الاتحاد

ثقافة

خالد البدور: المجتمع يفتقد إلى الوعي الثقافي بأهمية السينما

البدور خلال المحاضرة

البدور خلال المحاضرة

استعرض الشاعر وكاتب السيناريو خالد البدور في محاضرة نظمتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي مساء أمس الأول، وقدمه فيها أسامة عسل، مسيرة مهرجانات السينما في الإمارات وتطورها منذ السبعينات حتى اليوم، وتوقف عند محطة مهمة في هذه المسيرة تمثلت في مسابقة أفلام الإمارات والدور الذي قام به المجمع الثقافي ومحمد السويدي ومسعود أمر الله في هذا المجال.
وتحدث البدور عن هذه المسابقة من خلال دورها في إطلاق الكثير من الطاقات السينمائية المحلية، حيث شارك فيها الطلبة وهواة السينما بأفلام قصيرة وثائقية وتجريبية، وطرحوا هموم الشباب ومشكلاتهم، خصوصا مشكلات الانتقال من القرية إلى المدينة، وما شكله ذلك من مشاعر الاغتراب، والقيم الجديدة التي باتت تحكم العلاقات.
وعرض البدور في المحاضرة لمهرجانات أربعة تقام في دبي وأبو ظبي، مهرجان أبوظبي السينمائي، مهرجان دبي، مهرجان السينما الخليجية، ومسابقة أفلام الإمارات، قائلاً إنها عملت على ترويج الفيلم الإماراتي بصورة جيدة، وساهمت في تقدم الصناعة السينمائية في الإمارات على نحو ما، على الرغم من أن هذه الصناعة لا تزال متعثرة وبطيئة وقليلة الثمار، ولكن السينمائيين الشباب الإماراتيين اكتسبوا خبرات مهمة من خلال احتكاكهم بالسينمائيين العرب، سواء على مستوى التنظيم أو على مستوى الفن السينمائي وعناصره كلها.
وناقش البدور مع الحضور أهمية المهرجانات في عرض الأفلام الإماراتية ومناقشتها، معتبرا أن الكثير من ميزانيات هذه المهرجانات تصرف في طرق غير صحيحة، بدلاً من أن تخصص لدعم الأفلام، واقترح أن يكون هناك صندوق خاص لدعم صناعة السينما، وأن يكون المهرجان مؤسسة دائمة الحضور في الحياة السينمائية، وليس لمجرد عرض الأفلام، كما هي حال معهد نيويورك في أبوظبي الذي يقدم المنح للدراسة السينمائية في التخصصات والفروع.
وحول سبب ندرة الأفلام الروائية الطويلة الإماراتية قال البدور إن عشر سنوات من عمر التجربة السينمائية غير كافية لتقديم أكثر مما تم تقديمه، فهناك شروط وظروف صعبة يتطلبها إنتاج الفيلم الطويل، خصوصا الأفلام الجادة وغير التجارية التي لا تجد من يتحمس لتمويلها ولا لتوزيعها كونها أفلاماً خاسرة.
وقال البدور إن المجتمع يفتقد إلى الوعي الثقافي بأهمية السينما، خصوصاً السينما المحلية التي لا تصل للجمهور إلا من خلال المهرجانات، وهو ما يتطلب تدخل المؤسسات الاجتماعية والتعليمية لتقديم عروض للأفلام المحلية والتعريف بها.
وفي الرد على سؤال حول علاقة المهرجانات بالفنان المحلي ومدى اعتنائها به أشار البدور إلى أن الفنان المحلي حاضر باستمرار في كل المهرجانات وبكل الصور، سواء لعرض فيلمه أو لمجرد متابعة فعاليات المهرجان.

اقرأ أيضا

تجليات صورة المرأة في الرواية الإماراتية