عربي ودولي

الاتحاد

القوى الأوروبية تفعل آلية فض النزاع النووي مع إيران

طلاب إيرانيون يتظاهرون في جامعة طهران ضد إسقاط الطائرة الأوكرانية (أ ف ب)

طلاب إيرانيون يتظاهرون في جامعة طهران ضد إسقاط الطائرة الأوكرانية (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

فعّلت فرنسا وبريطانيا وألمانيا آلية فض النزاع المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران في خطوة ستزيد الضغط الدبلوماسي على طهران التي أكدت أنها سترد بجدية وحزم على أي إجراء مدمر من قبل أطراف الاتفاق، كما أعلنت طهران اعتقال أشخاص يشتبه بضلوعهم بدور في إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية التي أسفرت عن مقتل 176 شخصاً كانوا على متنها، واعتقلت 30 شخصاً في الاحتجاجات التي تجتاح البلاد مؤخراً.
وبعد أشهر من التهديد باتخاذ موقف، فعّلت الدول الأوروبية الموقعة علي الاتفاق النووي أمس، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، آلية فض المنازعات المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران في ضوء انتهاكات طهران المستمرة للاتفاق لكنها قالت إنها لم تنضم إلى حملة الضغوط القصوى الأميركية على طهران.
وقالت الدول الأوروبية الثلاث في بيان مشترك «نحن لا نقبل التذرع بأن لإيران الحق في الحد من الالتزام بالاتفاقية»، موضحةً أنه لم يُعد أمامها خيار سوى تفعيل الآلية التي يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى فرض عقوبات دولية على طهران. وأضافت «بدلاً من عكس المسار، اختارت إيران تقليص الالتزام بشكل أكبر».
وأردف بيان الدول الثلاث «فعلنا ذلك بنية طيبة بهدف شامل هو الحفاظ على الاتفاق النووي وبأمل مخلص في إيجاد وسيلة للسير قدما تجاه حل الأزمة من خلال حوار دبلوماسي بناء مع الحفاظ على الاتفاق والاستمرار ضمن إطاره».
وفي مسعى لإبقاء الباب مفتوحاً أمام حل دبلوماسي، قالت الدول الثلاث إنها لم تنضم للحملة الأميركية لممارسة أقصى ضغط ممكن على إيران.
ورفضت إيران قرار الدول الأوروبية الثلاث، واصفةً ذلك بأنه «إجراء سلبي»، لكنها عبرت عن استعدادها للنظر في أي مسعى بناء لإنقاذ الاتفاق. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي في بيان نشر على موقع الوزارة «إيران لديها كما كان في السابق استعداد تام لدعم أي إجراء يقوم على نوايا طيبة وأي جهد بناء لإنقاذ هذا الاتفاق الدولي المهم». لكن موسوي أوضح أن طهران سترد بجدية وحزم على أي إجراء مدمر من قبل أطراف الاتفاق.
وقالت الخارجية الإيرانية «بالطبع، إذا حاول الأوروبيون إساءة استخدام هذه الآلية، فعليهم أن يكونوا أيضاً مستعدين لتحمل العواقب، التي سبق أن قمنا بإخطارهم بها».
بدوره، دعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل المكلّف الإشراف على آلية تسوية النزاعات المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني، كل الدول المشاركة في الاتفاق بينها إيران، إلى الحفاظ على الاتفاق.
وأكد بوريل في بيان أن «الحفاظ على الاتفاق المبرم عام 2015 مهمّ اليوم أكثر من أي وقت مضى». وأضاف أن «آلية تسوية الخلافات التي باشرها الأوروبيون تتطلب جهوداً مكثفة ونية حسنة من جانب الجميع، بصفتي منسقاً، أنتظر من الأطراف المشاركة في الاتفاق أن تتناول الآلية بهذه الذهنية». وأوضح بوريل أن «هدف آلية تسوية الخلافات ليست إعادة فرض عقوبات بل حل القضايا المرتبطة بتطبيق الاتفاق في إطار اللجنة المشتركة».
إلى ذلك، نظم متظاهرون يتصدرهم الطلاب احتجاجات تردد هتافات منها «اغربوا عن وجوهنا» وتدعو إلى عزل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأظهرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تصدي الشرطة بعنف لبعض المظاهرات، وأظهرت لقطات ضرب الشرطة لمحتجين بالهراوات وجرحى يجري نقلهم وبرك دماء في الشوارع ودوي إطلاق نار.
وقالت الهيئة القضائية، إن 30 شخصاً اعتقلوا في الاضطرابات، لكنها أضافت إن السلطات ستبدي تسامحاً مع المتظاهرين بشكل قانوني. وقال غلام حسين إسماعيلي المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية أمس، إنه جرى بالفعل اعتقال بعض من اتهموا بالاضطلاع بدور في كارثة الطائرة، ولم يحدد المشتبه بهم أو يذكر عدد المعتقلين.

اقرأ أيضا

مقتل جندي عراقي وداعشيين اثنين قرب الحدود السورية العراقية