الاتحاد

عربي ودولي

تصاعد التوتر بالضفة بعد انتشار الطعن في المستوطنات

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

أصابت القوات الإسرائيلية بالرصاص شاباً فلسطينياً طعن امرأة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة أمس، وسط مؤشرات على تصعيد هجمات الفلسطينيين على الإسرائيليين داخل المستوطنات اليهودية. وأمر الجيش العمال الفلسطينيين بترك أماكن عملهم في بعض المستوطنات مع انتشار عمليات الطعن في الشوارع ومحطات الحافلات بالضفة الغربية وإسرائيل إلى الجيوب الاستيطانية الإسرائيلية التي عادة ما تحظى بحماية شديدة. وقال مسؤولون في مستشفى: إن المرأة التي طعنت في مستوطنة تقوع القريبة من بيت لحم في حالة متوسطة بمستشفى في القدس. والمهاجم (17 عاماً) في حالة خطيرة بعد إصابته بالرصاص في ساقه. ويتلقى العلاج في مستشفى آخر بالقدس. وحادث الطعن هو الثاني في مستوطنة خلال يومين.
وكان مهاجم طعن مستوطنة في مستوطنة بالخليل بجنوب الضفة الغربية المحتلة أمس.
ولا تزال السلطات تبحث عن المهاجم. وأمر الجيش الإسرائيلي كل العاملين الفلسطينيين في كتلة جوش عتصيون الاستيطانية الكبيرة في جنوب الضفة الغربية بترك أماكن عملهم. وشوهد البعض يركبون شاحنة كبيرة. وقال بيان للجيش: «في ضوء تقييم الموقف وبعد هجمات في الآونة الأخيرة، تلقى العمال الفلسطينيون أوامر بمغادرة مجتمعات (جوش عتصيون)». وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعثور على المهاجم ومثوله أمام العدالة. وأضاف: إن إسرائيل ستعزز أمن المستوطنات لكنه لم يقدم تفاصيل. وأعلن مجلس مستوطنات جبال الخليل منع دخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنات هناك. وتواصل القوات الإسرائيلية البحث عن الفلسطيني الذي قتل مستوطنة طعناً في مستوطنة بجنوب الخليل. وفرض الجيش الإسرائيلي أمس طوقاً أمنيا على قرية كرمة القريبة من مستوطنة عتنئيل التي قتلت فيها مستوطنة، وأغلق مداخلها ومنع الدخول إليها والخروج منها. وبدت القرية فارغة من السكان الذين فضلوا البقاء في منازلهم. وقال رئيس المجلس البلدي في كرمة طلب أبو شيخة لوكالة فرانس برس «البارحة بعد العملية في المستوطنة، تم اقتحام القرية بشكل كثيف وبطريقة جنونية واعتقل جميع الشبان واحتجز الأهالي حتى الساعة الثالثة فجراً» مشيراً إلى اعتقال أربعة شبان من القرية حتى الآن. وأضاف: إن الجنود «لا يقولون أي شيء، يدخلون للتفتيش بطريقة جنونية وليس لمرة أو مرتين، فتشوا بعض المنازل أربع أو خمس مرات وتم تفتيش بيتي أربع مرات». ومن جهتها، أكدت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن «عمليات البحث متواصلة» للعثور على منفذ الهجوم من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وقرر جيش الاحتلال الإسرائيلي إعادة نشر قواته المدربة في الضفة الغربية وتشغيل الدشم العسكرية المهجورة. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها: إن جيش الاحتلال قرر زيادة قواته في الضفة وتشديد التحكم بمداخل المدن الفلسطينية. وأضافت: إن قوات الاحتلال أعادت السيطرة على موقع «عش غراب» قرب بيت ساحور شرق بيت لحم. واعتقلت القوات الإسرائيلية أمس 27 فلسطينيا خلال حملات اقتحام ودهم لعدد من المدن في الضفة الغربية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أن الاعتقالات تأتي في إطار الاشتباه بعلاقة المعتقلين بعملية الطعن التي جرت في مستوطنة عوتنيئيل جنوب جبل الخليل، والتي أدت إلى مقتل إسرائيلية.


تدشين 8 مراكز شرطية فلسطينية بالضفة
رام الله (د ب أ)

دشنت السلطة الفلسطينية أمس ثمانية مراكز للشرطة المجتمعية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية بتمويل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا.
وافتتح رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أحد تلك المراكز في بلدة «عقربا» في نابلس بحضور ممثل الاتحاد الأوروبي لدى السلطة الفلسطينية رالف طراف وعدد من القناصل والسفراء.
وقال الحمد الله خلال حفل أقيم بهذه بالمناسبة: إن تجربة افتتاح مراكز للشرطة المجتمعية من شأنه تدعيم حفظ الأمن والنظام العام وتعزيز الشراكة المجتمعية في فرض السلم الأهلي والأمن الاجتماعي ومنع الفوضى والجريمة.
وأضاف: «بناء هذه المراكز وتطوير مفهوم الشرطة المجتمعية يستهدف خدمة المواطن وضمان أمنه وسلامته، وهو تأكيد على تجاوب الشرطة مع احتياجات المجتمع والعمل في نطاقه ولأجله». وسيخدم كل مركز جديد للشرطة المجتمعية نحو 20 ألف نسمة على الأقل من التجمعات السكانية المحيطة به.

مساعٍ فلسطينية لعقد مؤتمر دولي ينهي الاحتلال
رام الله (أ ف ب)

أعلنت الرئاسة الفلسطينية، أمس، أنها تقوم بمساع عربية ودولية للتحضير لعقد مؤتمر دولي للسلام يفضي إلى آلية لتنفيذ إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه لوكالة فرانس برس، إن «القيادة الفلسطينية تقوم هذه الأيام بتحرك فلسطيني عربي ودولي جدي لعقد مؤتمر دولي للسلام تنبثق عنه آلية دولية جدية ملزمة لإسرائيل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين المحتلة».
وأوضح أن هدف الحراك في هذه المرحلة العمل من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وخلق وقائع تجسد قيام دولة فلسطينية.
وأضاف :«الرئيس محمود عباس حدد ملامح الحركة السياسية المقبلة، التي دعا فيها إلى مؤتمر دولي ينتج عنه آلية على غرار مجموعة 5+1، التي تفاوضت مع إيران حول الاتفاق النووي، مستندا إلى مبادرة السلام العربية».
وحدد أبو ردينه ملامح المؤتمر، قائلاً إن المطلوب هو «مؤتمر دولي على أساس الشرعية الدولية والقرارات الدولية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس».


اقرأ أيضا

تقدم في المحادثات بين المعارضة والحكومة الفنزويلية