الاتحاد

عربي ودولي

مقتل سجين في أبوغريب وأنباء عن احتجاز أطفال في بيجي


بغداد، لندن- وكالات الأنباء: أعلن الجيش الاميركي أن سجينا شابا توفي أمس الأول في ما يشتبه بأنها عملية قتل داخل سجن أبوغريب الذي تديره القوات الأميركية غربي بغداد دون تحديد اسباب وفاته او جنسيته· وفي غضون ذلك تردد أن القوات الأميركية تحتجز أطفالا كرهائن في بيجي، فيما واجهت القوات البريطانية اتهامات جديدة بتعذيب سجناء في البصرة·
وجاء في بيان عسكري أميركي أمس 'عثر على معتقل أمني في العشرين من العمر ميتا في سجن ابوغريب وعلى الارجح قتل'· واضاف 'ان معتقلين آخرين عثروا عليه فاقد الوعي وتم التحقق من وفاته لدى نقله الى مستشفى السجن· كما أن تحقيقا قد فتح وسيتم تسليم جثة المعتقل الى اسرته بعد الانتهاء من تشريحها'· ولم يشر البيان إلى ما إذا كانت الجثة بها إصابات، كما لم يشر إلى جنسية القتيل·
وصرح مصدر في شرطة بيجي لمراسل وكالة الانباء الالمانية أن قوات أميركية قامت منذ وقت مبكر صباح أمس بفرض طوق امني على المدينة واحتجزت خمسة أطفال دون سن العاشرة كرهائن ودعت عبر مكبرات الصوت الاهالي إلى تسليم الاطفال الذين ظهروا على شاشات التلفزيون وهم يلوحون بملابس جنود أميركيين قتلوا جراء انفجار عبوة ناسفة وسط المدينة الأسبوع الماضي وكذلك بقايا سيارتين عسكريتين دمرهما الانفجار· وأشار إلى أن الجيش الاميركي هدد باقتحام المدينة وشن حملة مداهمات واعتقالات في حال عدم الانصياع لمطالبه خلال مهلة تنتهي صباح اليوم الأربعاء·
غير أن مكاتب العلاقات العامة العسكرية الاميركية في بغداد وتكريت أكدت أنه ليس لديها أي معلومات عن الحادث· وقال المتحدث العسكري ميجور ريتشارد جولدنبرج في رد على سؤال لوكالة الأنباء الالمانية للاستفسار عن الواقعة 'لا يبدو أن أيا من التقارير التي جاءت من مراسلكم موجودة على تقارير أنشطتنا الرئيسية· ليس لدينا أي معلومات عن اعتقال أطفال في منطقة بيجي'· ورغم ذلك كثفت القوات الاميركية من انتشارها في المنطقة بعد أن فرضت طوقا أمنيا حول بيجي حيث قامت بدوريات راجلة ومحمولة· وأبدى السكان مخاوفهم من احتمال تطور الموقف حيث بدأوا بمغادرة منطقة مزرعة بيجي التي شهدت الهجوم· كما يخشى السكان من أن يتم تكثيف طيران المروحيات والمقاتلات على مستوى منخفض خلال الليل· ولم يستطع أحد ضباط الشرطة في بيجي العودة إلى منزله في قرية المزرعة ونقل عن أهله قولهم إنهم يتمنون مغادرة القرية الان خوفا من تطور الموقف·
من جهة أخرى، اكد معتقلون عراقيون سابقون للتلفزيون البريطاني انهم تعرضوا لانتهاكات واهانات على أيدي القوات البريطانية في جنوب العراق واكدت 'بي·بي·سي' ان هذه الروايات شبيهة بحالات عديدة تحدث عنها تقرير سري للجنة الدولية للصليب الاحمر· واعلن الاخوان مرحب واسعد زعج الصغير انهما تعرضا للضرب بالهراوات وحرما من الماء والنوم خلال اعتقالهما في البصرة بجنوب العراق اثر اجتياح قوات التحالف البلاد في مارس 2003 وقال احدهما ان احد الجنود البريطانيين تبول على رأسه· وصرح مرحب 'لقد خفضوني الى اسفل بينما كنت مقيدا وألقوني على الارض وضربوني بعصا'· واضاف 'كنت اعتقد انهم سيسكبون علي الماء لكن جنديا تبول على رأسي' موضحا انه احتجز مع اخيه في احد المعتقلات و'لو كان لدي سلاح لانتحرت'·
ولم يرفع الرجلان شكوى رسمية وتبدو روايتهما غامضة· والتأكيد الوحيد لاقوالهما قائم على بيانين للجيش الاميركي يشيران الى اطلاق سراحهما من معتقل في ام قصر (جنوب) بدون توجيه اي تهمة اليهما· وأدان المتخصص في القانون وحقوق الانسان فيل شينر الذي يدافع عن عشرات العراقيين الذين رفعوا شكاوى ضد الجيش البريطاني، هذه التجاوزات المفترضة· وقال 'اعتقد ان هناك ادلة واضحة تثبت وجود سياسة تجاوزات وتعذيب منهجي في الجيش البريطاني'· واعلنت وزارة الدفاع البريطانية انها لا تحقق الا في المزاعم التي يتم الابلاغ عنها وانها اجرت 177 تحقيقا في شكاوى رفعت ضد قواتها ودعت اي شخص لديه ادلة على حدوث انتهاكات في العراق على يد القوات البريطانية الى التقدم بها حتى يمكن النظر في المزاعم·

اقرأ أيضا

الجيش الجزائري يرفض تشكيل حكومة انتقالية ويدعو لاحترام الدستور