صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تأجيل الانتخابات يشعل حرب الأحزاب والسياسيون ينتظرون حسم «الاتحادية»

بغداد (الاتحاد)

مع وصول عدد الكتل والأحزاب النيابية المسجلة رسميا في مفوضية الانتخابات إلى 224 كيانا وحزبا، بدأت على نحو ملحوظ الصراعات السياسية وحرب الأحزاب والتلويح بالتحالفات لتشكيل الحكومة القادمة، في وقت مازال موعد الانتخابات الذي أقرته الحكومة العراقية في 12 مايو المقبل غير محسوم بسبب عدم إقرار مجلس النواب العراقي (البرلمان) له، وتصاعد مطالبات اتحاد القوى العراقية (السني) بتأجيله إلى حين عودة النازحين لديارهم في أربع محافظات هي نينوى، الأنبار، صلاح الدين، وديالى، حيث يشكل السنة الغالبية العظمى من سكانها.
وينتظر السياسيون حسم المحكمة الاتحادية للجدل حول موعد الانتخابات، بعدما أرسل رئيس الوزراء حيدر العبادي استفسارا عن إمكانية تغيير موعد الانتخابات من عدمه، لأنه قد يدخل البلاد في فراغ دستوري، وربما حكومة تصريف أعمال، وهو ما لا يسعى له العبادي خلال هذه المرحلة، التي يثق بأنها قد تمنحه نصرا انتخابيا بعد النصر الذي حققه خلال فترة حكمه بالانتصار على تنظيمات «داعش» وإعادة المدن التي استلبت من قبل التنظيم في فترة رئاسة سلفه نوري المالكي.
وأكد رئيس كتلة الدعوة في البرلمان علي البديري، إبلاغ ممثلي المحكمة الاتحادية رؤساء الكتل السياسية بعدم إمكانية تأجيل الانتخابات، مشيرا إلى أن قرار المحكمة هو الفيصل في إنهاء الخلافات السياسية وسيكون ملزما لجميع الأطراف المتخاصمة دون نقاش.
وقال البديري إنه وفق المعطيات السياسية وإصرار رئيس الوزراء حيدر العبادي على إجراء الانتخابات، فإن المحكمة الاتحادية ستثبت الموعد كما هو دون أي تأجيل، موضحا أن مجلس النواب مجبر على المصادقة على الموعد المحدد من قبل الحكومة والمفوضية بحسب الدستور، رغم الإصرار على التأجيل ورغم أن المفوضية طالبت من جانبها أيضا التصويت من قبل البرلمان على قانوني الانتخابات المحلية والبرلمانية قبل نهاية الشهر الجاري، وصرف المستحقات المالية التي طلبتها المفوضة خلال هذا الشهر كحد أقصى من أجل البدء بالإجراءات التنفيذية.
إلى ذلك، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي عدم وجود أية بوادر لحل الجدال بشأن قانوني الموازنة والانتخابات داخل مجلس النواب. وبين أن الخلافات مستمرة بين الكتل السياسية بخصوص القوانين ولا توجد أية بوادر لحلها، خاصة أن كل كتلة تبحث عن مصالحها بعيدا عن مصلحة البلد. وأضاف أن هذا الشد والجذب بخصوص قانوني الموازنة والانتخابات من بعض الكتل السياسية مجرد دعاية انتخابية، وأنه كلما اقترب موعد الانتخابات زادت مطالبات الكتل السياسية والضغط باتجاه تلك القوانين.
في السياق ذاته، تشهد الساحة السياسية في العراق اضطرابات غير معلنة بسبب التحالفات المتوقعة بعد الانتخابات إثر إعلان العديد من الأحزاب تشظيها إلى أحزاب صغيرة أخرى، فيما شكلت أحزاب جديدة لم تكن مرتبطة بكيانات سابقة.
ويرى مراقبون أن الشارع العراقي فقد الثقة بالأحزاب الحاكمة والأحزاب التي شكلت البرلمان الحالي، لذلك سعى السياسيون إلى تغيير التسميات والشعارات السابقة لجذب الناخبين إليهم، فيما يسعى سياسيو الصف الأول إلى كشف ملفات قد تعينهم على الفشل الذي قد يواجهونه في الانتخابات.