أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) ـ افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أمس، مؤتمر صحة المرأة والطفل، بمشاركة أكثر من 300 طبيب ومختص في مجال أمراض الطفولة والمرأة، من مختلف المستشفيات والمراكز الطبية داخل وخارج الدولة، وتنظمه مجموعة مستشفيات النور في أبوظبي. وأكد معاليه في كلمته الافتتاحية للمؤتمر أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لن تدخر جهداً في الاهتمام بصحة الأم والطفل، وأن صاحب السمو رئيس الدولة دائماً يعطي أهمية وأولوية لهذه المواضيع، وأن القيادات الرشيدة لسموه شجعتنا على الاهتمام بالصحة العامة والخدمات الطبية والتعليم كأولوية ضرورية. وقال: «إن الدولة وتحت قيادة ورعاية صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحرص على تقديم أفضل الخدمات الطبية والتعليمية، في المنطقة، ووفق أعلى المستويات العالمية». وأكد الدكتور قاسم العوم، الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفيات النور رئيس المؤتمر، في كلمته، تطور الخدمات الصحية الموجهة إلى الأم والطفل في الدولة وفي العاصمة أبوظبي، مشيراً إلى أن رعاية الأم والطفل، تحظى باهتمام كبير من قبل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات»، وأن هذا الاهتمام كان له دور كبير في تطور مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرأة والطفل ، والتي أصبحت تضاهي مستوى الخدمات الصحية المماثلة في أفضل المراكز الطبية العالمية. أفضل المعايير العالمية وقال الدكتور العوم: إن جميع حالات الولادة تتم في المستشفيات وفق أفضل المعايير العالمية، كما انتشرت مراكز الفحص والعلاج المتخصصة في متابعة المرأة ما قبل وأثناء وخلال الولادة، وأسهم الكشف المبكر، بما في ذلك فحوص ما قبل الزواج، في الحد من الكثير من الأمراض الوراثية والخلقية التي كان يعانيها الأطفال. وأوضح أن القطاعات الصحية، تتوجه الآن إلى التركيز على الطب الجنيني، من خلال توفير أحدث المعدات والأجهزة الطبية، والكوادر البشرية ذات الكفاءة العالية، للكشف عن الأمراض الخلقية عند الأجنة، ما يفتح المجال أمام علاجها قبل الولادة والحد من مضاعفاتها. 19 محاضرة وأشار إلى أن المؤتمر يركز من خلال جلساته على مناقشة واستعراض 19 محاضرة، عن مشكلات الإنجاب، والتعرف إلى آخر المستجدات والعناية بالأطفال بعد الولادة، والحالات النفسية للأم والطفل، والإنجاب من خلال وسائل مساعدة، مشيراً إلى وجود مراكز إخصاب متطورة في المجموعة، حيث يتناوب في إلقاء المحاضرات أطباء عالميون من العديد من الدول. وقال الدكتور العوم: إن إدارة المجموعة تخطط خلال المرحلة المقبلة إلى تطوير مركز الإخصاب وجراحة القلب، والجراحة التعويضية والتجميلية وإجراء توسعات في العيادات الخارجية. وعقب الجلسة الافتتاحية افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان المعرض الطبي، المقام على هامش المؤتمر، والذي تشارك فيه 14 شركة متخصصة، حيث استمع والحضور إلى شرح عن أحدث الأجهزة والمستلزمات الطبية المعروضة. جلسات المؤتمر وعقدت في أول أيام المؤتمر أمس، أربع جلسات علمية، تم خلالها استعراض ومناقشة 10 أوراق علمية، حيث عقدت جلسة تشخيص ومعالجة سرطان عنق الرحم، تحدث فيها كل من الدكتور كريم المصري استشاري ورئيس قسم التوليد في مستشفى الرحبة، والدكتورة ندى عثمان صديق استشارية ورئيس قسم علم الأمراض في مستشفى النور. وتحدث الدكتور أمين الجوهري استشاري جراحة الأطفال في أبوظبي، عن حقوق الجنين وعن التشوهات الخلقية، وتحدثت الدكتورة سهام الرسول استشارية قلب الأطفال في مستشفى النور، عن استخدام الموجات الصوتية لتشخيص الأجنة. وقالت الدكتورة دينيس هاورد رئيسة قسم النساء والولادة بمستشفى النور بشارع خليفة: «إنني استعرض موضوع مرض السلس البولي العصبي عند النساء الحوامل، والذي يصيب 30 % إلى 50% من النساء بعد الولادة وبمستويات إصابة مختلفة بين البسيطة والمتوسطة، والتي تحتاج في هذه الحالات إلى العلاج العادي الذي يعتمد على نقصان الوزن، إلا أن حالات الإصابة الحادة (التي تصل نسبتها 15% من بين النساء المصابات) تحتاج إلى جراحة ونسب النجاح فيها تتراوح بين 85% إلى 90%. تطور التكنولوجيا الطبية وقال الدكتور مجيد العوم استشاري أمراض النساء والولادة رئيس مركز الإخصاب: «إن المؤتمر التاسع يعد من المؤتمرات المهمة في الدولة، حيث إنه يتيح الفرصة للأطباء والاستشاريين للاطلاع على كل ما هو جديد علاوة على توعية الجمهور». وأضاف أن فحوص ما قبل الزواج تقلل من مشكلات الإنجاب والولادة وأمراض المرأة والطفل، علاوة على أسلوب الحياة وممارسة الرياضة، حيث يمكن اكتشاف الجينات التي تسبب الأمراض الوراثية، مثل الثلاسيميا وفقر الدم وفقر الدم المنجلي والأنيميا. وأشار إلى أنه يتم عرض آخر المستجدات في هذا المؤتمر، حيث يتم تصوير الأجنة بصور دقيقة، قبل أن توضع في رحم الأم، وذلك في عمليات أطفال الأنابيب، حيث يمكن التقاط ما بين 3000 و5000 صورة متناهية الدقة، لمراقبة حركة الأجنة، والتأكد من سلامتها، علاوة على الكشف على الأمراض الوراثية إذا ما كانت تحمل تشوهات.