السبت 1 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

«البلاي باك».. هروب ومواقف محرجة!

«البلاي باك».. هروب ومواقف محرجة!
12 مارس 2015 21:55
تامر عبدالحميد (أبوظبي) يرفض مجموعة من النجوم الغناء بطريقة «البلاي باك» من دون سبب أو عذر محدد، راجعين ذلك الأمر إلى ضعف صوت الفنان أو الخوف من الصعود على خشبة المسرح «لايف»، فيضطر إلى «خداع» الجمهور، وتجد كثيرين منهم يصرحون بعد حفلاتهم ويتفاخرون بأصواتهم النقية وأحاديث النقاد عن حناجرهم الذهبية. وبعض الحقائق التي كشفها تفاوت الأجر بين الحضور الفعلي للفنان على المسرح، وهذه التقنية العصرية الحديثة، ومفاجآت ساقها مهندسو الصوت، تؤكد أنها بين الغناء «اللايف» و«البلاي باك» علاقة مشبوهة. وأوضح تامر البيطار صاحب شركة إنتاج فنية، وتنظيم حفلات موسيقية أن التقنيات المستحدثة حالياً، ساعدت الفنان بشكل كبير على إقامة حفلات بطرق أسهل من السابق بكثير، حتى أصبح الغناء بطريقة «البلاي باك» موضة أو ظاهرة، يستخدمها البعض من أجل تلافي الأخطاء والبعد عن المواقف المحرجة، وفي بعض الأحيان خوفه من لقاء الجمهور وجهاً لوجه والغناء بصوته «لايف». الرابح الأكبر وقال: يعود حرص الفنان على الغناء في بعض الأحيان بطريقة «البلاي باك» إلى سببين، الأول المتعهد الذي يبحث عن التوفير، وبالتالي «البلاي باك» بالنسبة له هو «الرابح الأكبر»، لاسيما أن لن ينفق الكثير في دعوة الفرقة الموسيقية الخاصة بالفنان، وتوفير إقامات لهم، خصوصاً لو كان الفنان يحيي حفلاً خارج بلده، والسبب الأخر يعود إلى الفنان نفسه الذي يرى أن «البلاي باك» هي الطريقة الأسهل والكثر ضمانة للغناء في بعض الحفلات أو المهرجانات. خداع الجمهور وقال صالح آل علي صاحب شركة إنتاج فني وحفلات: لقد حضرت العديد من الحفلات الفنية والموسيقية سواء بمهرجانات أو برامج فنية أو حفلات خاصة، وأغلب من تعاملت معهم كانوا يرفضون فكرة الـ «بلاي باك» لأسباب متعددة، أهمها عدم «خداع» الجمهور، والتفاعل الكبير مع الحضور الذي لن يأتي إلا بالغناء الحي، إضافة إلى المواقف والأخطاء التي تحدث في البلاي باك والتي قد تضر بالفنان كثيراً، موضحاً أن الغناء بطريقة «اللايف» أفضل بكثير من «البلاي باك» بالنسبة للفنان المحترف الذي لديه القدرة الصوتية والقدرة أيضاً على التواصل والتفاعل مع الجمهور، لاسيما أنه يستطع تدارك أي خطأ. حالات طارئة وأشار إلى أن أغلب من يتفق على غناء «البلاي باك» تحكمه ظروف طارئة تجعله يوافق على الغناء بهذه التقنية، مثل حالات إصابة الفنان بالتهاب في الأحبال الصوتية، أو إنفلونزا حادة غيرت من نبرة صوته، وفي هذه الحالات يكون لدى الفنان العذر الكافي للغناء «بلاي باك»، لافتاً إلى أن أصحاب الأصوات المتواضعة هم من يلجأون لهذه التقنية ولا يظهرون على خشبة المسرح إلى بغنائهم «بلاي باك». أقل تكلفة وأكد مهندس الصوت جاسم محمد الذي تعاون مع أغلب نجوم الغناء في دول الخليج، أن استخدام تقنية «البلاي باك» في دول الخليج بسيطة جداً ولا تتعد الـ 10% ممن يستخدمونها، وذلك لقلة وجود البرامج المنوعة وتلفزيون الواقع واكتشاف المواهب، الذي تستخدم في أغلبها هذه التقنية، وقال: انتشرت هذه الموضة مع تعدد برامج اكتشاف المواهب التي تستضيف تقريباً في كل حلة أحد الضيوف من الفنانين لإحياء السهرة، ولأن الفنان الذي تتم استضافته لا يؤدي إلا أغنيتين أو أكثر، فلا يحتاج إلى فرقة موسيقية وتجهيزات صوتية مكلفة. وأوضح جاسم أن أغلب نجوم الغناء الذي تعامل معهم مثل محمد عبده وراشد الماجد وأحلام وعبدالمجيد عبدالله ورابح صقر، يرفضون رفضاً تاماً الغناء بطريقة «البلاي باك»، إذ يفضلون التفاعل بشكل مباشر مع الجمهور في الحفلات والسهرات الغنائية بطريقة الغناء الحي، لأن هذا الأمر يزيد من جماهيريتهم وحب الجمهور لهم. ضعف التواصل وتؤكد نانسي عجرم أنها تولي اهتماماً كبيراً بالحضور والتفاعل مع الجماهير خلال الحفلات، وموضحة أنه لن يأتي هذا التفاعل والانسجام إلا من خلال الغناء الحي، وقالت: أرفض تماماً الغناء بطريقة «البلاي باك» لاسيما أنه يضعف التواصل بين الجمهور وفنانه، خصوصاً في الحفلات والمهرجانات الموسيقية، لافتة إلى أن «البلاي باك» له الكثير من العيوب الفنية أهمها، أن الفنان لا يستطيع التوقف عن الغناء أو إعادة مقطع ما مع الجمهور، أو حتى دعوتهم لترديد كلمات مقطوعة معينة خلال الغناء. وأشارت إلى أنها تحب أن تكون على طبيعتها على خشبة المسرح، وتشعر بالموسيقى في شكل أكبر وتلمس تفاعل الناس، من خلال الأداء الحي في الحفلات المباشرة، مؤكدة أن المطرب صاحب الموهبة الحقيقية والصوت والأداء القويين يرفض الغناء بهذا الأسلوب تماماً. موهبة حقيقية ما الذي يدفعني لغناء «البلاي باك» طالما أنني أملك الموهبة الحقيقية والصوت القوي؟، هذا ما أكده الفنان هزاع الرئيسي وقال: لا استخدم هذه التقنية إلا في بعض الحالات البسيطة، لكن بشكل عام لا أفضل استخدامها نهائياً سواء في حفلات أو مهرجانات أو حتى سهرات وبرامج منوعات خفيفة، لاسيما أن الغناء «لايف» يظهر قدرات الفنان بشكل أكبر، وتفاعله مع جمهوره أثناء الغناء يكون له قاعدة جماهيرية أكبر، فنجاح الحفل للفنان يضيف نجاحات إلى مسيرة الفنية من عدمه، لافتاً إلى أنه في الفترة الأخيرة تمت استضافة في بعض البرامج المنوعة، التي كان آخرها برنامج «صولا»، وأصر على أن يغني «لايف». مميزات وعيوب وتذكر رويدا المحروقي أن هناك بعض المطربين الذين لا يحبون إجهاد أصواتهم زيادة عن اللزوم، لأنهم يقدمون حفلات غنائية كثيرة، وإذا اتبع الفنان نظام الغناء بشكل مباشر بأنه من الطبيعي أن تتأثر الأحبال الصوتية لديه، مشيرة إلى أن طريقة الغناء «بلاي باك» لها مميزات وعيوب في الوقت نفسه، فمن عيوبها أنهم في حال إذا اكتشف الجمهور الحقيقة، فإن المطرب يكون في وضع حرج مع جمهوره، حيث إن أجهزة الصوت من الممكن أن تتعطل في أي لحظة، أو يتم استبدال أغنية بأخرى ومثل هذا كثير مما يحدث من أخطاء فادحة في التقنيات. إضاءة يرفض الفكرة صرح «فنان العرب» محمد عبده بأنه لا يقبل أبداً فكرة أن يغني أمام الجمهور بطريقة «البلاي باك»، وأنه خلال مسيرته الفنية الطويلة لم يشارك في حفل غنائي أو مهرجان موسيقي، وغنى بهذه الطريقة التنقية الحديثة، مبرراً ذلك برفضه وابتعاده عن تصوير أغنيات الفيديو كليب، لأنه كما أوضح في لقاءات سابقة، لا يفضل حتى الظهور فيها، وهو يغني «بلاي باك». خبرة فنية لا تقبل نوال الزغبي الغناء بطريقة «البلاي باك» سواء في الحفلات أو المهرجانات أو حتى البرامج الفنية واكتشاف المواهب الغنائية، لافتة إلى أنها عندما حلت ضيفة مؤخراً على برنامج «ستار أكاديمي» رفضت الغناء فيه بطريقة «البلاي باك» وأصرت على أداء أغنياتها بطريقة الغناء المباشر، لاسيما أنها لديها الخبرة الفنية والصوت القوي والحضور اللافت الذي يجعلها تغني «لايف» بكل راحة حتى ولو مع أصوات جديدة في عالم الغناء.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©