الاتحاد

الإمارات

ديوان حاكم دبي يتكفل بتوفير السكن لأم فاطمة وأولادها الأربعة


دبي - سامي عبدالرؤوف:
أكدت إدارة حقوق الإنسان بشرطة دبي أنه لا يجوز للمؤجر إجبار الساكن على ترك مسكنه، مشيرة إلى أن حق الانتفاع بالمنزل يكون قاصراً على المستأجر مادام العقد سارياً، مشيرة إلى أن الساكن إذا تعرض لمضايقات من 'صاحب العين' يمكن للطرف الأول المتضرر ان يتقدم بشكوى للشرطة لاتخاذ الاجراءات القانونية حيال الطرف الثاني·
ورداً على سؤال لـ'الاتحاد' حول الاجراءات التي اتخذتها شرطة دبي ضد المؤجر الذي قام باخراج عائلة مواطنة من مسكنها، قال المقدم الدكتور محمد المر مدير إدارة حقوق الإنسان بشرطة دبي: إنه تم إلزام المؤجر باعادة الاسرة إلى نفس محل سكنها أو توفير سكن بديل لهم بنفس القيمة الايجارية حتى نهاية العقد المبرم بين الطرفين والذي ينتهي في شهر فبراير من العام المقبل، على أن يتم توفير السكن للاسرة المواطنة خلال اسبوع من تاريخ أمس·
وأشار الدكتور المر أن الإدارة استمعت إلى شهادة الطرفين أمس وأعدت تقريراً بشأن الواقعة، وتم توضيح حقوق وواجبات كل طرف، منوهاً أن المؤجر انكر اجباره للعائلة المواطنة أن تغادر البيت وانما كان يراجعها لتدفع الايجار·
وكشف مدير إدارة حقوق الإنسان النقاب عن أن الإدارة أعدت دراسة متكاملة الجوانب حول مسألة زيادة الايجارات في دبي وتأثيرها على محدودي الدخل، وقد تضمنت الدراسة الاسباب والمظاهر التي تدلل على الزيادة وبنسب ارتفاع الايجار بالاضافة إلى الحلول الممكن اللجوء اليها للتخفيف من تأثير هذه الزيادة على محدودي الدخل·
وعن أهم الحلول المقترحة، رفض المقدم الدكتور محمد المر الكشف عنها مكتفياً بالقول: إنها ستكون وسائل عملية ونافعة للحد من تأثير زيادة اسعار الايجارات في دبي، معللاً عدم الافصاح عن هذه المقترحات بقيام إدارة حقوق الإنسان في شرطة دبي برفع الدراسة إلى مجلس حقوق الإنسان في دبي لاتخاذ ما يراه منها مناسباً ومن ثم يمكن الإعلان عنه·
وأكد المر أن زيادة القيمة الايجارية للعقارات أدى إلى ظهور نوعية جديدة من الشكوى مما يعتبر سابقة، وهو ما دفع إدارة حقوق الإنسان إلى المبادرة ووضع مقترحات تساعد في حل مثل هذه الشكوى·
إلى ذلك مازالت - ولليوم الثالث على التوالي - تداعيات قصة العائلة المواطنة التي لا يوجد مأوى لها بعد ان طردها المؤجر لطلبه مضاعفة القيمة الايجارية، تتفاعل حيث تتوالى استجابة العديد من الجهات الحكومية والخيرية لتقديم العون والمساعدة للأم وأبنائها الأربعة·
وفى هذا الإطارتعهد ديوان الحاكم في دبي بدفع قيمة الإيجارالسنوي لسكن الاسرة، وتم الاتفاق مع أم فاطمة - صاحبة المشكلة - على ان تقوم بالبحث عن سكن مناسب لها ولابنائها الاربعة ، وأن يتكفل الديوان بسداد القيمة الإيجارية·
وقالت أم فاطمة: إنها تحدثت أمس مع باحثة اجتماعية من الديوان والتى طلبت منها الاوراق الثبوتية اللازمة وعقد الايجار ليبدأ الديوان سداد الايجار عنها·
كما قام فرع هيئة الهلال الاحمر في دبي بصرف مساعدة مالية عاجلة للاسرة المواطنة بالاضافة إلى مواد غذائية ومساعدات عينية لجميع افراد الاسرة·
وقال محمد عبدالله الحاج مدير فرع الهلال الأحمر في دبي لـ'الاتحاد' إنه تم أمس مقابلة الأم وقمنا ببحث حالتها الاجتماعية ومعرفة احتياجاتها، ثم وفرنا لها المؤن الغذائية اللازمة لمدة شهر وصرفنا لهم ملابس جديدة، بالاضافة إلى توفير مبلغ مالي جيد تستطيع الاسرة من خلاله أن تدبر أمورها بصورة مناسبة·
وأشار الحاج إلى أن فرع الهيئة في دبي فتح للاسرة ملفا لديه تمهيداً لعرض الحالة واتخاذ الاجراءات اللازمة لتوفير الحياة الكريمة لهذه الأسرة المواطنة، لافتاً إلى أن فرع الهيئة بدبي اتصل بالجهات المختصة في دبي للتنسيق معها بشأن هذه الحالة·
وآفاد الحاج أن الهلال الأحمر يحاول توفير أحد المحسنين لمراعاة أمور هذه الأسرة بصورة تتميز بالاستمرارية، مؤكداً أن الدولة مملوءة بأصحاب الايادي البيضاء والاشخاص الراغبين في مد يد العون إلى كل محتاج·

اقرأ أيضا

«تنفيذي الشارقة» يطلع على منظومة التأمين الصحي في الإمارة