الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
المسجد الأقصى أقدم أسير في العالم يحلم بالحرية
المسجد الأقصى أقدم أسير في العالم يحلم بالحرية
17 أغسطس 2005

يُعدّ المسجد الأقصى المبارك اسما لكل ما دار حوله السور الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من مدينة القدس القديمة المُسورة بدورها، ويشمل كلا من قبة الصخرة المشرفة، (ذات القبة الذهبية) والموجودة في موقع القلب بالنسبة للمسجد الأقصى الشريف، والمصلى القِبْلِي، (ذي القبة الرصاصية السوداء)، والواقع أقصى جنوب المسجد الأقصى، ناحية (القِبلة)، فضلا عن نحو 200 مَعْلَم آخر، ما بين مساجد، ومبان، وقباب، وأسبلة مياه، ومدارس، ومنابر، ومآذن، وغيرها·
والمسجد الأقصى المبارك هو ثاني مسجد وضع في الأرض، بنص الحديث الشريف، والأرجح أن أول من بناه هو آدم عليه السلام، الذي اختط حدوده بعد أربعين سنة من إرسائه قواعد البيت الحرام في مكة المكرمة، بأمر من الله تعالى، دون أن يكون قبلهما كنيس ولا كنيسة ولا هيكل ولا معبد·
وجاءت هجرة النبي إبراهيم الخليل عليه السلام من العراق إلى الأراضي المباركة حوالى العام 1800 قبل الميلاد· وبعدها، قام النبي إبراهيم برفع قواعد البيت الحرام، وعَمّرَ المسجد الأقصى، ومع الفتح الإسلامي للقدس عام 636م (الموافق 15 هجرية)، بنى الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه المصلى القبلي، كجزء من المسجد الأقصى·
وفي عهد الدولة الأموية، بنيت قبة الصخرة، كما أعيد بناء المصلى القبلي، واستغرق هذا البناء قرابة 30 عاما من 66 هجرية/ 685 ميلادية - 96 هجرية/715 ميلادية، ليكتمل بعدها المسجد الأقصى بشكله الحالي·
ويجيء عدد 'تراث' الجديد الصادر عن نادي تراث الإمارات في أبوظبي ليرسم ملاحم وصورا عن المسجد الأقصى المبارك ضمن ملف خاص لهذا الشهر· ففي أول القرطاس لعادل محمد الراشد رئيس تحرير تراث الذي خصص صفحته للحديث عن فوز نادي تراث الإمارات بجائزة شخصية العام الثقافية التي تُمنح سنوياً ضمن جائزة العويس للدراسات والتفوق العلمي، مع انطلاق عقد التنمية الثقافية في الوطن العربي حيث قال: 'ليمتزج الاثنان معاً في قالب حلو المذاق·· لمن منح الجائزة·· ولمن استحقها··· لذلك جاء اختيار نادي تراث الإمارات ليكون أهلاً لهذه الجائزة بناءً على متابعة وتقييم لكل الجهود التي بذلها النادي بـ (مؤسساته المتعددة لخدمة التراث والثقافة··)·
كما كتب محمود إسماعيل بدر في (متابعات المجلة) 'يستاهلون' ندوة الثقافة والعلوم تختار نادي تراث الإمارات الشخصية التراثية لعام 2005م، حيث تضمنت المتابعة لقاءات أجراها مع بلال البدور وكيل وزارة الإعلام والثقافة المساعد - أمين السر العام للندوة، ومع سعادة محمد سعيد الرميثي رئيس مجلس الإدارة - مدير نادي تراث الإمارات، ولقاءً مع عادل محمد الراشد - مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام - رئيس تحرير (مجلة تراث) في النادي، والدكتور حسن محمد النابودة - مدير مركز زايد للتراث والتاريخ التابع للنادي، وعبد المنعم محمد درويش - مدير إدارة البحوث البيئية في النادي، وأخيراً لقاء مع العصري بن كراز المهيري - رئيس لجنة الشعر الشعبي في النادي، الذين أشادوا بالدعم اللامحدود والرعاية المتواصلة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات، بإحياء تراث الآباء والأجداد ونشره بين الجيل الجديد ليكونوا على بينة منه وليحافظوا على هويتهم المحلية والعربية، مما أسهم فعلياً في حصول النادي على هذا الجائزة التي ألقت على عاتقه مسؤولية جديدة في ريادة التراث والحفاظ على الهوية الوطنية·
وكتب حمدي نصر في موضوع غلاف العدد: المسجد الأقصى·· أقدم أسير في العالم يحلم بالحرية، قال فيه:' 28 عاماً تمرّ على الأقصى أسيراً في أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية··· و36 عاماً تمرُّ على جريمة محاولة إحراقه في 21 أغسطس 1969م، لكننا لا نستطيع أن نعدد يوماً أو أياماً تمرُّ دون أن تكون هناك حلقة في مسلسل الكيد للأقصى ومحاولة هدمه لبناء الهيكل المزعوم'·
في باب 'تاريخ وآثار' نقرأ عدداً من الموضوعات منها: 'آثار اليمن نهب للضياع' و'المقاومة تغوص في رمال متحركة' لمحمد السيد، و'قبة الصخرة·· روعة الهندسة المعمارية' للدكتور خالد السلطاني، و'الأسبلة التاريخية في القدس' لغازي أنعيم، بينما كتبت الدكتورة امتثال النقيب دراسة بعنوان: 'في الإمارات·· اللقى الأثرية تكشف جانباً من العادات والتقاليد الاجتماعية'·· أما في باب 'لغة وأدب' فعرض الدكتور نبهان ياسين حسين لموضوع: القيمة التعبيرية للحروف العربية، ضمن سلسلة المجلة عن 'اللغة العربية في مهب الريح'· كما نشرت تراث استطلاعاً حول: موقع معركة اليرموك تحول إلى مزار سياحي للدكتور ثابت ملكاوي، كما ضم العدد مجموعة من المقالات هي: 'العرب أول من وضع الموسوعات الإعلامية' للدكتور محمد الدعمي، و'عقرقوف وأقدم زقورة في العالم' لعامر جابر النجفي، فضلاً عن باب: 'من عيون التراث' الذي كتبه عبد الحميد منصور، بينما كتب الدكتور مشتاق عباس معن مقالة بعنوان: 'أهمية التراث في تشكيل شخصية الأمة'، وعرضت 'تراث' مخطوطة: 'كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة' للدكتور فالح حنظل، أما حديث الذكريات الذي يجريه حمدي نصر فخصص لذكريات سعيد المحيربي: 'استفدنا من اللوثة حتى دارت الأيام'، في حين كتب ياسين صويلح عن 'صناعات على وشك الاندثار'·
وجاء باب 'فيض المشاعر' الذي يشرف عليه محمد الحديدي متضمناً قصائد: 'كثر الكلام' للماجدي بن ظاهر، و'من روائع الشعر الفصيح' للدكتور محمد رضوان الداية، و'نجم سهيل يبعثر أوراق شعراء النبط' لحمدي نصر، وأخيراً: 'النبطي الفصيح' لسالم الزمر·
كذلك احتوى عدد أغسطس لـ'تراث' على زوايا المجلة الثابتة: متابعات، ومسكوكات، ومن نوادر العرب، ومفردات تراثية، ومواقع ووقائع، ومن خزانة التاريخ، وإصدارات حديثة وسوالف بو راشد· وقدمت تراث هدية لقرائها عبارة عن ملصق خاص عن المسجد الأقصى، وقد أخرجت عدد (تراث) بحلته الجميلة المخرجة هالة شعبان·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©