محمد قناوي (القاهرة) - استطاعت هند صبري أن تصبح واحدة من أهم نجمات هوليوود الشرق، بفضل موهبتها وأدائها المتميز بين السينما والتلفزيون، لتقدم عدداً من أهم الأدوار في السنوات الأخيرة نالت عنها العديد من الجوائز، وهي مشغولة حاليا بتصوير الجزء الثاني من فيلم «الجزيرة» الذي شاركت أحمد السقا بطولته قبل سنوات. تقول هند صبري: خلال أحداث الجزء الثاني من «الجزيرة» ستستمر روح العمل الملحمية التي جذبت الجمهور إلى الجزء الأول، وبالنسبة لي فقصة حب «كريمة» و«منصور» الرومانسية ستستمر وتتطور في ضوء الأحداث التي مرت بها مصر. وأضافت: شخصية «كريمة» سوف تظهر بتأثير أكبر في الأحداث وبشكل أكثر جرأة، ففي الجزء الثاني موجودة بلا ستار على عكس الجزء الأول، وما زاد حب الجمهور للشخصية هو قصة الحب المستحيلة بينها وبين منصور، والشبيهة بأسطورة روميو وجولييت، فكريمة ليست نموذجاً، وإنما شخصية استثنائية، ومن هنا جاء البعد الملحمي. «الجزيرة» مغامرة وقالت هند صبري: لم أقدم مع السقا سوى عملين فقط، وهما «الجزيرة» و«إبراهيم الأبيض»، وأعتقد أن ما يجعلنا ننجح كثنائي أن شخصياتنا في الفيلمين ملحمية صادمة للجمهور، كما أنني وأحمد نتلاقى في منطقة تكمل قدراتنا، وأنا فخورة بأننا تعاونا في فيلمين كبيرين تركا كل هذا الأثر. وتؤكد هند صبري أن تقديمها للجزء الثاني من فيلم «الجزيرة» مغامرة في مثل هذا التوقيت، وتقول: هي مجازفة لأن الكل ينتظر ما سنقدمه في الجزء الثاني، لكنني أثق بالمخرج الكبير شريف عرفة، الذي أراد منذ الجزء الأول تقديم جزء ثانٍ للعمل، وهو يعلم جيداً أنه سيكون في نفس مستوى الجزء الأول، وهذا ما رأيته عندما قرأت سيناريو الفيلم. وأشارت إلى أن تقديم هذه النوعية من الأفلام الكبيرة، مثل «الجزيرة» في مثل هذا التوقيت بمثابة موقف وطني وأخلاقي، موضحة: شريف عرفة يريد إعادة السينما الكبيرة لتصدر المشهد، ففي العامين الماضيين وجدت أفلاماً صغيرة، بغض النظر عن مستواها الفني، أسهمت في استمرار الصناعة، ويجب الآن أن تعود الأفلام الكبيرة. وعن جديدها سينمائياً بعيداً عن مشروع «الجزيرة» قالت: هناك فيلمان تونسيان هما «زهرة حلب» و«ليلة قمر مكتمل» ولدينا مشكلة تمويل في الفيلمين، لأن السينما التونسية تعاني أزمة كبيرة. أزمة السينما وأشارت إلى أن صناعة السينما في مصر تعيش في الوقت الحالي حالة خطرة، وقالت: صناعة السينما مهددة بالتوقف، ويجب أن نشكر أي منتج يقدم أعمالاً مهما كان مستواها الفني في ظل ابتعاد الجمهور عن السينما، بسبب الظروف الاقتصادية السيئة والانفلات الأمني، كما أن أغلب المنتجين خائفون من العودة للإنتاج، بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية. ورفضت هند دعوات مقاطعة الأفلام التجارية، وقالت: أنا ضد تلك الدعوات، فنحن بحاجة لعودة الجمهور إلى قاعات العرض، ثم إن تلك الدعوات تؤثر حتى في الأفلام الجيدة، ومثلاً فيلم «أسماء» تم تحميله 3 ملايين مرة من مواقع الإنترنت، وإذا لم يتم تقديم مثل هذه النوعية يكثر الهجوم على هذه الصناعة، بحجة أنها تحرم الجمهور من السينما المختلفة، وأنا أتعجب من حديث أصحاب هذه الدعوات عن إحياء صناعة السينما رغم أن جمهور السينما المختلف هو الآخر مسؤول عن إنجاح هذه الأفلام. وأشارت هند إلى أنها قدمت نحو 24 فيلماً سينمائياً، وثلاثة مسلسلات تلفزيونية.. وهذه الأعمال لم تندم على أي منها. وهي فخورة بكل أدوارها وقالت: لا أعمل كثيرا واختياري دقيق في أدواري حتى أشعر بأن ما أقدمه يترك بصمة لدى المشاهد، وإذا تجولت بين أفلامي أجد «أحلى الأوقات، وبنات وسط البلد، وجنينة الأسماك» إلى أن أصل لفيلمي الأخير «أسماء» وكلها محطات فنية قوية في مشواري السينمائي، وهذا يجعلني لا أهتز في اختياراتي. العودة إلى الدراما وعن أسباب غيابها عامين، قالت: غبت عامين بالفعل منذ آخر مسلسل لي «فرتيجو» الذي قدمته العام قبل الماضي في رمضان، والسبب هو حملي بابنتي الصغرى ليلى والولادة ورعايتها هي وشقيقتها الكبرى عالية، وكنت في انتظار عمل يعيدني بقوة، وعرض عليَّ المخرج شريف عرفة الجزء الثاني من فيلم «الجزيرة» وليس هناك عودة أفضل من ذلك، ولا أنكر أنّ عامين بعيدا عن الكاميرا أصاباني بحالة خوف كأني أمثل لأول مرّة، وأول يوم تصوير في الفيلم كنت خائفة جداً. وعن عودتها إلى الدراما في رمضان المقبل، قالت: سأعود للدراما هذا العام، ولدي أكثر من نص تلفزيوني سأختار من بينهما ما يناسبني، وقد افتقدت حضوري الدرامي العام الماضي، وشعرت بغيرة شديدة، عندما وجدت أعمالاً درامية جيدة، وسعدت بالتطور الذي أصبحت فيه الدراما، فقد ظهرت أعمال جيدة وحدث ثقل بالدراما المصرية أدهشني، وكنت أتابع مسلسلات «ذات، ونيران صديقة، وموجة حارة، وبدون ذكر أسماء». وعن مشاعرها عندما وجدت اسمها ضمن قائمة أقوى 100 امرأة عربية، قالت: سعدت طبعا، ويوجد أكثر من مليون امرأة قوية لا يشملها هذا الاستفتاء، فالمرأة لها دور وشخصية وفاعلية وحضور ملحوظ، وعندما تأتيها الفرصة تعطي بشكل يبهر الجميع من دون التقيد بمجال محدد، فالمهم هو قوة الشخصية والإرادة. الحياة الأسرية تقول هند صبري، عن حياتها الأسرية وابنتيها عالية وليلى: كلتاهما تمتلكان روح الدعابة وهذه هي المرة الأولى التي أعود فيها للعمل بعد ولادة ليلى، وأدركت الآن معنى مصطلح «امرأة عاملة»، إنها تلك المرأة التي تريد أن تنتهي من عملها لترجع إلى أسرتها على الفور، وأنا أحترم جدًّا الأم التي تستطيع أن تنظم الوقت بين عملها وأسرتها، فهذا يحتاج إلى قدرات كبيرة.