الاتحاد

عربي ودولي

مواقع الأسلحة العراقية تعرضت للنهب المنظم بعد الغزو


بغداد-جيمس جلانز وويليام برود:تمكن اللصوص، خلال الاسابيع التي اعقبت سقوط بغداد في ابريل ،2003 من أن ينهبوا بشكل منظم، اطنانا من المعدات من منشآت الاسلحة العراقية، ومن بينها معدات بها مكونات قادرة على صنع اجزاء من أسلحة نووية· واكد سامي العراجي، نائب وزير الصناعة العراقي، ان عملية منظمة بشكل كبير، استهدفت بدقة على ما يبدو، مصانع محددة سعيا وراء الحصول على معدات قيمة بعضها له استخدام مدني وعسكري في آن واحد· واضاف العراجي 'جاءوا برافعات ولوريات ونهبوا المواقع كلها· لقد كانوا يعرفون ما يقومون به· كانوا يعرفون ما يريدونه، لقد كانت عملية سرقة محكمة·' واكد العراجي انه اعتمد في روايته بشكل اساسي، على ما قاله موظفون حكوميون ومسؤولون، اما كانوا يعملون في تلك المواقع، او يعيشون بالقرب منها·
وتركت تلك المنشآت، التي اشارت اليها ادارة الرئيس جورج بوش كأحد اسباب غزو العراق، بلا حراسة الى حد كبير، من قبل القوات خلال الاشهر التالية لسقوط بغداد· واكد مسؤولون كبار بالامم المتحدة، ان صور الاقمار الصناعية اكدت ان بعض هذه المواقع التي قيل انها سرقت، قد جردت على ما يبدو من محتوياتها بشكل تام او جزئي·
واشار العراجي الى ان معدات قادرة على صنع مكونات صواريخ، بالاضافة الى اسلحة كيماوية، وبيولوجية، ونووية، اختفت من ثمانية او عشرة مواقع كانت في لب برنامج الاسلحة غير التقليدية العراقي·
لكنه اكد انه لا يتوفر لديه دليل على المكان الذي نقلت اليه هذه المعدات، وان كانت السوق السوداء، او الحكومات الاجنبية، من بين الاماكن المحتملة لذلك· وكان الدافع الاساسي الذي يحرك اللصوص هو المال وليس السلاح، على حد قوله·
وتعليقا على تصريحات العراجي، قال البيت الابيض انه معروف جيدا ان مواقع اسلحة كثيرة نهبت وليس لديه تعليق آخر· وان من بين انواع المعدات التي كانت موجودة في المواقع المنهوبة، معدات يمكن استخدامها لصنع أجزاء من الصواريخ، والاسلحة الكيماوية، او اجهزة الطرد المركزي اللازمة لتخصيب اليورانيوم لصنع قنابل نووية·
وقال ديفيد اولبرايت، رئيس معهد العلوم والامن الدولي في واشنطن، ان سوريا وايران هما المرشحتان المحتملتان لاستقبال هذا النوع من المعدات التي اشتراها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عندما كان يحاول بناء سلاح نووي في الثمانينات·
عن خدمة نيويورك تايمز

اقرأ أيضا

مبعوث أممي: الحكومة اللبنانية الجديدة ستطبق إصلاحات وتحارب الفساد