الاتحاد

ألوان

مواقع التواصل دفتر عزاء لـ «ماما نونا»

كريمة ومحمود عبدالعزيز في فيلم «الحفيد» (من المصدر)

كريمة ومحمود عبدالعزيز في فيلم «الحفيد» (من المصدر)

سعيد ياسين (القاهرة)

شيع ظهر أمس عقب صلاة الجمعة جثمان الفنانة كريمة مختار، وسط جنازة حاشدة حضرها وزير الثقافة المصري حلمي النميم بالإضافة إلى عدد كبير من فناني ونجوم مصر، وكانت الفنانة الراحلة قد توفيت مساء أمس الأول عن 82 عاماً، بعد صراع مع المرض، وتعد آخر أمهات الدراما المصرية بعد أمينة رزق وفردوس محمد وعزيزة حلمي، واللافت أنها حتى آخر أعمالها قبل ثلاثة أعوام في مسلسل «المرافعة» كانت تبذل أقصى طاقة لديها.
ونعاها العديد من الفنانين والمخرجين والمؤلفين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب المخرج مجدي أبوعميرة: وداعاً الفنانة القديرة والأم العظيمة كريمة مختار، عملت معي أجمل أدوارها «ماما نونا»، وجسدت فيه أم الفنان يحيى الفخراني الذي جسد شخصية «حمادة عزو».. وكتب المخرج عمر عبدالعزيز: كانت تشبه كل أم، وكانت أماً لكل من عمل معها حتى وإن كان أكبر منها سناً، وداعاً ماما كريمة، كل من شاهدك في أعمال سوف يفتقدك فما بال من عمل معك؟ عرفتك وأنا مساعد مخرج في نهاية السبعينيات من القرن الماضي في فيلم «رجل فقد عقله»، ثم شرفت بالعمل معك في ثاني أفلامي «يا رب ولد».. وكتبت رانيا فريد شوقي: كنا نستمد من الراحلة الحب والخير والأخلاق والطيبة، لم تكن فقط فنانة عظيمة، ولكنها كانت أماً حنونة مع كل الوسط الفني وأنا منهم.. وكتبت الفنانة شهيرة: رحمك الله يا من كنت كريمة وعظيمة في فنك، وكريمة في أخلاقك وإنسانيتك، وكتب المؤلف محمود الطوخي: وداعاً أيتها الأم الجميلة، تشاركنا في عمل واحد من كتابتي، كانت تبكي وهي تؤدي دوره، وأخبرتني أنه دور تحلم به في الحقيقة وهو لسيدة تحلم بحج بيت الله الحرام.. وكتبت مادلين طبر: وجعنا كبير لخسارة دفء طلتك، ممثلة عبقرية وقلب طيب.

مع «بابا شارو»
وكانت كريمة مختار ولدت في القاهرة عام 1934، وشاركت في بدايتها في البرنامج الإذاعي «بابا شارو» واشتهرت من خلاله كصوت إذاعي مميز يجيد تقديم الأعمال الدرامية، وهو ما جعل المخرجين يرشحونها لعدد من الأفلام السينمائية، وهو ما قوبل بالرفض من قبل أسرتها على رغم تخرجها في معهد الفنون المسرحية، وسهل زواجها من المخرج الكبير نور الدمرداش عام 1958 مشاركتها في فيلم «ثمن الحرية» في شخصية الأم الحنون التي ترعي أبناءها وزوجها، وبعده شاركت في بطولة العديد من الأفلام، واشتهرت بأداء شخصية الأم، وساعدتها ملامح الأم المصرية الأصيلة الهادئة الصافية في أن تمزج أدوارها بالحنان والطيبة، ووقفت أمام غالبية النجوم سواء من جيل الكبار أو الشباب، وجسدت شخصية الأم سواء في السينما أو المسرح أو التلفزيون، ورغم حصرها في شخصية الأم الطيبة والمثالية منذ بداية مشوارها، فإنها حاولت التجديد في تقديم شخصية الأم التي اختلفت في أفلام «الحفيد» عن «المستحيل» و«نحن لا نزرع الشوك» و«ومضى قطار العمر» و«أميرة حبي أنا» و«بالوالدين إحسانا» و«أنقذوا هذه العائلة» و«رجل فقد عقله» و«الليلة الموعودة» و«يا رب ولد» و«سعد اليتيم»، وشاركت في بطولة العشرات من المسلسلات الناجحة، منها «القاهرة والناس» و«في حاجة غلط» و«رحلة أبوالعلا البشري» و«نقطة نظام» و«روبابيكيا» و«البخيل وأنا» و«الحاوي» و«الفرسان» و«من الذي لا يحب فاطمة» و«يتربى ف عزو»، و«الحارة» و«العار»، وغيرها، ورغم مشاركتها في بطولة العديد من المسرحيات، إلا أن دورها في «العيال كبرت» أمام سعيد صالح وأحمد زكي ويونس شلبي وحسن مصطفى، يبقى الأبرز في مشوارها مع المسرح.

زوجها وأولادها
وكانت تدين بالفضل لزوجها المخرج الراحل نور الدمرداش، وتؤكد أنها لولا ارتباطها به لم تكن لتستمر في الفن، وشاركت معه في مسلسلات «الجنة العذراء» و«بنت الأيام» و«أصيلة» و«الليلة الموعودة».. وقد أنجبت منه ثلاثة أبناء «شريف» (لواء شرطة)، و«معتز» (إعلامي)، في حين حصلت ابنتها «هبة الله» على ماجستير في العلوم السياسية من لندن.

اقرأ أيضا

نمر يقتل زوجته المستقبلية في أول لقاء بينهما بحديقة الحيوان في لندن