الاتحاد

الإمارات

أهالي مرضى «الثلاسيميا» يطالبون بمركز متخصص في رأس الخيمة

طالب أهالي الأطفال مرضى الثلاسيميا في رأس الخيمة بإنشاء مركز متخصص بالمرض في الإمارة، مؤكدين ضرورة تفعيل الأنشطة والتجهيزات اللازمة للتعامل مع المرض، أسوة بالإمارات الأخرى.
وقال الأهالي إن افتتاح مركز متخصص رئيس لعلاج المرض في الإمارة من شأنه توفير الأدوية، خصوصاً أن المستشفيين صقر وإبراهيم عبيد الله يواجهان أحياناً نقصاً في توفير عقار “الأكسجيد” الجديد، فيضطر الأطباء إلى الرجوع للعلاج القديم واستخدامه كبديل، مؤكدين أن وزارة الصحة تسعى وضمن استراتيجية دولة الإمارات إلى العمل على تقليل نسبة مرضى الثلاسيميا الذي يقصد به مرض فقر دم منطقة البحر المتوسط “الثلاسيميا” بحلول العام 2012 من خلال تفعيل القرار الوزاري القاضي بإلزامية الفحص الطبي الشامل قبل الزواج لمواجهة الأمراض الوراثية والمعدية.
بدوره، قال عبدالباسط مرداس رئيس جمعية الإمارات للثلاسيميا إن الإدارة أرسلت خطاباً لمستشفيات منطقة رأس الخيمة الطبية للتعرف على نوعية الخدمات الطبية المقدمة وعدد الأشخاص المصابين بالمرض ونوع العلاج المقدم للمرضى لتعرف عن قرب وضعهم بالمستشفيات، خصوصاً أن آخر زيارة للجمعية لتلك المستشفيات كانت منذ أكثر من عامين ونصف العام، موضحاً أن هناك خططاً وبرامج سيتم إدراجها في العام الجاري سيكون لمرضى الثلاسيميا بالإمارة نصيب فيها من حيث البرامج والفعاليات والعلاجات الحديثة والأدوية المقدمة.
وقال مرداس إن من أهداف الجمعية مساعدة الأشخاص المصابين بمرض الثلاسيميا الوراثي معنوياً واجتماعياً وتقديم المشورة لهم والاتصال بالجمعيات والمؤسسات العالمية المشابهة بغرض تبادل المعلومات والخبرات، إضافة إلى إعداد برامج للتوعية والتثقيف الصحي في المجتمع للحد من انتشار المرض والتعرف على كيفية الوقاية منه.
من ناحيته، أوضح الدكتور أحمد ناصر طبيب عام برأس الخيمة أن تفعيل الأنشطة والخدمات الطبية لتلك الشريحة من المجتمع ستخفف عنهم عناء وتكبد المرض وعناء الانتظار أحياناً، مشيراً إلى أن عدداً من المرضى يتابعون برنامجهم العلاجي خارج الإمارة لقصور الخدمات المقدمة في المستشفيين، مضيفاً أن وجود مركز خاص للثلاسيميا سيوفر كثيراً للمرضى من جهة وسيزود الإمارة بمعلومات وإحصائيات ودراسة الحالات المرضية من جهة أخرى.
وأشار إلى أن الدولة تقدم أفضل الطرق العلاجية لعلاج المرضى المصابين الذين تتراوح أعمارهم بين 9 أشهر و30 عاماً من خلال اعتماد الدواء الجديد “أوكسجيد” الذي يتناوله المصاب عن طريق الفم كبديل لدواء “ديسفرال” الذي كان يؤخذ عبر حقنة تحت الجلد والاستغناء عن تلك الإبرة، مشيراً إلى أن العلاج الأول مكلف جداً تقدمه الوزارة مجاناً للمرضى.
وقال المواطن أحمد سالم الشحي والد لطفلين مصابين بالثلاسيميا إنه يتوجه ثلاث مرات أسبوعياً إلى دبي ليستكمل ابناه علاجهما عن مرض للثلاسيميا، موضحاً أن عدم وجود مركز متخصص في الإمارة مرهق للغاية لذوي المرضى جسدياً ومادياً.
يذكر أن جمعية الإمارات للثلاسيميا أنشئت في العاشر من أكتوبر العام 1997 بقرار وزاري من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في مدينة دبي.
وبلغت نسبة مرضى الثلاسيميا في الدولة نحو 12 حالة من بين كل 100 مواطن، فيما بلغ عدد المصابين فعلياً بالمرض من المواطنين ما يقرب من 1200 شخص، إلى جانب ولادة حالة تحمل المرض من بين كل ثلاث حالات ولادة في الإمارات. وأوضح الأطباء أن عدد الأطفال بالإمارة الذين يتلقون العلاج بالقسم 32 طفلاً بينهم طفل مواطن واحد.
ويتكلف علاج المريض الواحد حتى يصل إلى عمر 16 عاماً نحو مليون و200 ألف درهم، وفقاً لما أعلن عنه صندوق الزواج، وجمعية الإمارات للأمراض الجينية، خلال إطلاق حملتهم التوعوية بمرض الثلاسيميا تحت شعار “الخيار بيدك لإمارات خالية من الثلاسيميا”.

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي