الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة الإسرائيلية: الحرب فشلت ولم تحقق أهدافها والحكومة خذلت الجيش

بادرت المعارضة اليمينية في إسرائيل التصويب على حكومة أولمرت المستقيلة واصفة إعلانها وقف اطلاق النار من جانب واحد بـ''الفشل''· وبحسب المعلقين السياسيين ، فإن حصيلة الأيام ال 22 من الهجوم على القطاع ستكون في المرحلة المقبلة محور الحملة الانتخابية·
وقد سارع حزب ''الليكود'' إبرز أحزاب المعارضة اليمينية والأوفر حظا في استطلاعات الرأي، الى انتقاد الحكومة لاعلانها وقف اطلاق النار، واتهمها بخذلان الجيش بينما هو في ذروة هجومه·
ولكن حزب ''كاديما'' الوسطي الذي ينتمي اليه أولمرت وتتزعمه حاليا وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، رد مسبقا على هذه الانتقادات، وكذلك فعل وزير الدفاع ايهود باراك زعيم حزب ''العمل''·
وبرر الثلاثة وقف اطلاق النار بالتأكيد على أن ''جميع أهداف العملية العسكرية تم تحقيقها وأكثر''· لكن وزير الخارجية السابق سيلفان شالوم القيادي في ''الليكود'' شكك في هذه الحصيلة، وقال ''لم نحقق شيئا''، مفنداً ما اعتبره لائحة من الفشل·
وقال ''إسرائيل لم تقض على التهديد الذي تمثله حركة ''حماس'' التي سيكون بامكانها مواصلة اطلاق الصواريخ وتهريب السلاح، لأن مصر لا تزال الجهة الوحيدة التي تراقب ما يعبر حدودها مع قطاع غزة، وسبق لنا أن رأينا ماذا يحدث عندما يتولى المصريون لوحدهم المهمة''·
وقال عضو الكنيست الإسرائيلي يسرائيل كاتس (من حزب الليكود) إنه على ضوء القرار الإسرائيلي بوقف النار الأحادي الجانب،فإن العملية العسكرية في قطاع غزة وصمود سكان الجنوب لمدة ثلاثة أسابيع ''باءت بالفشل''·
وانتقد شالوم ايضا إعلان أولمرت وقفا لاطلاق النار قبل التمكن من تحرير جلعاد شاليط، الجندي الإسرائيلي الذي أسرته مجموعة فلسطينية في يونيو 2006 وتحتجزه ''حماس'' في قطاع غزة·
وعمد حزب ''شاس'' أبرز حزب ديني متشدد وعضو الائتلاف الحاكم والمستعد لنسج ائتلاف مع حزب ''الليكود'' الى تبني موقف ''صلب'' حيث صوت ممثله في الحكومة الأمنية وزير التجارة والصناعة ايلي يشائي ضد قرار وقف اطلاق النار الذي اتخذته هذه الحكومة السبت· واعتبر عدد من المعلقين الإسرائيليين ، أنه كان ينبغي إنهاء الحملة العسكرية قبل أسبوع· بينما شكك آخرون في إنجازاتها·
ولخص المعلقون الإسرائيليون في الصحف الصادرة في إسرائيل أمس، إنجازات الحرب بـ''توجيه ضربة عقابية لـ''حماس'' وزيادة قدرة الردع الإسرائيلية· كما ركزت الصحف على صمود الجبهة الداخلية، واستعادة الجيش حيويته التي فقدها في حرب لبنان، حسب تعبيرهم· إلا أن أكثر من معلق قال إن الحملة استنفذت أهدافها في الأيام الأولى وكان يجب أن تتوقف هناك وانتقدوا إطالتها· كما بدأ الحديث عن الضرر الإعلامي الذي لحق بإسرائيل·
وقالت صحيفة ''هاآرتس'' بلهجة نقدية، إن ''الكرة الآن في يد ''حماس'' فتواجد الجيش الإسرائيلي على الأرض، الى جانب حقيقة أن المعابر ستبقى مغلقة في هذه الاثناء، من شأنهما أن يشجعانها على المواصلة واطلاق النار''·
ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش يفضل انسحاباً سريعاً من القطاع، كي لا يواصل تعريض الجنود لمخاطرة زائدة، مبيّنةً في المقابل أن ''حماس'' تستجيب بالتدريج لوقف النار·
وقال المعلق السياسي في صحيفة ''يديعوت أحرونوت'' روني شاكيد، إن ''وقف إطلاق النار يعيد ''حماس'' إلى السلطة في غزة· وتعود العلاقات بين إسرائيل و''حماس'' إلى المربع الذي كانت فيه قبل الحرب''· واعتبر أن: ''الحرب عمقت الانقسام في العالم العربي، إلا أن ''حماس'' عززت شرعيتها في العالم العربي، بل وفي تركيا أيضا· كما عمقت الحرب الفجوة بين غزة ورام الله'

اقرأ أيضا

"أطباء بلا حدود" تعلق عملياتها في شمال شرق سوريا