الاتحاد

ثقافة

«ثقافية أبوظبي» تقدم حسن شريف في «تجارب وأشياء 1971-2011» غداً

العامري (يسار) وشريف وكاترين ومحمد كاظم خلال المؤتمر الصحفي

العامري (يسار) وشريف وكاترين ومحمد كاظم خلال المؤتمر الصحفي

أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أمس عن تنظيمها أول معرض حصري كبير خاص بأعمال الفنان حسن شريف في الإمارات وأبوظبي تحت عنوان “تجارب وأشياء 1971 - 2011” اعتباراً من يوم غدٍ وحتى السابع عشر من يونيو المقبل على قاعة حي قصر الحصن في أبوظبي.
ويتضمن المعرض التجارب الإبداعية الأولى التي أنجزها الفنان، بما في ذلك عدد من النماذج والأشياء المشكلة، بالإضافة إلى سلسلة من لوحاته المفاهيمية وأعماله المنهجية الأخرى.
ويصاحب المعرض برنامج تعليمي متنوع مقدم لطلبة المدارس والجامعات وفقاً لاستراتيجية تعليمية ثقافية تغطي مجالات عمل الهيئة كافة، كما أعلن عن إعداد كتاب خاص عن أعمال حسن شريف خلال بينالي البندقية في 3 يونيو المقبل.
ويأتي تنظيم المعرض انطلاقاً من ركيزة الفنون البصرية التابعة للهيئة، والتي تم افتتاحها في الدورة الـ53 لبينالي البندقية 2009، حيث عرضت أعمال حسن شريف فيها باعتباره فناناً يرتبط بعمق مع التاريخ الحديث والثقافة في الإمارات من خلال جهوده في التجريب والمنهج المادي في تجسيد الفن.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مساء أمس الأول في قاعة حي قصر الحصن في أبوظبي، وحضره عبد الله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة والفنان الرائد حسن شريف والفنان التشكيلي محمد كاظم والأكاديمية الفرنسية كاترين ديفيد القيمة على المعرض وأستاذة اللسانيات وتاريخ الفن في جامعة السوربون واللوفر في باريس.
وقال محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في كلمته التي ألقاها نيابة عنه عبد الله العامري “يأتي تنظيم المعرض في صلب مهمتنا للتعاطي مع الأعمال المنجزة من قبل رواد الفن والثقافة في الإمارات ودراستها وتقديمها”.
وأضاف “لقد كان حسن شريف أحد الفنانين الذين تم عرض أعمالهم في ركيزة الفنون البصرية التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث والتي تم افتتاحها في الدورة 53 لبينالي البندقية 2009 وتم تصميمها كنقطة للتباحث والإنتاج الفني، والتي ساهمت بنجاح كبير في إبراز أصالة الفن الإماراتي وعرض مهارة وإبداعات فناني الدولة المعاصرين، جنباً إلى جنب مع رموز الفن العالميين”.
وقال المزروعي “تتضمن الأجندة الثقافية للهيئة برنامجاً للفنون المرئية يهدف إلى مد يد العون للفنانين والمبدعين في الإمارات وإنشاء مركز أبحاث لدراسة وحفظ وتسجيل ونشر التراث الثقافي للفن العربي المعاصر، وتطوير الآليات التي تدعم الفنانين فيما يتعلق بالبحث العلمي والتمويل”.
ووجه المزروعي الشكر إلى المؤرخة والأكاديمية الفرنسية كاترين ديفيد والفنان التشكيلي الإماراتي محمد كاظم. وأضاف المزروعي “سوف يصحب المعرض في أبوظبي برنامج تعليمي متنوع، وذلك في إطار رفع مستوى الوعي الثقافي والفني لدى طلبة المدارس والجامعة”.
وأكد المزروعي أن حسن شريف يتمتع بحضور مهم في الأوساط التشكيلية داخل الدولة وقد أبدع رصيداً مهماً من الأعمال حتى يومنا هذا، حيث بحسب قوله - ارتبطت تجربة حسن شريف بشكل وثيق بالثقافة والتاريخ الحديثين لإمارة دبي ودولة الإمارات.
وقال “من المفارقة أن الفنان شريف لم يحظ في الماضي بالاهتمام الكافي داخل دولة الإمارات بالرغم من أنه كان يمثل الدولة مراراً على المستوى الدولي”.
من جانب آخر قال حسن شريف عن توجهاته الفنية وأسلوبه الإبداعي المتفرد “أعتقد أن أهم شيء أن تستقبل أعمالي من المشاهدين بأسئلة تنطبع على وجوههم، عن آليات هذه الأعمال ومغزاها، ولهذا فإن ما يعنيني هو أن يكون هذا المشاهد متعلماً ولا أقصد بالمتعلم أن يكون مثقفاً بل أقصد أن يتواصل في استقباله لأعمالي إذ أنني لا ألغي الصانع اليدوي ولا ألغي الأمي، ولكنني بحاجة إلى إدراكهما لأعمالي وأن أطالبه بكيفية نظرته إلى هذا النتاج”.
وعن تواصله مع الفنانين الشباب المعاصرين أكد حسن شريف أنه يعتبرهم المبدعين الذين يؤسسون لفن مستقبلي.
وتحدث عن العلاقة بين الفنان التشكيلي والشاعر والكاتب وأشار إلى إنجازاته الفنية في تحويل النص الشعري إلى عمل تشكيلي وذكر أنه أقرب إلى الشعر كونهم أصدقاءه الحميمين وقال “أنا موسيقار، لكنني لم أعزف على أي آلة، فأنا أنتج بالتعاون مع أصدقائي الشعراء موسيقاي الخاصة في اللوحة”.
ومن جهة أخرى قال عبد الله العامري “إن وجود هذا المعرض التاريخي المهم الذي يسجل رؤية معاصرة أبدعها فن حسن شريف التشكيلي يجسد اهتمام هيئة الثقافة في تشجيع المبدعين، ابتداء من بينالي البندقية عام 2009، والذي احتضن فن حسن شريف، حيث أدى إلى إقامة هذا المعرض”.
وأشار محمد كاظم إلى أهمية العضوية والمهارة في أعمال حسن شريف وقال “أجد أن الفن شبه النظامي هو الذي يخلق النظام المعين، حيث نجد الطريقة المبدعة في التفكير وفي امتلاك التقنية ضمن الإطار البصري المعاصر”. أما كاترين ديفيد فأشارت إلى أن حسن شريف يعتبر قدوة بالنسبة إلى أجيال الفنانين الذين جاءوا بعده وهو بالفعل يتولى إرشاد الكثيرين، وأعتقد أن من أهم إنجازاته هو أنه مهد الطريق وأتاح للشباب أن ينظروا إلى الفن والممارسة فيه بجدية أكبر”.

اقرأ أيضا

تجليات صورة المرأة في الرواية الإماراتية