الاتحاد

الإمارات

ندوة «الإعلام الإماراتي - البحريني» تطالب بـ «خلية أزمة» لمواجهة التحديات

جمال سند السويدي وخالد الغساني وسوسن الشاعر  (من المصدر)

جمال سند السويدي وخالد الغساني وسوسن الشاعر (من المصدر)

أوصت ندوة التعاون الإعلامي الإماراتي ــ البحريني في ظل التحديات الراهنة في المنطقة العربية «التي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بتشكيل لجنة عليا لتفعيل التعاون الإعلامي بين البلدين، تكون من مهامها تنظيم الاجتماعات واللقاءات الدورية، ووضع الاستراتيجيات والخطط، والإشراف على خطوات تنفيذها، والتدخل بالتطوير والتعديل وفقاً للظروف والمستجدات، ومراقبة الأداء الإعلامي في المجالات محل الاهتمام، وتقديم مقترحات لتطويره، والعمل على ضم دول أخرى إلى هذا التعاون بالتوازي مع الجهود المشتركة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال الإعلام.
وأوصى المشاركون في الجلسة الختامية للندوة مساء أمس الأول، بمشاركة ثلاثين إعلامياً وكاتباً وخبيراً من مختلف وسائل الإعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بضرورة تشكيل «خلية أزمة خليجية إعلامية» من الإعلاميين الإماراتيين والبحرينيين لمواجهة أي تهديدات قد تتعرض لها أية دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خاصة أن طبيعة الظروف الخاصة التي تمر بها مملكة البحرين، والتحديات الكبيرة التي تتعرض لها، تجعل تشكيل «خلية أزمة» أمراً مهماً في الوقت الحالي، لتتولى أمر تنسيق العمل الإعلامي اليومي، وتقديم المعلومات والبيانات والمختصرات الصحفية، ومخاطبة وسائل الإعلام المحلية والعالمية، وضم دول خليجية وعربية أخرى إلى جهود التصدي للتشويه الإعلامي الذي تمارسه بعض الوسائل الإعلامية خلال تغطية الأوضاع في البحرين.
وأكدت التوصيات ضرورة تظل اللجنة قائمة ما بقيت الأجواء التحريضية والأعمال التخريبية ومحاولات إشعال الفتنة، وتنتهي بانتهائها، فضلاً على تفعيل التدريب للكوادر الإعلامية في البلدين، وخاصة بعد أن شهدت الإمارات «ثقافة التدريب» نمواً وازدهاراً من خلال رفع قدرات الموارد البشرية فيها في مختلف مجالات الحياة، كما أن مملكة البحرين ليست بعيدة عن هذا الإدراك، لأهمية التدريب.
وأكد المشاركون أن الإمارات تحتضن مؤسسات تدريب محلية وعالمية مرموقة يمكن لها أن تطور أداء الإعلاميين في البلدين، كما يمكن عقد دورات تدريبية لكوادر إعلامية في الخارج من أجل تنمية القدرة على فهم آليات العمل في تلك المؤسسات، والقدرة على مواجهة الحملات الإعلامية والتصدي لها بنجاح.
تبادل الخبرات
وفيما يتعلق بتفعيل تبادل الخبرات والعمل المشترك بين الإعلاميين في البلدين، أوصى المشاركون بتوفير فرص للعمل المشترك بما يتيح تبادل الخبرات وتقريب الرؤى ووجهات النظر، ويمكن عقد ورش عمل أو التعاون في برامج عمل محددة، والتعاون بشكل ثنائي في تحقيق الأهداف الواردة في استراتيجية العمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس، ولاسيما تبادل المواد والبرامج بين المؤسسات الإعلامية الرسمية وغير الرسمية، وزيادة حجم الإنتاج الإعلامي المشترك، ووضع آليات وتشريعات قانونية للتقاضي تسمح للمتضرر بمقاضاة الفضائيات عند مخالفتها شروط التراخيص والقيم وأخلاقيات المهنة.
وطالب المشاركون في الندوة بوضع ضوابط قانونية تنظم نشاط منظمات المجتمع المدني، ولاسيما ما يتعلق منها بالتواصل الخارجي، وما يضمن حماية هذه المنظمات من خطر استغلال الجهات الخارجية لها أو إخضاعها لأجندات شبكات عابرة للحدود، إضافة إلى إعادة النظر في التشريعات الخاصة لوسائل الإعلام التي تقوم بنشر الاتهامات لأي جهة من دون تقديم دليل للجهات المختصة أو تجاوز الأحكام التي تنص عليها القوانين المحلية، من دون أن يؤثر ذلك في الحريات العامة، ولاسيما حق التعبير، وحق العمل السياسي، إضافة إلى مراجعة التشريعات المتعلقة بتناول الشأن الديني إعلامياً، واستحداث مواد تمنع استغلال المنابر الدينية للتأجيج الطائفي أو بث الفرقة والكراهية بين أبناء المجتمع.
البحث العلمي
وفيما يتعلق بتشجيع البحث العلمي أوصت الندوة بضرورة تعزيز البحوث الهادفة وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز القيم المجتمعية، وتقديم الدعم اللازم لدراسة تطور المجتمع المدني في دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وحل مشكلاته.
وأوصى المشاركون بضرورة التصدي لأي قوى من شأنها تشكيل تهديد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال استراتيجية خليجية موحدة قادرة على مواجهة هذه التحديات غير التقليدية، وتحديد مواقع المعركة المقبلة، وآليات التعامل معها، وتبادل المعلومات، والتحرك دولياً بمواقف موحدة تجاهها، فضلاً على ضرورة تأسيس مراكز للبحوث والدراسات الخليجية تُعنى بدراسة الظواهر المجتمعية، ومهددات الأمن الثقافي وسبل مواجهتها، ورصد المتغيرات التي تطرأ على المجتمعات العربية، ووضع التصورات لمواجهة التحديات الخليجية المشتركة، إضافة إلى وضع استراتيجية شاملة لرصد نشاط هذه الشبكات، وتعقبها في الدول التي تنشط فيها، ومواجهتها بالمعلومات ومقارعة الحجة بالحجة، شريطة ألا يقتصر تنفيذ ذلك على البعثات الدبلوماسية ووسائل الإعلام الرسمية التي لا يمكن أن تقف بمفردها في مواجهة التحالفات الخطيرة.
الجماعات المتشددة
وجاء في البيان الختامي للندوة توصية بضرورة إنشاء مركز أبحاث يكون مقره في إحدى الدول الأجنبية، بهدف توعية المجتمعات الغربية بمخاطر الجماعات المتشددة على الأمن الوطني لهذه الدول، ومخاطبة الإعلام الغربي، والمشاركة في الفعاليات الغربية التي تسهم في صناعة القرار وصياغة الرأي العام، وإنشاء علاقات الشراكة والتعاون مع المراكز الغربية المحايدة، وإنشاء تحالفات مع المؤسسات الإعلامية الرصينة لتكون حلقة وصل بين المنظمات المدنية الخليجية ونظيرتها الأوروبية والأميركية، وتقديم المعلومة العلمية الرصينة عن واقع المجتمعات الخليجية من خلالها.
وأكدت الندوة أهمية تفعيل الدبلوماسية الشعبية من خلال تنظيم الوفود الشعبية للقيام بزيارات خارجية لدول ومنظمات حكومية وغير حكومية لعرض الواقع، وإعطاء شرح حول التطورات على المستوى المحلي، وتدعيم شبكة تعاون إعلامي خليجي مع مراكز الأبحاث العربية، وتعزيز التعاون مع الإعلاميين العرب لتبادل المعلومات، والاستفادة من خبراتهم ومعلوماتهم في كل ما يتعلق بجماعات الإسلام السياسي وتنظيماته.



شكر للقيادة من المشاركين
رفع الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وجميع المشاركين في ختام أعمال الندوة أسمى آيات الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، على الاستضافة والرعاية الكريمة للندوة التي تجسد التعاون القائم بين الشعبين الشقيقين لكل ما فيه الخير لدول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وتعزيز التعاون الإعلامي بينها.


فضائية ناطقة بـ «الإنجليزية»
أوصى المشاركون في الندوة بضرورة تبني الإمارات ومملكة البحرين فكرة إنشاء محطة فضائية ناطقة باللغة الإنجليزية، يكون مقرها في الغرب، وتهتم بمصالح الدول الخليجية، إضافة إلى تفعيل بعض المؤسسات الإعلامية الخليجية الحالية للقيام بواجباتها ومهامها وتهيئة الطلاب الجامعيين الذين يدرسون في الخارج للتعاون مع المنظمات الحقوقية المختلفة.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يعفي المتعثرين من قروض برنامج الشيخ زايد للإسكان