الاتحاد

الاقتصادي

تطهير الشركات الحكومية أولى مهام وزير النفط الإيراني الجديد


لندن -رويترز: من المتوقع ان يقوم وزير النفط الايراني الجديد بتطهير شركة النفط الوطنية الايرانية المملوكة للدولة لكنه سيظل منفتحا تجاه الاستثمار الاجنبي في رابع اكبر دولة منتجة للنفط· وتقع على سعيد لو القائم بعمل رئيس بلدية طهران والجديد على صناعة النفط مهمة جسيمة اذا وافق البرلمان كما هو متوقع على تعيينه خلال الايام القادمة وزيرا للنفط·
ويحتل المحافظون حاليا جميع المناصب الرئيسية للسلطة في ايران وهم تحت ضغط من اجل تحقيق النجاح الامر الذي يعني ضرورة اجتذاب رأس المال الاجنبي الى قطاع الطاقة· لكن معسكر المتشددين تعهد ايضا بتفضيل المستثمرين المحليين·
وذكرت مصادر في مجال الصناعة ان علاقات سعيد لو الوثيقة بالرئيس الايراني المحافظ محمد احمدي نجاد سوف تساعده على مجابهة التحديات الماثلة امامه·
ويبدي بعض مسؤولي النفط الايرانيين اعجابهم بنهج سعيد لو في ادارة بلدية طهران ويتوقعون منه كرئيس للطاقة العمل على تهيئة مناخ افضل للاستثمار·
وقد يكون ذلك سببا للابتهاج بالنسبة لمستثمرين اجانب سئموا سنوات من المعوقات التجارية في ظل حكومة الاصلاحيين السابقة ويخشون ان يغلق احمدي نجاد الباب امامهم· وهؤلاء يتطلعون لاستغلال حقلي يادافاران وازاديجان الغنيين بالنفط في ايران وهو امر حاسم من اجل تعزيز الانتاج لما فوق معدلاته العادية التي تبلغ اربعة ملايين برميل يوميا·
وقال مدير شركة نفط غربية 'هناك جلبة كبيرة خارج ايران بشأن التغييرات الجديدة· ولكن رد فعلنا لن يكون حاسما الى ان نرى تحسنا فعليا فيما يتعلق بشروط التعاقد·
' وكانت شركات نفط كبيرة مثل توتال الفرنسية وايني الايطالية ورويال داتش شل البريطانية الهولندية قد انفقت مبالغ طائلة لتطوير حقول النفط الايرانية عن طريق ما يسمى باستثمار اعادة الشراء·
لكن بعض شركات النفط الغربية تقول ان عقود اعادة الشراء التي تقوم الشركات الاجنبية بمقتضاها بالحصول على جزء من الانتاج مقابل مصاريف التنقيب لا تقدم سوى مزايا بسيطة·
ولاقت الاتفاقات ايضا انتقادات حادة من السياسيين الايرانيين المحافظين الذين لايثقون في رأس المال الاجنبي·
ولا ينتج حتى الان سوى حوالي 500 الف برميل يوميا من النفط الجديد من جملة الاستثمار في مجال الطاقة المستمرة منذ عشر سنوات والتي راكمت مشروعات تقترب من 17 مليار دولار·
وتأثرت شركات النفط الاجنبية بالاضافة الى بعض الشركات الايرانية من النظام البيروقراطي المتعدد الطبقات لشركة النفط الوطنية الايرانية·
وقالت مصادر صناعية ان سعيد لو (53 عاما) وهو محل ثقة الرئيس الجديد يؤيد تماما دعوة احمدي نجاد لتخليص قطاع النفط من 'المافيا'·
وقال مصدر بصناعة النفط الايرانية 'نظرا لان سعيد لو من خارج مؤسسة النفط الايرانية فانه يستطيع التصرف دون اي تحفظات فيما يتعلق باقالة كبار المسؤولين·
' وخسر المستثمرون الاجانب في مجال النفط الايراني شخصية محل ثقة لديهم في النظام السابق وهو المفاوض مهدي حسيني الذي احيل للتقاعد لكن بعض الحرس القديم مازال في منصبه·
وتخطى سعيد لو بترشيحه لمنصب وزير النفط مسؤولين لهم تاريخ طويل في هذا المجال مثل محمد رضا نعمت زادة مدير الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية وحجة الله غنيمي فرد مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الايرانية وحسين كاظم بور اردبيلي امين اوبك ومجيد رضوي هدايت زادة مدير شركة نافت ايران انترتريد التابعة لشركة النفط الوطنية الايرانية واكبر توركان من شركة بارس للنفط والغاز·
وبصرف النظر عما اذا كان سيتم اعادة هيكلة شركة النفط الوطنية الايرانية او وزارة النفط فان الشركات الايرانية والغربية لا تتوقع حدوث تغييرات كبيرة في سياسة ايران المتعلقة بالطاقة·
وتكافح ايران التي بها ثاني اكبر احتياطي عالمي للنفط والغاز لزيادة انتاجها من حقولها القديمة وبدء التصدير من حقل ساوث بارس العملاق للغاز·

اقرأ أيضا

يونكر يدافع عن "المركزي الأوروبي" ضد "هجمات" ترامب