الاتحاد

دنيا

فهد الشيباني: أحلم بالصدارة العالمية في الخدمات الحكومية الذكية

أحمد السعداوي (أبوظبي)

فهد محمد عبدالله الشيباني، الطالب في السنة الثالثة بكلية الهندسة في جامعة خليفة، واحد من أبناء الإمارات ذوي القدرات الواعدة في عالم الابتكارات العلمية، التي تسهم مع مثيلاتها من الجهود الفكرية والعملية في رسم الطريق الواضح لدولة الإمارات لتؤكد مكانتها واحدة من الدول الراقية في العصر الحديث اعتماداً على سواعد أبنائها وعقولهم النيرة، وأكد الشيباني هذه القدرة عبر مشاركته مع بعض من زملائه في الجامعة في ابتكار طائرة من دون طيار بمواصفات خاصة لمراقبة الشوارع، جعلتها تفوز بالمركز الخامس في مسابقة الإمارات للطائرات من دون طيار التي أقيمت مؤخراً.

القراء

وبخصوص طموحاته المستقبلية وكيف يستعد لتحقيقها، فقال إنه يتمنى الإسهام ولو بشيء صغير في رؤية قيادة دولة الإمارات بأن نكون الأول في العالم في الخدمات الحكومية الذكية، مبيناً أنه حالياً يسعى إلى تطوير قدراته في مجال الابتكارات من خلال البحث والقراءة والتعلم وهذا يجعله أفقه أكثر اتساعاً ويستطيع التوصل إلى حلول ابتكارية مختلفة لأي مشكلات قد يواجهها على صعيد العمل مستقبلاً، مشيداً بأهمية مشاركة أبناء الإمارات في مسابقات عالمية تضم مبتكرين من مختلف أقطار الأرض، لأنها تتيح الاختلاط بأفكار وآراء الآخرين وفي معرفة الابتكارات الجديدة لكي نكون على علم بكل ما هو جديد في عالم الابتكارات في دول العالم.

مفتش المواقع

وعن ابتكاره يقول: إنه طائرة من دون طيار تعمل كمفتش لمواقع البناء، تساعد مفتشي مواقع البناء في الإمارات لضمان سير العمل وجودة البناء ومراقبة أي مخالفات في البناء، والطائرة مزودة بكاميرات وحساسات مختلفة تعمل معاً لضبط مخالفات المهندسين والعمال والتأكد من أن الشركات تبني حسب المخطط المسموح به من قبل البلديات، وهذه الكاميرات مبرمجة لكي تضبط المخالفات بشكل تلقائي وذاتي، والطائرة أيضاً تمتلك كاميرات مخصصة تأخذ الصور خلال الطيران وبعد ذلك يقوم النظام بصنع مجسم ثلاثي الأبعاد لموقع البناء، كل هذه المعلومات إضافة إلى البث المباشر من الطائرة تصل لمفتش البلدية من خلال تطبيق يعمل على أجهزة الكمبيوتر والآي باد».

وأهم فوائد هذا الابتكار للمجتمع كما أوضح، إفادة البلديات في الإمارات في مراقبة سير العمل بشكل أسرع وأرخص وإضافة على ذلك يقلل من بصمة الكربون التي تتأثر من زيادة استخدام السيارات للوصول لمواقع البناء البعيدة، مشيراً إلى أن مراحل تنفيذ هذا الابتكار بدأت مع قراره مع زملائه الاشتراك في مسابقة الإمارات للطائرة من دون طيار لخدمة الإنسان وبدأنا في التفكير في بعض المشاريع التي ممكن أن تسهم في أن تحويل الخدمات إلى خدمات ذكية، وبعد ذلك بدأنا في تطوير الطائرة والبرامج وجمعهم للوصول للهدف.
وعن الصعوبات التي واجهتهم في التنفيذ وكيف تغلبوا عليها، يقول: أهم الصعوبات أنه كان يجب علينا أن نتأكد من أن الطائرة تطير بشكل جيد لأن الكثير من العوامل مثل قوة إشارة الـGPS تؤثر في طيرانها وتغلبنا على هذه الصعوبات بتكرار التجربة.
الشيباني لفت إلى أن دوافعه للاهتمام بعالم الابتكار والاختراعات، بدأت منذ أعوامه المبكرة غير أنها تطورت بعد التحاقه بكلية الهندسة، التي من خلال دراستها يمكن تطبيق ما تعلمه وتحويله إلى ابتكارات ومشاريع حقيقية، خاصة أن لديه رغبة مستمرة في تطوير الموجود إلى الأفضل مع السعي نحو الكمال، إذ نحن في الإمارات دائماً هدفنا هو المركز الأول في جميع المجالات وهذا لا يتحقق إلا بالمعرفة والعلم.

المشجع الأول

وعن دور الأسرة في هذا النجاح في مثل هذا النشاط المفيد، أكد أن الأسرة دائماً كانت المشجع الأول وتدفعه وتسانده في المداومة على البحث والابتكار والتعلم وذلك لكي أتمكن من تحقيق خدمة للوطن ولو كانت صغيرة.

أما عن دعم الدولة جهود الشباب في كل المجالات، فرأى أن الدولة دائماً تدعم بلا حدود الشباب في جميع المجالات، وتوفر لهم جميع الاحتياجات العلمية التي تساعدهم في التقدم العلمي، وتوفر لهم الأجواء المناسبة على مستوى عالمي وهذا لكي نصل للهدف ونتعلم كيف نتقدم أكثر.

وأوضح أن جامعة خليفة بما تضمه من تجهيزات ومختبرات هندسية متطورة ومع وجود خبراء من كافة أقطار العالم ومع توفر الجو المناسب تؤهل الطالب وتدربه على اكتساب المهارات التقنية التي بالفعل تنافس المهارات العالمية، مشيراً إلى أن المجال مفتوح في جامعة خليفة للعمل على المشاريع العلمية والبحثية التي غير واردة بالضرورة وبشكل مباشر في المنهج المقرر، لكن يلقي الطالب الدعم والتشجيع لعمل المزيد وتطبيق أفكاره في المختبرات الهندسية والاستفادة من الأستاذة لعمل تجارب علمية وتطبيق الأفكار.

اقرأ أيضا