الاتحاد

عربي ودولي

مقيمون مصريون: «نعم للدستور» واسترداد الوطن من «الفئة الضالة»

ناخبون يصطفون في انتظار الدور   (تصوير حميد شاهول)

ناخبون يصطفون في انتظار الدور (تصوير حميد شاهول)

توافد المصريون المقيمون بدولة الإمارات العربية المتحدة بالآلاف صباح أمس، على السفارة المصرية بأبوظبي، والقنصلية المصرية بدبي، للإدلاء بأصواتهم على الدستور المصري الجديد، في مشهد يؤكد رغبة المصريين في إتمام خريطة الطريق التي اقرها في 3 يوليو الماضي.
واصطف المئات من الساعة السادسة صباحاً أمام أبواب السفارة بأبوظبي والقنصلية بدبي للإدلاء بأصواتهم، فيما شكا عدد منهم من عدم تمكنهم من الإدلاء بأصواتهم؛ كونهم غير مسجلين في السفارة، مؤكدين أن التصويت حق لأي شخص يحمل الجنسية المصرية، وجواز سفره، مطالبين بفتح باب التسجيل أمام اللجنة في اليوم نفسه.
ورصدت «الاتحاد» إصرار المشاركين على الإدلاء بأصواتهم، للتخلص مما أسموه «الفئة الضالة» واسترداد الوطن منها، وإعادة بناء مؤسسات الدولة التي كانت تعمل على هدمها، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي أطيح بها من الحكم في مصر إبان ثورة شعبية كبيرة في 30 يونيو الماضي.
ووصف البعض جماعة الإخوان بأنها كادت أن تدمر مصر والمنطقة العربية بأثرها من خلال ما وصفوه بـ»الغباء السياسي» الذي كانت تمارسه، وجهلها بإدارة شؤون البلاد، مؤكدين أن بلادهم خلال حكم هذه الجماعة كانت مسروقة، داعين أبناء وطنهم إلى المشاركة الكثيفة في الاستفتاء والإدلاء بتأييد الدستور.
وشددوا على أنهم لن يفرطوا في إنجازات ثورة يونيو الماضي، وأنهم سينتخبون الرجل الذي حرر مصر من قبضة «الإخوان»، وحمل رأسه بين يديه فداء للوطن، في إشارة إلى الفريق أول عبدالفتاح السيسي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع المصري.
واعتبروا التصويت بـ»نعم» اختياراً للاستقرار، وواجباً وطنياً من شأنه أن يعود بمصر إلى دورها كبلد قيادي في المنطقة العربية.
نعم للرد على المتاجرين بالدين
بداية، أكد علاء الدين عبده أن تلبية نداء الوطن هو الدافع الرئيسي للمجيئ به إلى السفارة والمشاركة في الاستفتاء، والتصويت بـ»نعم»، معتبراً أن مصر كادت أن تضيع، إلا أن ثورة يونيو أعادتها لأبنائها من جديد، مشيراً إلى أن البلاد تستحق الكثير، واصفاً الإقبال اللافت على الاستفتاء بأنه رد عملي على الجماعات المتأسلمة والمتاجرين بالدين.في السياق ذاته، قال شريف حسن: إن التصويت واجب وطني تجاه بلاده، فيما يدفعه الإحساس بالواجب، ودعم الاستقرار، إلى التصويت بـ»نعم»؛ من أجل إعزاز الوطن وإعادة مصر من جديد.
ومن جانبه، أكد أنور ياسين أن مصر تحتاج إلى الاستقرار، مشيراً إلى ما سماه محاولات الإخوان لتدميرها بغبائهم السياسي، وأجنداتهم الخارجية، مضيفاً: لذلك كله فمن واجبي. وشاركة الرأي عبدالقادر الشهيد إبراهيم الذي قال « إننا جميعاً نصوت لاستقرار وتقدم البلد، ومصر تمر بمرحلة حرجة، ونحتاج إلى دستور وتوافق شعبي، وحتى لا يعود الإخوان إلى الحكم مرة أخرى، وبصراحة نتمنى التصويت للسيسي في المرة القادمة لأنه أنقذ البلد من براثن الإخوان».
كما قال المهندس سعد مبروك إن مصر تحتاج اليوم إلى التوافق، وتحتاج للاستقرار والدفع للأمام حتى لا نعود لخلف، لذلك نحن نؤيد ونقول نعم للاستقرار من خلال الدستور الجديد.
من جهته قال السيد زكي الذي جاء وزوجته حنان مصطفى عوض» أتينا لنصرة ثورة 30 يونيو وتأييد السيسي في الثورة التي قادها، وهذا الدستور سيمنح مصر الاستقرار وبناء وطننا من جديد، وأكدت حنان جئنا لنقول نعم لمصلحة الوطن وأبنائنا وإنقاذ مصر».
وأكدت الدكتورة مديحة عزمي أنها كانت حريصة على التصويت على هذا الدستور، وقطعت إجازتها لأنها سجلت اسمها في أبوظبي من قبل، وأنها من بلدها الثاني تقول لمصر نعم للدستورك الجديد، وخاصة أنها كادت تهرب من بين أيدينا وتم استردادها في آخر لحظة بفضل الله ومن شاركونا في ذلك من الدول الشقيقة».
وقال نبيل عبدالعظيم هاشم إن هذا اليوم من أهم أيام المصريين في الخارج، وفي الداخل ويجب على كل المصريين الخروج للتصويت للاستقرار والتنمية ونحن جنود ندافع عن وطن واستقلاله، وأقول للإخوان «مش حنسيبها لكم».
دستور يدعو للفخر
وقال ماهر يوسف بطيخ إنه جاء ليصوت من أجل مصر التي أنقذها السيسي بثورته المباركة، موضحاً أن التصويت سيكون أيضاً « من أجل الأجيال القادمة على دستور سيفخرون به ونقول لهم نحن من أيدناه، وأنا قمت بالتصويت بنعم وأفتخر بذلك لأني أريد استعادة بلدي من جديد».
وقال عمرو خليفة «أصوت من أجل استرداد وطن كاد أن يحرمنا منه الإخوان الجاهلون، ونقول لهم نحن متمسكين ببلدنا ولن نفرط فيها للكذابين وتجار الدين».
ومن جانبه قال سيف صالح سيف « أتيت وزوجتي لنصوت بنعم لدستور يخدم مستقبل مصر بلا هوى، ومصر تحتاج إلى توافق والدستور ممتاز بنسبة 98? ولا أقول مئة في المئة لأن هناك من يرى أمور يجب تعديلها وهذا ممكن في المستقبل وبالتالي هناك اتفاق على الاستقرار».وتقول سلوى إدوارد «أتيت للتصويت لأمن وأمان مصر اللي كانت بتتسرق، وكان كابوس نتمنى التخلص من آثاره وتحررنا منه على يد الفريق السيسي».


السفير إيهاب حمودة: المصريون يتجهون لإعادة البناء

أبوظبي (الاتحاد) - أكد السفير المصري لدى الدولة إيهاب حمودة أنه كمواطن مصري يشعر بالفخر من إقبال الجالية المصرية في الإمارات على التصويت والحرص على ذلك، وأن مصر فوق الجميع، وأن هذا الدستور الذي يتم الاستفتاء عليه من أفضل الدساتير بعد دستور 1971، حيث جاء ملبياً لطموحات الشعب المصري ويضمن حقوق الجميع، وأن المواطن المصري استشعر ذلك ومنذ الصباح الباكر اصطف المئات قبل فتح السفارة أبوابها، وتزايدت الأعداد سواء في أبوظبي أو دبي.
وقال معاليه إن مصر تمر بمرحلة حرجة وتحتاج إلى توافق عام للخروج من الواقع الذي نعايشه حالياً وتجاوز المرحلة السابقة، لذا نشدد على كل المصريين في الداخل والخارج على الحرص للإدلاء بأصواتهم للدخول في مرجلة جديدة من مراحل البناء، وتوقع أن تكون عملية التصويت بنعم هي السائدة.
وأكد معاليه أن الخارجية المصرية نبهت على ضرورة الالتزام بكافة التعليمات الخاصة بالتصويت السليم، ومنعاً لأي تجاوزات فقد تم رفض طلب مواطن التصويت في مقر السفارة، كونه مسجل في القنصلية بدبي، وكذلك مواطن مصري حاصل على جنسية أخرى رغم أنه يحمل أوراه الثبوتية، وأن ما يشعر بالفخر والاعتزاز أن الأسر المصرية اصطحبت أبناءها للتصويت في هذا العرس الوطني.
وقدم معاليه بالشكر للخارجية الإماراتية والسلطات الإماراتية على ما قدمته من خدمات ودعم حقيقي، من دون تدخل منهم نهائياً في العملية التصويتية، وكذلك تواجدت الشرطة الإماراتية أمام مقر السفارة لتأمين المنطقة المحيطة بالسفارة.

اقرأ أيضا

استئناف المحادثات بين المجلس الانتقالي وممثلي الحراك في السودان