الاتحاد

الاقتصادي

الاستثمار في الهند أصبح محفوفاً بالمخاطر

سجل مؤشر الأسهم الرئيسي في الهند خسائر في ستة من الأسابيع التسعة الماضية، مما يعكس حالة من عدم الارتياح المتزايد في اقتصاد كان أحد أفضل الأسواق الناشئة في عام 2017. وقد تهاوى مؤشر «اس اند بي سينسيكس» الرئيسي في بورصة الهند منذ الأول من فبراير الماضي، ليصبح واحداً من الأسوأ أداءً في العالم. ويقوم المستثمرون الذين يشعرون بعدم الثقة في الاستثمار في أسواق الأسهم بالهند بسحب الأموال بسبب ارتفاع العجز في الحساب الجاري، وأيضاً بسبب تشديد الإجراءات اللازمة للحصول على قروض من القطاع المصرفي. كما أنهم قلقون من أن الحكومة قد تطلق خطط إنفاق كبيرة لتعزيز فرصها في الفوز في الانتخابات المقبلة، مما قد يتسبب في عدم استقرار الميزانية العامة للبلاد.
وقال تقرير صادر عن بنك أوف أميركا ميريل لينش، إن مزيجاً من الضغوط الاقتصادية الكلية مثل زيادة أسعار النفط والسلع الأساسية يزيد من تلك المخاوف. وقد أنهى مؤشر سينسيكس العام الماضي مرتفعاً بنسبة 28% -وهو أكبر مكسب له في ثلاث سنوات- متفوقاً على مناظريه في الأسواق الناشئة الرئيسية. ولكنه انخفض بنسبة 7.4% منذ بداية شهر فبراير.
ومن المؤكد أن متوسط مؤشر داو جونز الصناعي انخفض بنسبة 9.7% وانخفض مؤشر ستاندارد آند بورز 500 بنسبة 8.5% خلال نفس الفترة، لكن الهند كانت في السابق تعتبر نقطة مضيئة بين الأسواق الناشئة عندما انخفضت المؤشرات العالمية الأخرى.
وقال جوناثان شيسل، رئيس الاستثمار في شركة آشبورتون للاستثمار التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها والتي تدير استثمارات في الهند تبلغ قيمتها 145 مليون دولار «المعنويات في أدنى مستوياتها في الوقت الحالي، الجميع يشعر بمخاوف عميقة، يشعر الجميع بالقلق من أن النمو سيتراجع إلى أقل مما هو عليه الآن».
ودخلت ضريبة المكاسب الرأسمالية طويلة الأجل حيز التنفيذ بالفعل ويمكن أيضاً أن تدفع المستثمرين بعيداً عن الأسواق الهندية، وفقاً لراؤول شاه، نائب رئيس المجموعة الاستشارية للأسهم في شركة موتيلال أوزوال للأوراق المالية ومقرها مومباي.
وقال «رأينا بعض المزاج السلبي والمشاعر المتضاربة من المستثمرين ورأينا عمليات بيع».
ويتوقع بنك أوف أميركا ميريل لينش استمرار معاناة الأسهم الهندية خلال الفترة المقبلة.
ولكن يبدو أنه وسط هذه الأنباء السلبية توجد بارقة أمل، فكثيراً ما كان يشعر المستثمرون بالقلق إزاء التقييمات المرتفعة للأسهم الهندية، حيث إن طفرة الاستهلاك لم تتحقق بعد. ولكن في الربع الأخير من العام المالي الماضي، حققت الشركات الهندية أرباحاً تفوق التوقعات بنسبة 42%، وفقاً لأبحاث شركة مورغان ستانلي. فقط روسيا والمكسيك كانتا أفضل في هذا الشأن من الهند في الأسواق الناشئة.
وقد انخفضت أرباح الشركات المسجلة في مؤشر سينسيكس بنسبة 1.9% في السنة المالية التي انتهت في 31 مارس 2017 -ولكن من المتوقع أن تعود المكاسب مرة أخرى مع زيادة بنسبة 7.5% في العام المالي الذي انتهى بنهاية شهر مارس الماضي. ومن المتوقع أن يقفز نمو الأرباح خلال العام المالي الجديد بنسبة أكبر قد تصل إلى 21.8%، وفقا للشركة المالية الهندية برابوداس ليلادير
وإذا اختار رئيس الوزراء نارندرا مودي خطط الإنفاق الكبرى التي قررها والتي تحظى بشعبية واسعة قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في عام 2019، فإن ذلك قد يعزز الاستهلاك في المناطق الريفية، وفقاً لبنك أوف أميركا ميريل لينش. وأشار شيسل إلى أن المستثمرين في الهند على المدى الطويل ينظرون إلى الإصلاحات الهيكلية للحكومة، وإلى أي مدى وصلت البلاد منذ أن كانت مصنفة يوماً كواحدة من «الاقتصادات الخمس الأكثر هشاشة في العالم».
«هل الهند في وضع أفضل اليوم مما كانت عليه في عام 2012؟ أعتقد أن معظم الناس سيقولون لا بالتأكيد».

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تدرس حظر 5 شركات صينية