الاتحاد

عربي ودولي

العراق يستعين بقوات أميركية لمقاتلة «داعش»

قوات عراقية تسعف مدنيين مصابين هربوا من معارك الرمادي (رويترز)

قوات عراقية تسعف مدنيين مصابين هربوا من معارك الرمادي (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

قدمت الحكومة العراقية، أمس، طلباً رسمياً للولايات المتحدة الأميركية للاستعانة بقوات خاصة تلاحق تنظيم «داعش» وقياداته على أراضيها، بعد صمت دام أسابيع حول مشاركة قوات أميركية خاصة على أراضيها لقتال التنظيم. في حين تواصل السلطات الأميركية والعراقية عملية البحث عن ثلاثة أميركيين تعرضوا للخطف من داخل شقة «مشبوهة» في منطقة الدورة جنوب بغداد.
وقالت اللجنة الأمنية في مجلس النواب العراقي «البرلمان» أمس، إن طلب حكومة العبادي جاء بعد اتفاق حكومي وبرلماني على مشاركة قوة أميركية خاصة، تتخذ من حاملات الطائرات أو القواعد في المنطقة منطلقا لعملياتها العسكرية، وقد لاقى هذا الاتفاق معارضه بعض البرلمانيين الذين طلبوا اجتماعاً لإعادة النظر حوله.
وأكد الناطق باسم الحكومة المركزية سعد الحديثي هذا الطلب، مضيفاً أن القوة الأميركية الخاصة قد نسقت مع بغداد حول العمليات القتالية ضد التنظيم، وأنها ليست قوات برية وستضم عدداً محدوداً من مقاتلي المهمات الخاصة، ودورها سيتركز على الإسناد الجوي ورصد تنقلات عناصر وقيادات «داعش»، فضلاً عن استهداف إمداداتهم وأرتالهم العسكرية ومراقبة الحدود مع سوريا.
وأفادت مصادر برلمانية حول تأكيد وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» وإعلان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر عن وصول القوات للعراق، بأن تلك القوات لن تنتشر داخل البلاد، بل ستكون في قواعد محيطة مهمتها شن عمليات خاصة ودقيقة ضد «داعش» بالتنسيق والتعاون مع القوات العراقية.
من جهة أخرى، تواصل السلطات الأميركية والعراقية عملية البحث عن ثلاثة أميركيين اختطفوا منذ نحو 3 أيام من داخل شقة «مشبوهة» في منطقة الدورة جنوب بغداد. والثلاثة هم أول مجموعة من الأميركيين تتعرض للخطف في العراق منذ سنوات.
وقال المتحدث باسم عمليات بغداد العميد سعد معن في بيان مقتضب: «تأكد لدينا اختطاف ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الأميركية خلال تواجدهم في الدورة (حي الصحة)، داخل شقة مشبوهة». وأضاف أن «القوات الأمنية باشرت البحث عنهم واتخاذ الإجراءات اللازمة».
بدوره، أكد ضابط برتبة عقيد أن المترجم الذي يعمل معهم دعاهم إلى شقة في الدورة، لتمضية «سهرة حمراء، لكن مليشيات مجهولة قامت باقتحام المكان وخطفتهم».
وكان المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية جون كيربي قال: «تلقينا تقارير عن فقدان أميركيين في العراق»، مضيفاً: «نعمل بالتعاون الكامل مع السلطات العراقية لتحديد مكان هؤلاء الأشخاص واستعادتهم». وتابع أن «سلامة وأمن الأميركيين في الخارج هما أولوية قصوى لدينا»، دون أن يحدد عدد المخطوفين أو ظروف اختفائهم.
من جهته، أعلن عقيد في الشرطة العراقية طلب عدم كشف هويته، أن الثلاثة ومترجمهم العراقي خطفوا في جنوب بغداد مؤكداً، أن عملية البحث تتركز حاليا على جمع المعلومات الاستخباراتية. وكان ذكر سابقا أن الخاطفين عناصر مليشيا يرتدون أزياء عسكرية. وعن الأميركيين، قال «لا نعرف ماذا كانوا يفعلون».
بدوره، استنكر رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، تزايد حالات خطف الأجانب في العراق الأمر الذي من شأنه أن «يسيء إلى علاقات العراق» مع الدول الأخرى. وشدد رئيس البرلمان على أن «اختطاف الأميركيين ومن قبلهم الصيادين القطريين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً، يشير دون شك إلى تنامي عمل العصابات المنظمة، ويسيء إلى علاقات العراق مع الدول الشقيقة والحليفة والصديقة».
وفي شأن أمني آخر، أفادت مصادر محلية بأن طيران التحالف الدولي، دمر أبراج اتصالات سرية لتنظيم «داعش» داخل الموصل بمحافظة نينوى، بخمس غارات أسفرت أيضا عن مقتل من كان يتواجد فيها، وإلحاق أضرار مادية فقط ببعض الدور السكنية المجاورة للمواقع التي جرى استهدافها.
من ناحية أخرى، نفذ التحالف الدولي 25 ضربة في العراق، أصابت عشر منها وحدات تكتيكية ومخازن للأسلحة وأهدافاً أخرى لـ«داعش» قرب الموصل.
من جانب آخر، ذكر بيان لقيادة عمليات بغداد، أن «القوات الأمنية واصلت تقدمها لتحرير مناطق جنوب الفلوجة وتمكنت من قتل 16 إرهابياً في منطقة الثرثار والمناطق المحيطة بها، ومعالجة منزل ملغوم واحد و20 عبوة ناسفة، وتدمير خمس عجلات وقتل من فيها، وكذلك تدمير موضع وقتل من فيه من الإرهابيين». وأضاف أن «نتائج مناطق الكرمة وناظم التقسيم كانت، قتل 15 إرهابياً، وتدمير عجلتين إحداهما تحمل رشاشة أحادية».

«الداخلية» العراقية تتفاوض لشراء طائرات هليكوبتر
بغداد ( د ب أ)

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، أمس، أنها أجرت مفاوضات مع شركتي إيرباص الألمانية وأوكستا الإيطالية لتجهيز الوزارة بطائرات هليكوبتر للاستخدامات المتعددة.
وذكر بيان للوزارة أن وزير الداخلية محمد الغبان رأس أمس، اجتماعا للمراحل الأخيرة من جولة التفاوض التي تجريها وزارة الداخلية مع شركتي إيرباص وأوكستا لتجهيز الداخلية بطائرات هليكوبتر.
وأشار إلى أن الجولة التفاوضية تضمنت مناقشة معمقة وبحث جميع جوانب العروض المقدمة، وركزت توجيهات الوزارة على ضرورة تعديل عروض الشركات المتنافسة، بما ينسجم وتوجهات الوزارة وتطلعاتها ويتوافق مع مبادئ عملها. وأوضح أن الحاجة الملحة برزت لتزويد وزارة الداخلية بطائرات هليكوبتر جاءت مع تطور عمل الوزارة ودخولها في ميادين متعددة لم يسبق لها خوض غمارها على المستويين الأمني والخدمي، وهذا ما سيحقق طفرة نوعية في تاريخ عمل الوزارة .

الجبوري يحذر من «دولة الظل» ويتهم المليشيات بارتكاب جرائم
بغداد (وكالات)

قال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أمس، إن على الدولة نزع سلاح المليشيات الموجودة في محافظة ديالى، وحماية العراقيين هناك من جرائم القتل التي ترتكبها من وصفها بـ«المليشيات المنفلتة»، محذراً من «دولة الظل».
وأضاف أن من يرتكب جرائم القتل والحرق في المقدادية معروف بالاسم لدى السلطات الأمنية والعسكرية، مطالباً الحكومة بالتحقيق في ما يجري بديالى ومحاسبة المتورطين بالجرائم ونزع سلاح المليشيات. وحذر الجبوري من أن الخيار البديل هو أن تحمي كل فئة نفسها بنفسها من جرائم القتل التي ترتكبها مليشيات تسعى لبث الفتنة، وهو ما يعني وجود كانتونات داخل العراق، مضيفا أن «ما نريده هو دولة تفرض نفسها على الجميع بقوة القانون». وقال أيضاً إنه يجب إنقاذ الدولة من محاولات سرقتها من المليشيات المنفلتة التي يتستر بعضها بعباءة العشيرة، والبعض الآخر بالعباءة الحزبية، وفئة ثالثة مندسة داخل أجهزة الدولة. وأضاف أن هناك مشكلة في تركيبة وإدارة الدولة، إذ توجد أطراف تريد بناء الدولة على أساس القانون، وهناك «دولة ظل» توجه سلاحها لرئيس الوزراء ورئيس البرلمان وتريد تحقيق أجندات خاصة بها، وهو ما حدث في البصرة وديالى.

اقرأ أيضا

مقتل 121 عنصراً من "قسد" منذ انطلاق العملية التركية في سوريا