الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي تكشف غموض جريمة قتل وتستعيد القاتل الهارب من الخارج
17 أغسطس 2005


عبدالرحيم عسكر:
تمكنت إدارة الأدلة الجنائية بالإدارة العامة لشؤون الأمن في شرطة أبوظبي وباستخدام تقنيات البصمة الوراثية DNA من كشف غموض إحدى جرائم القتل المعقدة والتي وقعت بإمارة أبوظبي مؤخراً وتم الكشف عن الملابسات المحيطة بالقضية والاستدلال على القاتل - من جنسية آسيوية- وتسليمه للعدالة ·
وأوضح العقيد الدكتور أحمد العوضي مدير إدارة الأدلة الجنائية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي أن مختبرات الأدلة الجنائية وبفضل ما توفر لها من تقنيات البصمة الوراثية الحديثة كشفت غموض العديد من الجرائم مثل جرائم القتل وقضايا إثبات النسب والقضايا الجنسية·
وقال إن الأدلة الجنائية بدأت التعامل مع هذه القضية بعد تلقي بلاغ من أحد أقسام الشرطة يفيد طلب فحص مركبة يشتبه في وجود تلوثات دموية عليها، حيث انتقل خبراء الأحياء الجنائية لمعاينة المركبة، حيث أثبتت الفحوص والاختبارات الميدانية وجود تلوثات دموية على بعض الأجزاء بجسم المركبة من الخارج وعلى بعض أجزاء المركبة داخل كابينة القيادة ، وتم رفع عينات من تلك التلوثات من مختلف الأجزاء خارج وداخل المركبة وإجراء الفحوص المخبرية عليها حيث تبين أن التلوثات المشتبه بها هي تلوثات لدماء آدمية·
وأضاف أن خبراء المختبر قاموا بإجراء فحوص البصمة الوراثية (DNA) والتي أثبتت أن تلوثات الدماء خارج المركبة هي لذكر، أما التلوثات داخل المركبة فكانت لذكر آخر، أي أن التلوثات الدموية على المركبة هي لشخصين مختلفين، وهنا كانت أولى المفاجآت وتم حفظ نتائج فحوص البصمة الوراثية (DNA) في قاعدة بيانات البصمة الوراثية للآثار البيولوجية المرفوعة من مختلف الحوادث الجنائية·
وكان المفتاح الأول الذي قاد لفك طلاسم القضية كما يبين العقيد العوضي هو تقدم أحد الأشخاص ببلاغ عن تغيب شقيقه لعدة أيام، وبمقارنة نتيجة فحص عينة دمه بنتائج فحص عينات الدماء المرفوعة من المركبة السابق ذكرها، ثبت أن الدماء التي وجدت خارج تلك المركبة هي لشقيقه باستخدام بصمة (DNA) في إثبات النسب، حيث توالت بعد ذلك الفحوص المخبرية على الملابس الخاصة بالشقيق المتغيب بعد أن طلب منه إحضارها من المنزل وثبت من الفحوصات أن تلك الملابس تحمل آثارا لعرق وخلايا جلدية تطابق التركيب الوراثي لتلوثات الدماء المرفوعة من خارج المركبة· وأضاف أنه بعد ذلك قام رجال التحريات بتقديم عينات لدماء عدد كبير من المشتبه بهم وتم مقارنة التركيب الوراثي لدمائهم بالتركيب الوراثي للدماء التي وجدت داخل المركبة فلم تنطبق على أي منهم ، ومع استمرار جهود رجال التحريات توصلوا لملابس يشتبه أنها للجاني ، وبفحص التركيب الوراثي لعينات العرق والخلايا الجلدية بتلك الملابس ثبت مطابقتها للتركيب الوراثي لتلوثات الدماء التي وجدت داخل المركبة ، فكان ذلك هو المفتاح الثاني لحل غموض القضية ، إلا أنه قد تبين أن صاحب تلك الملابس هارب خارج البلاد ( لباكستان) ، فاستمرت جهود رجال التحريات ، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية بباكستان تم القبض على المشتبه به وتسليمه للسلطات في الدولة ،وبالتحقيق معه اعترف بارتكابه جريمة القتل وأرشد عن مكان دفن الجثة بمنطقة صحراوية بالعجبان في مدينة أبوظبي، وفعلا تم العثور على الجثة بحالة تعفن وبها عدة طعنات حيث رفعت منها عينات تبين من فحوص البصمة الوراثية (DNA) أن التركيب الوراثي لها يطابق التركيب الوراثي لآثار الدماء التي رفعت من خارج المركبة، وكان ذلك المفتاح الأخير لحل خيوط القضية '·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©