عربي ودولي

الاتحاد

السودان: ساعات «مشحونة» بعد تمرد عناصر في المخابرات

السودان: ساعات «مشحونة» بعد تمرد عناصر في المخابرات

السودان: ساعات «مشحونة» بعد تمرد عناصر في المخابرات

أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

عادت الأمور إلى طبيعتها في السودان أمس بعد قيام عناصر من هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات السوداني بإطلاق نار كثيف في عدد من مقرات الهيئة بالعاصمة الخرطوم أمس، احتجاجاً على عدم الوفاء باستحقاقاتهم المالية التي وعدوا باستلامها خلال الشهر الماضي، بعد قرار حل الهيئة وتخيير أفرادها ما بين إلحاقهم بالجيش أو صرف مستحقاتهم.
وقد شملت الاحتجاجات مقرات هيئة العمليات في كل من كافوري والرياض وسوبا، وقام الجيش باستلام جميع مقرات جهاز الأمن والمخابرات، وتم سحب السلاح من أيدي العناصر المتمردة.
وقال رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك: نطمئن مواطنينا أن الأحداث التي وقعت تحت السيطرة، وأنها لن توقف مسيرتنا، ولن تتسبب في التراجع عن أهداف الثورة.
وأضاف: الموقف الراهن يثبت الحاجة لتأكيد الشراكة الحالية، والدفع بها إلى الأمام لتحقيق الأهداف العليا، ونجدد ثقتنا في القوات المسلحة والقوات النظامية، وقدرتها على السيطرة على الموقف.
وكان الجيش السوداني قد أعلن أن تمرد أفراد جهاز المخابرات العامة فوضى، وأنها ستحسم فوراً، وأن كل الخيارات مفتوحة في مواجهتها.
وقالت مصادر سودانية مطلعة لـ«الاتحاد» إن قوات مشتركة من الجيش والدعم السريع سيطرت على المتمردين، واستلمت جميع مقراتهم في الخرطوم، وفتحت المجال الجوي أمام حركة الطيران.
وقال جهاز المخابرات السوداني في بيان له أمس إنه وفي إطار هيكلة الجهاز، وما نتج عنها من دمج وتسريح حسب الخيارات التي طرحت على منسوبي هيئة العمليات، اعترضت مجموعة منهم على قيمة المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة، وأكد الجهاز أنه يجري الآن التقييم والمعالجة، وفقاً لمتطلبات الأمن القومي للبلد.
وقال فيصل محمد صالح، وزير الإعلام السوداني والناطق الرسمي باسم الحكومة، إن بعض مناطق العاصمة السودانية شهدت تمرداً لقوات هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات العامة، حيث خرجت وحدات منها إلى الشوارع، وأقامت بعض المتاريس، وأطلقت زخات من الرصاص في الهواء.
وكان جهاز المخابرات قد أصدر قراراً بتسريح هيئة العمليات بعد التعديل الذي حدث لقانون الجهاز، وتحويله لجهاز لجمع المعلومات، إلا أن بعض الوحدات رفضت المقابل المادي الذي قررته الجهات الرسمية مقابل التسريح، واعتبروه أقل مما يجب أن يتلقوه.
وفي هذه الأثناء دعا خبراء وسياسيون سودانيون الحكومة الانتقالية إلى اتخاذ مواقف حاسمة في التعامل مع كل من يريد أن يثير الفوضى في البلد أو يسعى للانقلاب على الوضع الحالي.
وطالب الكاتب الصحفي السوداني عبدالفتاح عرمان في تصريحات لـ«الاتحاد» الحكومة السودانية وقوى الحرية والتغيير بضرورة نزع أنياب المنفلتين وأتباع النظام السابق في جهاز الأمن.
وتساءل عرمان: هل يعقل أن تحتفظ وحدة العمليات بجهاز الأمن بعدتها وسلاحها ومقراتها بعد حلها.
يأتي ذلك في وقت غادر فيه الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس مجلس السيادة ورئيس وفد الحكومة المفاوض إلى جوبا عاصمة جنوب السودان للانضمام لوفد المفاوضات بين الحكومة والحركات المسلحة السودانية.
فيما جدد محمد حسن التعايشي عضو مجلس السيادة والمتحدث الرسمي باسم وفد التفاوض الحكومي التزام الحكومة بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل في جوبا يرضي كل السودانيين.
وأضاف أن الوفد الحكومي حضر إلى جوبا لمعالجة القضايا الأساسية التي تسببت في الحرب بالسودان، وإيجاد حلول نهائية لها، خاصة الاختلال التاريخي في العلاقة بين الأقاليم والمركز في مجال السلطة.
وأوضح التعايشي أن المفاوضات في مسار دارفور تتقدم.
ومن جانبه قال أحمد تقد لسان القيادي بحركة العدل والمساواة إن العلاقة بين وفد الحكومة ومسار دارفور علاقة متينة تقوم على الثقة والاحترام، وأضاف أن: أمام السودانيين في هذه اللحظة فرصة تاريخية لإنجاز سلام شامل، ويجب ألا يسمحوا بإضاعتها.

اقرأ أيضا

مصر تعلن تسجيل 120 إصابة جديدة و8 وفيات بكورونا