السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
خطـــوات جادة لتطوير ميناء بورتســــودان
16 أغسطس 2005

يحتل ميناء بورتسودان بالبحر الاحمر موقعا استراتيجيا لا يتوفر لاي ميناء آخر في الشرق والجنوب الافريقي فالميناء يخدم تجارة الترانسيت لكثير من الدول الافريقية مثل اثيوبيا وتشاد وافريقيا الوسطى كما يتصل بكينيا ويوغندا والكونغو ومصر· وللاهمية التي يتمتع بها الميناء اثرت التطورات الاقتصادية الدولية والاقليمية والداخلية على الحركة التجارية حيث ارتفع معدلها مما ادى الى زيادة مضطرده في حجم البضائع المتداولة والتي بلغت ذروتها في العام 2005م بنسبة 52% وبالرغم من ان تزايد معدلات حركة الصادرات والواردات مؤشر على زيادة خطى التنمية التي تشهدها البلاد الا ان الميناء اصبح مثقلا بالحركة التجارية حيث تفاقمت كميات الوارد لمشاريع التنمية الكبرى مثل مشاريع انتاج السكر والبترول والاسمنت وسد مروي بجانب المشاريع الاخرى الزراعية والصناعية بالاضافة الى واردات منظمات الاغاثة الدولية التابعة للامم المتحدة للاقاليم المتأثرة بالحرب، وكذلك الانتعاش في مبيعات الحيوانات الحية والمذبوحة المصدرة والمحاصيل والمعادن·· كل ذلك لم يكن له سابق تخطيط مما ادى لتكدس الحاويات جراء الظروف الفجائية كما ان الميناء موعود باضعاف مضاعفة من البضائع ولمقابلة ذلك الكم الهائل من الواردات والصادرات المحلية ومن دول الجوار و لمواكبة التطور في مجال صناعة النقل البحري سعت هيئة الموانئ البحرية الى تطوير الموانئ السودانية لتقابل التغيرات الاقتصادية وزيادة حركة التجارة العالمية·
المهندس كمال منصور نائب المدير العام للتخطيط والتنمية بالهيئة اوضح خلال الورقة التى قدمها في ورشة العمل التي نظمتها وزارة النقل مؤخرا حول دور الهيئة في مرحلة السلام وتحديات المستقبل: ان إدارة الميناء قامت بعمل توسعة بما يعادل نصف المساحة الموجودة سلفا والتي اصبحت اكثر من مليون متر مربع اضافة الى بناء اربعة ارصفة كبيرة بها حوالي 6 رافعات جسرية عملاقة تقدر قيمة الرافعة بحوالي 7 مليين دولار وتوفير الآليات الأخرى التي تقوم بتحريك الحاويات بجانب سفلتة جميع مناطق التخزين والتشغيل بالميناء الشمالي والجنوبي وإنشاء المرحلة الأولى من الميناء الأخضر فضلا عن إنشاء ميناء الخير لصادرات المواد البترولية ورصيف صادر الغاز بسواكن، كما تم التوسع في منح المستثمرين فرصا للإستثمار بإنشاء صوامع الغلال والأسمنت مشيرا إلى التوسع في إدخال تقنيات الحاسوب في جميع نظم العمل بالموانئ وتطبيق نظام تكنولوجيا المعلومات في إدارة تشغيل محطة الحاويات· لكن منصور اوضح أن الهيئة رصدت العديد من المؤشرات والتي تتمثل في تدني معدلات سحب وتخليص الحاويات وتزايد فترة بقاء الحاويات المتداولة الصادرة والواردة بجانب زيادة زمن إنتظار السفن وعزا ذلك لنقص الآليات والترحيل إلى مناطق الكشف الجمركي بالإضافة إلى الإجراءات الجمركية ومشكلة ترحيل الواردات الى داخل البلاد والتي تمثل هاجسا برغم الاجراءات التي اصدرتها الدولة باعفاء الناقلات من كافة الرسوم، مشيرا الى ان الشركات الكبرى استفادت من تلك الاعفاءات ووجهتها لاعمال الاغاثة والبترول بعيدا عن سوق النقل بالميناء ولم تقدم اى مساهمة في اخلاء الميناء ونقل البضائع·
وقدم المهندس منصور عددا من المقترحات لوضع المعالجات العاجلة لمشاكل قطاع النقل البحري بما يؤدي الى تسهيل التجارة الخارجية تمثلت في ضرورة مراجعة نظام الاستيراد والتوسع في انشاء الموانىء داخل القطر ومد فترة اعفاء دخول الشاحنات من الرسوم وفتح الباب امام المستثمرين الاجانب لزيادة الاسطول الناقل، اضافة لمراجعة سجل الموردين والمصدرين ووضع شروط لضمان كفاءة تخليص البضائع وضرورة الاسراع في تأهيل سكة الحديد لتقوم بدورها في عمليات النقل
صحيفة 'الأنباء'
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©