الاتحاد

دنيا

جولة الإعلام التربوي تزيح الستار عن الكنوز الدفينة


الفجيرة ـ بدرية الكسار:
تصوير ـ يوسف العدان
من إمارة رأس الخيمة الى إمارة الفجيرة بمدرسة مريشيد للتعليم الأساسي انطلق صوت اذاعة أبوظبي على الهواء مباشرة لينقل إنجازات وإبداعات الطالبات والمعلمات بالمدرسة، في لفتة طيبة ومثمرة من إدارة الإعلام التربوي بوزارة التربية والتعليم لإبراز واكتشاف المواهب والموهوبين·
بدأت الجولة بزيارة لمعرض الخدمة الاجتماعية من إعداد الأخصائيات الاجتماعيات بالمدرسة والذي حصل على المركز الأول على مستوى المنطقة تحت شعار (قيمنا التربوية) المتمثلة في قيم: الصلاة، وحب الوطن، واحترام المعلم· كما ان المعرض يدخل ضمن مسابقة معارض الخدمة الاجتماعية على مستوى الدولة الذي يجري التحكيم فيه في الخامس عشر من الشهر الجاري· ويهدف المعرض الى غرس القيم الاجتماعية والدينية، وتعميق الوعي البيئي في نفوس الطالبات، والارتقاء بمستوى التحصيل الدراسي لهن، وتقوية التواصل بين البيئة والمدرسة والمجتمع المحلي، وترسيخ انتماء الطالبات إلى مجتمعهن، وتفعيل دور المجالس والجماعات الاجتماعية بالمدرسة، ورعاية الطالبات المتفوقات والموهوبات وطالبات ذوي الاحتياجات الخاصة·
نادي الرياضيات
بعد ذلك، توجه الضيوف إلى نادي الرياضيات الذي تشرف عليه المعلمات مريم سعيد ومريم أحمد وآمنه خميس، وقالت منسقة المادة المعلمة موزة البادي إن النادي يهدف الى ترغيب الطالبات في مادة الرياضيات، واستخدام التقنيات الحديثة في تعليم المادة، والخروج عن جو الروتين المعتاد واستخدام التعليم الالكتروني في تطوير تدريس الرياضيات·
نادي اللغة الإنجليزية
وفي نادي نادي اللغة الإنجليزية وجد الزائرون ملفات إنجاز للمعلمات والطالبات أيضا، كما علقت لوحة إيضاحية وتعليمية متميزة ومبتكرة بألوان رائعة على جدار النادي الذي يحتضن تجارب علمية وعملية بما فيها قسم يضم جميع العينات الحية مثل العقرب والربيان ونجم البحر، إضافة الى ألعاب رياضية مبتكرة تحتاج إلى الدقة والسرعة وإلغذاء والصحة· أما الابتكار الذي لفت الانتباه أثناء الجولة في النادي فتمثل في اختراع الفرن بواسطة الطاقة الشمسية، وقد أنجزته الطالبة بشائر يوسف في الصف السادس الأساسي·
برنامج خاص
بعد ذلك جاء دور غرفة المصادر التي تشرف عليها مريم سعدان التي قالت: ان الهدف من غرفة المصادر هو الاهتمام بالتلميذات اللواتي يواجهن صعوبات في التعلم، وتلبية احتياجاتهن التعليمية الخاصة في مادة اللغة العربية والرياضيات عن طريق برنامج علاجي متكامل يؤمن لهنَّ تعليما يناسب خصائصهن وقدراتهن بالتعاون مع معلمة الفصل، بالإضافة إلى برنامج كورت الذي يعتمد على تنمية التفكير لدى الطالبات· ويتكون برنامج كورت من ستة أجزاء كل جزء مكون من عشرة دروس وهو يخدم جميع فئات المدرسة·
وللتراث حضور
وفي نادي التراث الذي ضم عددا من صور التراث وأدواته، قالت مريم شاهين (منسقة المادة): أن أهداف النادي تتمثل في ربط تراث الأجداد بالحاضر، وصقل الإبداع، وتنمية المواهب والمهارات، وتقوية القدرات، إضافة الى شرح دروس المنهج وعرض أعمال الطالبات المتميزة·
نادي 'الضاد'
بعدها توجه الحضور إلى منتدى الضاد الذي يضم لوحات توضيحية وبحوثاً وملفات إنجازات للمعلمات والطالبات، كما قدمت المعلمة كلثوم عبد الله الأنصارية مشروع برنامج تعليمي لتعلم لغة الإشارة للجميع باستخدام الحاسوب هو عبارة عن برنامج تم تصميمه باستخدام برنامج الوسائط المتعددة مثل الفلاش، كما تم وضعه كموقع على شبكة الانترنت· ويبدأ البرنامج بصفحة رئيسية تحوي مكونات البيئة المحيطة بالمعوق سمعيا كعائلته وبيئته ومدرسته وعند الضغط عليها تؤدي الى صفحات أخرى تحوي لقطة فيديو حية للغة الإشارة·
ومما يجدر ذكره أن المشروع حصل على جوائز منها جائزة تحدي الإمارة في مجال تقنية المعلومات كأفضل مشروع تعليمي، كما تلقى دعوة من السفارة السويدية لحضور تحدي ستوكهولم للمشاريع التقنية الإنمائية في مجالات الصحة والتعليم والبيئة والحكومات الالكترونية من 10 الى 14 مايو ،2004 كما وصل المشروع إلى التصفيات النهائية ضمن خمسين مصنفا على مستوى العالم في تحدي التقني لأفضل برامج الطفولة والشباب، كما حصل على دعوة من بلدية روما لعرضه خلال الفترة 16 الى 19 نوفمبر ·2004
ويهدف المشروع إلى تحسين عملية التواصل بين المعوقين سمعيا والمحيطين بهم عن طريق تعلم لغة الإشارة من قبل الجميع حتى لا تكون لغة من طرف واحد، واستحداث أساليب تدريس مبتكرة لتعليم هذه الفئة مبنية على استخدام الحاسوب في تعليم لغة الإشارة، ومهارات القراءة والكتابة، وتسخير الأدوات المعلوماتية الحديثة في تعلم لغة الإشارة كالانترنت والوسائط المتعددة، وتعزيز عملية التعلم الذاتي لدى فئة المعوقين سمعيا وتشجيعهم على البحث في الانترنت·
موهبتي كنوز مدرستي
وقالت مديرة المدرسة آمنة عبد الله حاجي ان تطبيق مشروع فئة الموهوب وآليات التنفيذ والمرتبط بمشروع موهبتي كنوز مدرستي حيث عمت المسابقات الابداعية على مستوى المنطقة للبنين والبنات ومشروع الحكمة الأخلاقية ومشروع تفعيل دور المجتمع المحلي في دعم التعليم وجودته ومشروع الفن والإبداع· وأشارت إلى قاعة التطوير وهي قاعة مجهزة بكامل الأجهزة التقنية المتطورة الحديثة باعتبارها نواة تدريبية تنطلق في عمل دورات ومحاضرات للتنمية المهنية والمهارات، إضافة الى عرض مسرحي بعنوان (محكمة الألوان) وترشيحها في مسابقة المناهج· كما ان المدرسة شاركت في مسابقة التعلم وحصلت على مراكز أولى على مستوى المنطقة، وتم ترشيحها للدخول في المسابقة على مستوى الدولة، كذلك شاركت المدرسة في مسابقة الشيخة لطيفة باختراع جهاز تنشيط الدورة الدموية للرجل المعاق، من أداء معلمات مادة العلوم، وشاركت أيضا في مسابقات أخرى في اللغة العربية ومسابقة الشيخ محمد بن خالد وقالت المساعدة ليلى سعيد عبد الله ومسابقة المناهج والوسائط التعليمية والمستثمر الصغير وهي بمثابة المدارس المتميزة·
شهادة مسؤول
وقال مدير الإعلام التربوي مراد عبد الله: من خلال الزيارات الميدانية نتعرف على الأندية والمشاريع المبتكرة في المدرسة، ولاحظنا ان هناك جهودا كبيرة تبذل في دولتنا ممن أجل الارتقاء بميزة التعليم وعلينا إبراز هذه المواهب والبرامج المبتكرة من خلال وسائل الإعلام، وأشار الى ان زياراتنا السابقة كانت في رأس الخيمة واليوم في الفجيرة ولاحظنا ان المشاريع مختلفة تماما وهذا يدل على الجهود الكبيرة التي تبذل في الميدان التربوي مما يخلق المنافسة الشريفة بين المعلمات والطالبات وإدارات المدارس بشكل عام·
وأشار الأستاذ درويش علي القاضي موجه إدارة مدرسية: لدينا في المنطقة مدارس كثيرة فيها مشاريع كبيرة وكثيرة تخدم الطالب خاصة التي تعتني بالمستوى التحصيلي وفي مدرسة مريشيد حصلنا على ما يقارب 20 مشروعا رئيسيا غير المشاريع الفرعية، وشاهدنا واستمعنا إلى شرح مفصل عن المشاريع التربوية منها ما يختص بالقيم التربوية (السلوكية) ومنها ما يؤدي الى التنمية المهنية، ففي قاعة التطوير وتعتبر هذه القاعة مهمة جدا في كل مدرسة، نظراً لدورها في تطوير المدرسة وتنميتها، فالقاعة تحتوي على أمور كثيرة منها رعاية الموهوبين والمتفوقين·
وأشار إلى الأهمية التي يتمتع بها نادي الرياضيات، لكونه يسعى إلى جعل المادة محببة إلى الطلاب، يقبلون عليها ويرغبون في تعلمها بواسطة اللعب، وهو مشروع ناجح خاصة للمرحلة الدراسية الأولى، كذلك مشروع التطوير الذي يستفيد من الطاقة الكامنة عند المعلمات بالتعاون مع إدارة المدرسة بحيث يعمل الجميع كخلية نحل، والأمر نفسه ينطبق على نادي اللغة الإنجليزية الذي أتمنى ان تركز عليه الوزارة لأنه يعتبر من المشاريع المهمة، ومن المشاريع الناجحة أيضا مشروع المبتكر الصغير، وأشاد بمشروع الضاد وقال أتمنى ان يعمم في مدارسنا حتى نلمس من خلالها نقاط ضعف الطلاب في المرحلة الأساسية·
مكاسب
وتوجه مدير منطقة الفجيرة التعليمية جمعة الكندي بالشكر لإدارة الإعلام التربوي بالوزارة وإذاعة أبوظبي ودنيا الاتحاد لإبراز المشاريع والفعاليات الموجودة في المدارس مما يعكس الوجه الآخر للمدارس، فالزيارات الميدانية واللقاءات المباشرة عبر وسائل الإعلام تدل على وعي الإدارة والمعلمات الذي انعكس في مشاريع منها: المحاضر الصغير، والمعلم الصغير، والبيئة الصحية، ومصادر التعليم والتي تهدف إلى كسر الروتين في الحصة الدراسية وتنويع الأساليب وتنمية المواهب لدى الطالبات وتسهم في إيجاد منهاج صفي للطالبات لكي يبدعن ويتنافسن كذلك بين المعلمات داخل المدرسة وخارجها ونتمنى ان تتكرر هذه الزيارات لما لها من دور ايجابي·
وقال الأستاذ محمد الملا مشرف على موقع وزارة التربية والتعليم: بالنسبة لزيارتنا اليوم شعرنا ان المدرسة استطاعت ان تخلق بيئة مدرسية جاذبة بصورة نموذجية، وذلك من خلال ما شاهدته من مشاريع وإنجازات من عمل الطالبات والمعلمات· ولدينا موقع الكتروني ونحن نرحب بكل الأفكار والمقترحات ليتم عرضها فيه·

اقرأ أيضا