفي الأشهر الأخيرة أوضاع فظيعة يُراد لها أن تأتي بنتائج مدمرة، نعني بذلك أن استخدام كل أنواع الأسلحة في تدمير القرى والبلدات والمدن، أنتج حالة مضادة في أوساط المدنيين المتضررين تتمثل في استخدام الثأر بوصفه طريقاً إلى أخذ الحق لمئات القتلى والجرحى من القتلة. ومع تعاظم ذلك ليل نهار، تتسع دائرة ذوي القتلى والجرحى والنازحين إلى الداخل والخارج والمعطوبين والأيتام إلى درجة، راح هؤلاء فيها يشكلون ظاهرة خطيرة إلى حدود قصوى.


مستنقع الشرق الأوسط
يقول جاكسون ديل إنه خلال يومه الثاني في السلطة عام 2009، أطلق أوباما جهداً طموحاً يروم رعاية عملية السلام في الشرق الأوسط متجاهلاً تحذيرات تقول إن الإسرائيليين والفلسطينيين غير مستعدين للتوصل لاتفاق، لكنه فشل في هذا المسعى. ورغم تعيين السيناتور السابق جورج ميتشل كمبعوث وبعد كثير من الانخراط الرئاسي المباشر، منيت المبادرة بالفشل؛ حيث لم يبدأ الإسرائيليون والفلسطينيون مفاوضات جوهرية أبداً، وانتهت ولاية أوباما الأولى بحرب صغيرة أخرى في قطاع غزة.
واليوم وبعد مرور أربع سنوات على ذلك، مازال المشهد الدبلوماسي غير مشجع، إن لم يكن أكثر. لكن إذا أصغى أوباما إلى نظرائه الأوروبيين، والزعماء العرب، وحتى وزير خارجيته المقبل، فإنه سيجعل من «عملية السلام»، مرة أخرى، واحدة من أولى أولويات ولايته الثانية.


ثلاثون عاماً على الإنترنت
أشار أحمد المنصوري إلى أن شبكة الإنترنت ظهرت قبل ثلاثين عاماً وتحديداً في الأول من شهر يناير عام 1983 عندما ابتكر عالمان أميركيان مجموعة من البروتوكولات التخاطبية بين أجهزة الكمبيوتر عبر الشبكات التي عُرفت باسم TCP/IP، ليدشّنا بذلك عصر الإنترنت كأحد أعظم الاختراعات في القرن العشرين. وجاءت الإنترنت ثمرة لمشروع «أربانت» الذي أنشأته وزارة الدفاع الأميركية من أجل ربط الجامعات ومؤسسات الأبحاث من أجل استغلال أمثل للقدرات الحاسوبية، وكانت النواة التي أدت إلى ظهور الإنترنت. واتسعت دائرة استخدامات الإنترنت خلال سنوات مع ربط الحواسيب بمزيد من الشبكات، ثم انتقل من مجال الأبحاث في الجامعات إلى الأعمال التجارية في أواخر الثمانينيات. واتسعت مجالات الإنترنت مع ظهور المتصفحات لتأخذ بعداً جماهيرياً. وفي أوائل التسعينيات، انطلقت خدمة الإنترنت إلى العالمية، لتبلغ اليوم نسبة مستخدميها ما يقارب 34,3 في المئة من إجمالي سكان العالم.
لقد أوجدت الإنترنت ثورة معلوماتية هائلة مع اتساع دوائر استخداماتها وتطبيقاتها، لتصبح مصدراً رئيسياً للأخبار ومكتبة تحتوي مختلف العلوم والمعارف ووسيلة مهمة للتجارة الإلكترونية بمئات المليارات من الدولارات.