مراد اليوسف (دبي) - يبدو أن الكاتبة الكويتية إيمان سلطان أرادت أن تحلّق خارج سرب التقليد والنمطية التي نراها على الشاشة، عبر تأليفها المسلسل التلفزيوني «حب في الأربعين» الذي يجري تصويره حالياً بين إمارتي دبي وأبوظبي، تحت إدارة المخرج مناف عبدالله، وإنتاج «الدراما الخليجية للإنتاج»، حيث يتحدث العمل عن الطبيب الأربعيني «جاسم» الذي يعيش قصة حب مع امرأة ناضجة في الأربعين أيضا اسمها لولوة، يعيش العاشقان مواجهة مع المجتمع، وتشهد الحكاية خطوطاً درامية عديدة، طارحة قضية اجتماعية في غاية الحساسية والتعقيد، وسيكون العمل جاهزاً لدخول السباق الدرامي الرمضاني المقبل، وسيعرض على قناة أبوظبي الأولى.. «الاتحاد» كانت حاضرة خلال تصوير العمل في دبي، وكانت هذه التغطية... يتصدى لبطولة العمل الفنان خالد أمين والفنانة نور، ومن الإمارات الفنان بلال عبدالله، ومن البحرين شيلاء سبت، ونجوى الكبيسي من قطر، وميس حمدان من مصر، بالإضافة إلى فرح الصراف ومحمد جابر ولطيفة المجرن وفهد باسم عبد الأمير. تجربة جديدة يخوض الفنان خالد أمين، المدرس في المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت، تجربة جديدة بالنسبة له من خلال مسلسل «حب في الأربعين»، حيث عرض عليه العمل من خلال المنتج باسم عبد الأمير، ويقول خالد إنه يعتز بصداقته مع باسم، وأنه يسعد دائما بالعمل معه، ويتابع: «عندما عرض عليّ العمل أعجبتني الفكرة، لأني أولا أحب مناقشة القضايا التي تهم المجتمع، والتي لا تنتهي ولا تتوقف، وتثيرني الحيرة منها، لأنها المحببة لدى الجمهور، مثل المشاعر المشتركة بين الرجل والمرأة». يضيف أمين «في هذا العمل، نتناول قصة لم يتم التطرق لها سابقا، على مستوى الوطن العربي، وهي عندما يقع الرجل في الحب في سن الأربعين، علماً أن المعروف مجتمعياً عن الرجل في هذا السن أنه مهمل وفي طريقه إلى الشيخوخة والهرم، وهذا غير صحيح بطبيعة الحال، كما أن تلك نظرة خاطئة وظالمة، فالرجل في هذه الفترة من عمره دائماً ما يكون في تألقه وعنفوانه ورجولته، وفي أوج نضجه الفكري. أما في حال أحب امرأة، وهو في الأربعين، نرى من ينعته بالجنون أو يصفه بالمراهق، وهذه الأفكار النمطية هي نتيجة جهل وضحالة في فكر أي مجتمع». عن دوره يقول الفنان خالد أمين: «سأجسد دور جاسم، وهو رجل متزن يحاول قدر المستطاع أن يكون عاشقاً متزناً، ولكنه يقع في أخطاء ويتعلم منها، ثم يبدأ القدر يلعب بأحداث حياته هو ولولوة». داعم نفسي آخر عمل تلفزيوني للفنان بلال عبد الله كان «واتساب أكاديمي»، الذي عرض على قناة أبوظبي، وحقق نجاحاً جيداً، كما يقول عبد الله، وفي حديثه عن التجربة الجديدة يضيف: «أشارك حاليا في مسلسل «حب في الأربعين»، الذي يشكل بداية نشاطي بعد مسلسل «واتساب كوميدي»، يتابع: «أجسد دور الطبيب عبد العزيز، صديق الدكتور جاسم وزميله في المستشفى، وهما أطباء أسنان، حيث تتمحور القضية الأساسية في العمل حول الدكتور جاسم، حياته وأسرته وكيف تؤول أموره بعد وفاة زوجته، وهي قضية اجتماعية إنسانية»، يضيف بلال: في هذا العمل نقدم صورة عن حال الرجل عندما يفقد المرأة، وكيف يعيش في مجتمعه، ويحاول اللحاق بإنقاذ نفسه من الوحدة قبل أن يفوته القطار، وفي شخصيتي أكون متزوجاً، ثم أمر بعلاقة حب مع موظفة أخرى في العيادة، في الوقت نفسه أنا المتنفس الوحيد لصديقي جاسم الذي يعاني المآسي والأحزان، فأحاول مساعدته ودعمه معنوياً حتى ينسى همومه. هروب زوجة يرى الفنان القدير محمد جابر أن مسلسل «حب في الأربعين»، هو عمل درامي يحمل فكرة جديدة على الدراما الخليجية بكل ما تعنية الكلمة، مشيراً إلى أنه? ?يطرح? ?صراعاً? ?اجتماعياً? ?عاطفياً? ?بكل? ?مشاكله? ?المعقدة? ?وبطريقة? ?لم? ?نفكر? ?يوما? ?أنه? ?سيتم? ?طرحها? ?في? ?العلن? ?من? ?خلال? ?الدراما? ?التلفزيونية? ?بالتحديد،.? ?وأضاف:? «?أجسد? ?في? ?هذا? ?العمل? ?شخصية? ?رجل? ?تزوج? ?من? ?امرأة? ?لديها? ?طفلة? ?من? ?زوجها? ?الأول? ?وأعمل? ?جاهداً? ?من? ?أجل? ?تربيتها? ?والإنفاق? ?عليها إلى أن? ?وصلت? ?للمرحلة? ?الجامعية?»?،? و?تابع:? «?يأتيني? ?رجلاً? ?يريد? ?الزواج? ?منها? ?وأصمم? ?على? ?زواجها? ?منه،? ?إلا? ?إنها? ?تهرب? ?منه? ?في? ?ليلة? ?الزفاف? ?في? ?حمام? ?الفندق? ?وتغلق? ?على? ?نفسها? ?الباب،? ?ولا? ?تخرج? إ?الا? ?بعد? ?أن? ?تسمع? ?صوتنا? ?حين? ?قمنا? ?بزيارتها? ?في? ?الصباح،? ?وتصرّ? ?على? ?الهرب? ?منه? ?وعدم? إكمال? ?حياتها? ?معه»?. أربعينية عاشقة تقول الفنانة الكويتية نور، إن أول ما جذبها للمشاركة في مسلسل «حب في الأربعين» هو اسمه اللافت جدا، وتضيف: «يتحدث العمل عن المرأة أو الرجل عندما يكونا في عمر الأربعين، وما الاختلاف والفرق بينهما وبين الأعمار الأخرى في حالة الحب والغرام، ويظهر المشاعر الحقيقية والخبرة المتراكمة في ذلك السن، حيث يتسم الحب بهذا العمر بالنضج والوعي، على عكس الحب في المراهقة في سنوات سابقة، فالعقل حاضر دائما». تتابع نور: «فكرة العمل أعجبتني كثيراً، خصوصاً أن السنة الفائتة ظهرت بشخصية شريرة جدا في مسلسل «توالي الليل» الذي عرض في رمضان الماضي، ولهذا وددت التغيير حتى يراني المشاهد بشكل مختلف تماما في كاركتر جديد، وقد أحببت الدور العاطفي، وأعتقد أنه من الجميل أن يرى المشاهد المشاعر والعواطف والحنان على الشاشة، سواء بين الرجل والمرأة أو المرأة ووالدتها، أو الأبناء، لذا أريد أن أجعل الجمهور ينسى شخصيتي في »توالي الليل«، وهنا أجسد دور «لولوة»، حيث ستتركز القصة عليها وعلى جاسم، وكلانا في عمر الأربعين، ليس لدي أي مشكلة في العمر، وجمهوري معظمه من النساء بعد الثلاثين، وأتمنى أن أقدم ما يعجبهم». دراما بتقنيات سينمائية ينظر مخرج مسلسل «حب في الأربعين» الكويتي مناف عبدالله، للعمل على أنه يطرح حالة اجتماعية خاصة، ويقول «نتعرض في هذا المسلسل لحالة الحب عندما يكون الإنسان في عمر الأربعينيات، بمعنى آخر الحب بعد التقدم في السن، سيّما أن مشاعر الحب لا تنحصر في سن محدد، وسنسلط الضوء على قصة عشق إنسانية في جميع تفاصيلها، بطلها طبيب الأسنان جاسم، فكيف يرعى ويهتم ببناته، بعد فقدان الأم التي تشكل عمود المنزل، وتحتوي جميع أفراد الأسرة، بمن فيهم الزوج». يتابع عبدالله «يقع جاسم في موقف لا يحسد عليه، كأب ملتزم بعمله، وهناك مفارقات عديدة في حياته». يضيف المخرج مناف عبدالله «النص الذي كتبته إيمان سلطان من أفضل وأجمل النصوص الدرامية التي قرأتها مؤخرا، وشخصيا مقتنع جدا به، وقد أجرينا بعض التعديلات وأضفنا بعض الحوارات، لكن بشكل عام النص جميل، ما جعلني أخرجه بطريقة خاصة، فالنص كعنصر درامي يعتبر أهم من أي عنصر آخر، لأن كل مقومات العمل تبنى على وجود نص جيد وقوي، وبالتالي وجود باقي العناصر مثل المخرج والممثلين والمصور والإضاءة». وكشف عبدالله، أن هذا الموسم يمتاز بأن التقنيات المستخدمة فيه جديدة ومختلفة، وهي تقنيات سينمائية 100%، كما قال، وأضاف «أعتبر أني محظوظ بفريق العمل من مدير تصوير وإضاءة وفنيين، فنحن نعمل بمعايير سينمائية في الدراما».