الإثنين 28 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

توقعات بانفراج الأزمة بين «العسكري» السوداني و«الحراك الشعبي»

توقعات بانفراج الأزمة بين «العسكري» السوداني و«الحراك الشعبي»
25 ابريل 2019 02:22

أسماء الحسيني ، وكالات (القاهرة، الخرطوم)

توقعت مصادر سودانية مطلعة قرب انفراج الأزمة بين المجلس العسكري وقوى الحراك الشعبي في السودان التي تمثلها قوى إعلان الحرية والتغيير، وذلك قبيل لقاء جمع ممثليهم مساء أمس. وعلمت «الاتحاد» أن هناك العديد من الوساطات بين الطرفين، أهمها الوساطة التي قام بها رائد الصحافة السودانية محجوب محمد صالح رئيس تحرير صحيفة «الأيام»، الذي قدم مقترحات للطرفين لمعالجة الاحتقان الحالي.
وقالت المصادر المطلعة إن المجلس على الأرجح سيستجيب لمطالب قوى إعلان الحرية والتغيير، التي تطالب بإبعاد بعض قيادات المجلس، التي تعتبرها جزءا من النظام السابق.من جانبه، رجح الكاتب الصحفي السودانى معاوية جمال أن يتجه المجلس لمحاولة ترضية الجماهير التي تتزايد أعدادها، بعد وصول القطار الذي يحمل آلاف المحتجين من مدينة عطبرة وقدوم جماهير أخرى من المناطق المحيطة بالخرطوم. وأضاف: أن كل ذلك يمثل ضغطا على المجلس العسكري، وقوى المعارضة تراهن على هذا الحرك الشعبي الواسع.
وتقول الدكتورة ماجدة محمد أحمد الناشطة السياسية: «أحزاب قوى إعلان الحرية والتغيير أعلنت بكل وضوح أنها لن تكون جزءاً من الحكومة القادمة التي تطالب بنقل السلطة إليها، وتوضح أن هذه الحكومة ستكون حكومة تكنوقراط بمشاركة من المجلس العسكري الحالي». وأضافت أن الإسلاميين الذين لم يتورطوا في دماء السودانيين وأموالهم سيكون بإمكانهم المشاركة في المجلس التشريعي الانتقالي.
ويرى محمد حسين رئيس رابطة صحفيي دار فور أن المجلس العسكري سيكون جادا في الاستماع لمطالب قوى الحرية والتغيير المعبرة عن الحراك الشعبي، والتعامل مع مطالبها ومقترحاتها بإيجابية، في ظل تماسك الشارع وإصراره وضغوطه من أجل الاستجابة لمطالبه من أجل إزالة رموز النظام السابق، والتوجه نحو وضع جديد لإقامة دولة المواطنة وتحقيق العدالة والحريات.
وهدد قادة الاحتجاجات في وقت سابق، أمس بالدعوة إلى تظاهرة مليونية و«إضراب شامل» في حال عدم استجابة المجلس العسكري الانتقالي لمطالبهم بتسليم السلطة لإدارة مدنية. وعلى الفور، دعا المجلس العسكري، قادة المحتجين إلى إجراء محادثات عاجلة، وتمسك إعلان قوى الحرية والتغيير بتشكيل الفترة الانتقالية وهدد بمواصلة الاعتصام والتصعيد حال لم تتحقق مطالبه، واعتبرت القوى أن اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي هي العقبة في سبيل الوصول لاتفاق لعدم اعترافها بقوى الحرية والتغيير.وأكدت قيادات قوى الحرية والتغيير، في مؤتمر عقد أمس، أن قوى الحرية والتغيير هي المعنية بتشكيل السلطة الانتقالية، وكل من كان جزءاً من النظام السابق لن يشارك في الفترة الانتقالية لأن من كان جزءاً من الأزمة لن يكون جزءاً من الحل.
واعتبر بيان مشترك أصدره إعلان قوى الحرية والتغيير، أن تعليق التفاوض مع المجلس العسكري سببه اللجنة العسكرية التي وصفها البيان بأنها غير جادة، وشدد البيان على ضرورة تعامل اللجنة السياسية بجدية والاعتراف بإعلان قوى الحرية والتغيير كممثل للجماهير.
وأكد البيان أنه ليس هناك اختلاف بين قوى الحرية والتغيير، وأن كل مكوناته متفقة على كل الخطوات والترتيبات للحكومة الانتقالية والانتقال لسلطة مدنية كاملة وليس حكومة مدنية. وبعد وقت قليل من تهديدات قادة الاحتجاجات، دعاهم المجلس العسكري الانتقالي إلى اجتماع فوري. وجاء في بيان: «المجلس العسكري يدعو قيادات قوى الحرية والتغيير لاجتماع بالقصر الجمهوري مساء الأربعاء».
وجاء في البيان: «المجلس العسكري الانتقالي يعلن أن أبواب التواصل والحوار والتفاوض مفتوحة حول رؤية قوى الحرية والتغيير، التي قدمتها للمجلس، وصولاً لتحقيق تطلعات الشعب وطموحات الشباب ومطالب الثورة».

واشنطن تؤيد حكومة مدنية
عبرت واشنطن عن تأييدها «المطالبة الشرعية» للمتظاهرين السودانيين الذين يكثفون ضغطهم، للحصول على حكومة مدنية.وقالت ماكيلا جيمس مكلفة شؤون شرق أفريقيا في وزارة الخارجية، وتقوم بزيارة الخرطوم حالياً: «نحن نؤيد المطلب الشرعي للشعب السوداني بحكومة يقودها مدنيون، نحن هنا لتشجيع الطرفين على العمل معاً لدفع هذا المشروع قدماً في أسرع وقت ممكن».
وتابعت «عبر الشعب السوداني بشكل واضح عما يريده». وأضافت «نريد أن ندعمه على هذا المستوى، وهي الطريقة الأفضل للتقدم نحو مجتمع يحترم الحقوق الإنسانية، ودولة القانون، ويكون قادراً على معالجة المشاكل الخطيرة التي تواجهها البلاد».

إثيوبيا تدعم خيار الشعب السوداني
استقبل رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن، أمس، سفير إثيوبيا بالسودان شفراو جارسو، الذي جدد دعم بلاده لخيار الشعب السوداني، والخطوات التي اتخذها المجلس العسكري الانتقالي.
وأوضح السفير، في تصريح صحفي، عقب اللقاء، أن بلاده حريصة على متابعة ما يجري في السودان عن كثب باعتبارها رئيساً لمنظمة الإيقاد، وباعتبار أن السودان دولة شقيقة وجارة. وقال: «إن اللقاء تناول القمة التي عقدت في القاهرة بشأن الأوضاع في السودان، ونحن ندعم خطواتها»، معرباً عن أمله بأن يجيز مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي قرارات تلك القمة، وأن تسير الأمور على الوجه المطلوب.

القضاة.. إلى الاعتصام
لأول مرة منذ اندلاع الاحتجاجات في السودان، أعلن القضاة أمس انضمامهم إلى آلاف المحتجين في الاعتصام أمام مقر الجيش وسط الخرطوم للمطالبة بالحكم المدني. وقال بيان صادر عن قضاة السودان: «غدا» (اليوم الخميس) بإذن الله (سيبدأ) موكب قضاة السودان الشرفاء من أمام المحكمة الدستورية الساعة 4,00 مساء إلى القيادة العامة دعما للتغيير ولسيادة حكم القانون ومن أجل استقلال القضاء».

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©