الاتحاد

الاقتصادي

التفاؤل عنوان مؤتمر «مصر المستقبل».. ومؤسسات دولية تعلن توقيع اتفاقيات

جانب من مدينة شرم الشيخ التي تستضيف المؤتمر (أرشيفية)

جانب من مدينة شرم الشيخ التي تستضيف المؤتمر (أرشيفية)

محمود عبدالعظيم (القاهرة)

تبدأ اليوم فعاليات مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ ولمدة ثلاثة أيام، ويفتتحه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بكلمة ترحيبية تتضمن الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها مصر في الفترة الأخيرة، وساهمت في ارتفاع معدل النمو ليتجاوز الـ4.5% خلال الربع الثاني من العام الجاري 2014-2015.

ويشارك في فعاليات المؤتمر ممثلون لأكثر من 90 دولة ونحو 25 منظمة إقليمية وعالمية ومؤسسات تمويل دولية إلى جانب جميع الشركات المصرية الكبرى في مختلف القطاعات والبنوك ومنظمات الأعمال.

وتسود حالة من التفاؤل الشديد قبيل انعقاد المؤتمر لا سيما في دوائر الأعمال، حيث تشير كل التوقعات إلى أن نجاح المؤتمر في تحقيق أهدافه بات أمرا مؤكدا بعد الجهد الكبير الذي بذلته كل مؤسسات الدولة في عملية الإعداد والمساندة اللوجستية للشركة المنظمة - لازارو الفرنسية، واستنادا إلى أن مصر أحرزت قدرا كبيرا من الاستقرار السياسي والأمني وإعادة بناء المؤسسات الدستورية وإلى تعافي الاقتصاد الكلي ونجاحه في استيعاب الآثار الجانبية لبرنامج الإصلاح وإعادة هيكلة الدعم.
وقال رجال أعمال ومستثمرون مصريون، تحدثوا لـ«الاتحاد»: إن هناك توقعات إيجابية بشأن النتائج التي سوف يشعر عنها هذا المؤتمر على ضوء الاهتمام الكبير الذي أبدته مجموعات استثمارية عربية ودولية والإعلان عن رغبتها في العودة مجددا للسوق المصرية التي تتوافر بها العديد من الفرص الواعدة في مختلف القطاعات.
كما تشمل التوقعات إمكانية إعلان دول عربية كبرى -خاصة الدول الخليجية- عن تقديم حزمة جديدة من الدعم المالي والعيني، ممثلة في شحنات من الغاز والمشتقات البترولية لمصر، وهي الحزمة التي من المتوقع أن تتراوح بين 5 و8 مليارات دولار، إلى جانب تبني تنفيذ عدد من المشروعات التنموية الكبرى في مصر.
وأوضح هؤلاء أن المنظمات والمؤسسات التمويلية الدولية والإقليمية سوف تلعب دورا مهما في إنجاح المؤتمر خاصة المؤسسات الإقليمية، وفي مقدمتها كل من البنك الإسلامي للتنمية وبنك التنمية الأفريقي إلى جانب صندوق النقد الدولي الذي يدرس بجدية تقديم حزمة مساعدات مالية غير مشروطة لمصر تسهم في التشريع بعجلة الإصلاحات الهيكلية الجارية، سواء فيما يتعلق بملف الدعم أو ما يتعلق بتحديث وتطوير البنية التشريعية والقوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي بعد إنجاز التعديلات الرئيسية لقانون الاستثمار قبل انعقاد المؤتمر بعد 5 أيام.
وكان البنك الإسلامي للتنمية الذي يشارك في فعاليات المؤتمر بوفد رسمي كبير برئاسة الدكتور أحمد محمد علي الأمين العام قد أعلن قبل انطلاق فعاليات المؤتمر عن توقيع اتفاقيات تمويل مع وزارة التعاون الدولي وافتتاح مكتب تمثيل للبنك في القاهرة في غضون العام الحالي.
في هذا الإطار، يقول المهندس حسين صبور، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إنه يتوقع أن يشهد المؤتمر مفاجآت اقتصادية من النوع الثقيل، وذلك على ضوء المشاركة الواسعة والعدد الكبير من الدول والشركات العالمية الكبرى الممثلة في هذا المؤتمر وكذلك نوعية المشاركين، حيث يجمع المؤتمر بين ممثلي القطاع الخاص وصانعي السياسات الاقتصادية من الحكومات، ومن ثم فإن دور المؤتمر لن يقتصر على شرح مناخ الأعمال والتطورات الإيجابية، التي شهدها مؤخرا فحسب بل سوف يشهد توقيع عقود العديد من المشروعات المطروحة خاصة المشروعات ذات الأولوية المتقدمة واللازمة لإعادة تأهيل وإطلاق الاقتصاد المصري ومعظم هذه المشروعات تتركز في مجالات البنية التحتية وتوليد الطاقة من مختلف المصادر.
وقال: إن هناك رغبة حكومية في الدخول بقوة في مجالات استصلاح الأراضي والصناعات التمويلية والإسكان، ومن ثم سوف نلمس تشجيعا وحوافز إضافية للمستثمرين في هذا المجال في الفترة المقبلة، لا سيما أن الوزارات المعنية قدمت قوائم بالمشروعات المطلوبة في هذا المجالات، وبالتالي من الممكن الإعلان عن التوصل إلى اتفاقيات محددة مع بعض المستثمرين -خاصة المستثمرين العرب- حول بعض هذه المشروعات.
وقال محمود عبداللطيف، الخبير المصرفي والمدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر، إنه من أبرز التوقعات المصاحبة للمؤتمر هو إقدام مؤسسات التصنيف الدولية على إصدار تقارير تصنيف جديدة لمصر ترفع فيها درجة الجدارة الائتمانية للبلاد في الفترة المقبلة على ضوء نتائج هذا المؤتمر.
وتوقع عبداللطيف أن تجتذب مصر أكثر من عشرة مليارات دولار كاستثمار أجنبي مباشر خلال العام الجاري على ضوء نتائج المؤتمر خاصة في ظل تزايد معدلات الاستهلاك من جميع أنواع السلع والخدمات، الأمر الذي يجعل من السوق المصرية سوقا مغرية وجاذبة لكل أنواع الاستثمارات.
أما محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، فيؤكد أن مجموعة الإصلاحات الاقتصادية التي تمت في الفترة الماضية، وكذلك تعديل قانون الاستثمار بما يلبي معظم مطالب دوائر الأعمال والمستثمرين والالتزام الجدي الذي تبديه الحكومة في قضية الوفاء بالتعاقدات مع المستثمرين العرب والأجانب أعطى رسالة إيجابية قوية للعالم الخارجي، وبالتالي سوف يأتي المؤتمر ليبعث برسالة إيجابية أخرى، ويبني على ما تم مؤخراً الأمر الذي من المتوقع معه عودة الروح للاستثمارات الأجنبية في مصر مرة أخرى بعد 4 سنوات من التراجع الشدد، مشيرا إلى أن حجم المشروعات المطروحة على المؤتمر كبير جداً، وبمبالغ ضخمة تتجاوز الـ60 مليار دولار، ومن ثم، فإنه من المؤكد أن عددا من هذه المشروعات سوف يحظى باهتمام الشركات المشاركة في المؤتمر، وبالتالي إمكانية توقيع عقود أو اتفاقيات مبدئية حولها.

أمير الكويت وملك البحرين
الكويت والقاهرة (وام ود ب أ)

يرأس صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وفد بلاده المشارك في «مؤتمر مصر الاقتصادي»، الذي تبدأ أعماله اليوم في مدينة شرم الشيخ. ووصل إلى مطار شرم الشيخ الدولي أمس، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البحرين، قادماً على رأس وفد للمشاركة في فعاليات المؤتمر. وقالت مصادر مسؤولة بمطار شرم الشيخ: إن ملك البحرين يعد أول القادة العرب الذين يصلون إلى شرم الشيخ للمشاركة في المؤتمر تلبية لدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث سبقه من القادة الأفارقة رئيس جزر القمر. واستقبل مطار شرم الشيخ، أمس، عدداً كبيراً من رجال الأعمال والمستثمرين والشخصيات والمسؤولين، الذين وصلوا على رحلات منتظمة وإضافية من مطار القاهرة مباشرة على متن طائرات خاصة للمشاركة في المؤتمر.

الأزهر يدعو لدعم المؤتمر
حسام محمد (القاهرة)

حذر الأزهر الشريف مما وصفه بمحاولة بعض قوى الشر عرقلة مسيرة مصر الاقتصادية، مطالباً في بيان له، أمس، المصريين بالحذر الشديد من قوى الظلام التي تريد عرقلة خارطة المستقبل، ولا يسرها ما يحققه الوطن من نجاحات، ولكن ثقتنا لا تتزعزع في أن مصر ستعبر كل المحن وستنتصر على الإرهاب.

وأعرب الأزهر، في بيانه، عن سعادته البالغة وترحيبه بمشاركة أكثر من ثلاثين دولة حول العالم بوفودها الرسمية في المؤتمر، بالإضافة لقدوم المئات من المشاركين من مختلف دول العالم كممثلين عن القطاع الخاص في بلدانهم من أجل التعرف على المناخ الاستثماري في مصر والمشاركة في بناء مشروعات اقتصادية على أرض مصر.
وأكد أن تحقيق المؤتمر الاقتصادي لما تم اقتراحه مسبقاً، وما تم الإعلان عنه من استثمارات بالإضافة إلى ما سيسفر عنه، يمثل خطوة تنموية كبيرة في القطاعات، التي يستخدمها هذه المشروعات ومنها الإسكان والطاقة والاتصالات والزراعة والنقل والسياحة.
من جانبه قال وزير الأوقاف المصري الدكتور شوقي علام، إن استقبال المؤتمر الاقتصادي لعدد من القادة والزعماء العرب دليل على التضامن العربي مع مصر، مشيراً إلى أن مصر تقود معركة شرسة ضد الإرهاب، مؤكداً أهمية الاصطفاف العالمي والإنساني في مواجهته، وأن هؤلاء الإرهابيين لا علاقة لهم بالإسلام، إنما هم موظفون لخدمة أجندات سياسية، غير أن هذا الإرهاب سيرتد على من يصنعه أو يؤويه أو يتستر عليه.

اقرأ أيضا

177.5 مليار درهم صفقات «دبي للطيران»