الاتحاد

الإمارات

بيئة أبوظبي تعد خطة لمواجهة مشاكل المياه

ولي عهد هولندا وراشد أحمد بن فهد لدى وصوله إلى أبوظبي أمس

ولي عهد هولندا وراشد أحمد بن فهد لدى وصوله إلى أبوظبي أمس

كشفت هيئة البيئة بأبوظبي عن توجهها للإعلان عن خطة أعدتها لمواجهة مشاكل المياه وتقليل الفجوة بين العرض والطلب، بعد توقعات بزيادة عدد السكان في أبوظبي خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 1,3 مليون نسمة·
وقال الدكتور محمد داوود مدير السياسة العامة للموارد الطبيعية في الهيئة خلال ندوة عقدت أمس حول المياه والتنمية المستدامة نظمتها هيئة البيئة أبوظبي، إن الإعلان عن الخطة سيكون بعد الحصول على الموافقة عليها من المجلس التنفيذي لأبوظبي، والمتوقع أن يكون خلال الاسبوع المقبل·
وتقوم الهيئة بإعداد وتطوير سياسات حماية الموارد المائية العذبة والمالحة لدعم جهود تنفيذ الأجندة السياسية لإمارة أبوظبي· ويشمل ذلك معايير تصريف المياه العادمة وإرشادات المحافظة على المياه وإعادة الاستخدام والتدوير ومواصفات الري ومتطلبات حماية المياه الجوفية· إضافة إلى إنشاء قاعدة البيانات الأساسية للمراقبة والتقييم المستمر لحالة الموارد المائية·
ومهدت الندوة التي عقدت في إطار زيارة الأمير وليم الكسندر ولي عهد مملكة هولندا للدولة أرضية لبحث أوجه التعاون بين البلدين لتنفيذ برامج مشتركة تشمل التدريب والتأهيل في مجال الإدارة المستدامة لموارد المياه ونمذجة المياه الجوفية وتأسيس قواعد المعلومات المائية ودراسة قضايا تلوث المياه وإدماج التقنيات الحديثة·
وفي إطار الندوة التي حضرها ولي عهد مملكة هولندا، تطرق معالي راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه إلى وضع الموارد المائية في الإمارات والكيفية التي تواجه الحكومة بها هذا التحدي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تقع ضمن منطقة قاحلة لا تتوافر فيها موارد كافية من المياه العذبة مع هطول كميات ضئيلة من مياه الأمطار، مما أدى إلى الاعتماد بدرجة كبيرة على الموارد غير التقليدية مثل تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي·
وفي إطار زيارة صاحب السمو الملكي ولي عهد مملكة هولندا لدولة الإمارات العربية المتحدة قامت هيئة البيئة - أبوظبي بالتعاون مع السفارة الملكية الهولندية بتنظيم الندوة، بحضور سمو ولي عهد هولندا ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، ومعالي فرانك هيمسكرك وزير التجارة الخارجية بمملكة هولندا، و خيلاس بيسخور بلوخ سفير مملكة هولندا لدى الدولة وماجد المنصوري أمين عام الهيئة·
وحضر الندوة أكثر من 50 متخصصاً من جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة المهتمة بقضايا المياه في الدولة من الجانبين·
كما شارك بالندوة خبراء من العاملين في مجال الموارد المائية بهولندا بمن فيهم ممثلون عن مؤسسة المياه الهولندية·
وقد ناقش المشاركون في الندوة أوجه التعاون لتنفيذ برامج مشتركة بين البلدين والتي تشمل التدريب والتأهيل في مجال الإدارة المستدامة لموارد المياه ونمذجة المياه الجوفية وتأسيس قواعد للمعلومات المائية ودراسة قضايا تلوث المياه وإدماج التقنيات الحديثة·
وأشار ابن فهد إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة ألزمت نفسها بالتصدي لتحدي الانتقال بقطاع المياه في الدولة إلى المرتبة العالمية من خلال تبني الإدارة المتكاملة للموارد المائية في إطار التنمية المستدامة، وذلك بما يشمل وضع خطة أساسية متكاملة للمياه للقطاعات الحكومية وغير الحكومية·
كما يشمل تخطيط إعادة الهيكلة والخصخصة للخدمات المائية في ضوء أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز كفاءة محطات التحلية الحالية مع تقليل بصمتها البيئية الناتجة عن استهلاك الطاقة وتحسين إدارة المحتوى الملحي الناتج عن التحلية، وزيادة استخدام موارد الطاقة المتجددة لزيادة الطاقة المطلوبة للتحلية على المدى القصير وتطوير تقنيات أكثر استدامة على المدى الطويل·
وتشمل هذه الخطة توفير مخزون استراتيجي من المياه، ووضع مواصفات مواد وشبكات المياه التي تتضمن أيضاً تقنيات الفصل، والري البديل وتقنيات ري الزراعات التجميلية والحدائق، والتوعية وبناء القدرات الخاصة للمياه·
وأكد ابن فهد في كلمته التي ألقاها في افتتاح الندوة على أهمية الندوة في بحث التعاون في مجالات المياه والتنمية المستدامة، التي تعتبر من أبرز التحديات التي تواجه دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم بصورة عامة، وأن هذه الندوة تعتبر خطوة أساسية هامة لدعم التعاون الثنائي مع مملكة هولندا·
وأشار الوزير إلى أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة قد أعطت أولوية عالية للمياه في أجندتها السياسية وبتركيز خاص على الحاجة العاجلة لمواجهة الطلب المتزايد على المياه وتعزيز الاستثمارات في تبني الحلول التكنولوجية التي تمكن من تأمين المياه للمستقبل·
وذكر أنه قد تمت إقامة 114 سداً في الإمارات بطاقة إجمالية قدرها 118 مليون متر مكعب في السنة من مياه الأمطار، وأضاف أن خزانات المياه الجوفية العذبة تكاد تقترب من النفاد، إضافة إلى تدهور نوعية المياه المستخرجة من هذه الخزانات· وتقدر طاقة محطات التحلية بحوالي بليون متر مكعب في السنة، الأمر الذي يجعل الإمارات الدولة الثانية في العالم في إنتاج المياه المحلاة·
وقال إن مياه الصرف الصحي تتم معالجتها بهدف إيجاد مصادر بديلة لتوفير المياه وفي نفس الوقت تقليل تصريف مخلفات الصرف الصحي إلى البيئة· وقد أسهم برنامج المعالجة في توفير 338 مليون متر مكعب سنوياً على مستوى الدولة، يتم استخدامها في ري الحدائق والساحات والأحزمة الخضراء·
وذكر ابن فهد أن دولة الإمارات وضعت مؤخراً خطة للإدارة المتكاملة للموارد المائية لتقييم الطلب الحالي والمستقبلي والإجراءات التخفيفية لتخفيف الفجوة بين العرض والطلب· مشيراً إلى أن جزءاً من هذا البرنامج كان نتيجة لاستخدام المزارعين لنظم الري الحديثة في حوالي 86% من المناطق المزروعة في الدولة·
من جانبه، ذكر معالي فرانك هيمسكرك وزير التجارة الخارجية بمملكة هولندا أن هولندا طورت خبرات واسعة في مجال إنتاج ومعالجة المياه وكذلك في تطوير مشاريع البنية التحتية المتعلقة بالمياه·
وأشار إلى أنه في 2007 تم إنشاء ما يسمى ببرنامج الشراكة المائية الخليجية الهولندية، وتعمل تحت مظلة هذه الشراكة العديد من الشركات الهولندية المتخصصة في مجالات المياه ومعداتها، وكذلك الهيئات غير الحكومية ومراكز الأبحاث بالإضافة إلى إدارات حكومية متعددة·
وأكد ماجد على المنصوري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي أن هناك برنامجاً طموحاً للتعاون مع الجانب الهولندي وأنه سوف تتم الاستعانة بالشركات وبيوت الخبرة الهولندية في مجال ترشيد موارد المياه ونقل التقنيات الحديثة·
وأشار إلى أن آفاق التعاون بين البلدين سوف تشمل النواحي المؤسساتية والمنهجية ذات الصلة بالإدارة المتكاملة والمستدامة لموارد المياه وإمكانية تطوير إدارة هذه الموارد على الصعيدين التشغيلي والمنهجي·
وقدم الدكتور داوود خلال الندوة عرضاً عن الموارد المائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما قدم ديك فان دايك، المنسق الإقليمي البرنامج الهولندي للشراكة المائية الخليجي الهولندي عرضا عن البرنامج وأهدافه·
وكان وصل إلى البلاد صباح أمس الأمير وليم الكسندر ولي عهد مملكة هولندا ··في زيارة للدولة تستغرق عدة أيام يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين تتناول العلاقات بين البلدين إلى جانب بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك·
وكان في استقبال الأمير الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة ''مصدر'' للطاقة وعدد من المسؤولين وخيلاس بيسخور بلوخ سفير هولندا لدى الدولة

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته