الاتحاد

ثقافة

قصائد تمتلئ برغبة الخلاص وتحتشد بأسئلة الوجود

جانب من الأمسية الشعرية في الشارقة (من المصدر)

جانب من الأمسية الشعرية في الشارقة (من المصدر)

محمد عبدالسميع (الشارقة)

تتواصل في الشارقة، فعاليات النسخة الخامسة عشرة من مهرجان الشارقة للشعر العربي، ففي الأمسية الخامسة التي أقيمت أمس الأول بقصر الثقافة بالشارقة. شارك خمسة شعراء: يوسف رزوقة (تونس)، لخضر بركة (الجزائر)، عبدالله العريمي (عُمان)، عبدالحميد اليوسف (قطر)، محمد إبراهيم يعقوب (السعودية)، وقدمتهم الإعلامية السعودية مشاعل السعد، بحضور أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام، ومحمد البريكي مدير بيت الشعر.
تميزت الأمسية بالإثارة والرمزية والبحث عن الحرية للخلاص والانعتاق من هموم الحرب والإنسان، وتنوعت فيها الرؤى والأفكار ببوح تراوَحَ بين شعر التفعيلة والشعر العمودي.
استهل الأمسية الشاعر رزوقه ببوح يمزج فيه الشعر بالنثر، معبراً من خلاله عن هموم الإنسانية، فقرأ: رشا ومارجريتا ورفيعه، أمي، الخروج، نلتقي في جنّة الوهمِ… وداعاً!، بلدا ما بين اليدين.
أما الشاعر لخضر بركة، فقد جاء بنصوص ذات دلالة وجودية قلقة مستفسرة عن المصير والمستقبل. فقرأ الريح، الكلام الذي لم يقلْه، حياة، شهيد. فيما قدم
الشاعر عبدالله العريمي عدداً من القصائد كان للمكان وذاكرته أثرهما في بناء حوارها الإنساني فحضر البحر والتاريخ في نصوصه: من ذا أحبه، في الليل، هوامش على هامش الحرب، تأريخ، فعل ماض ناقص. ثم أطل الشاعر عبدالحميد اليوسف، باحثاً عن الحرية والخلاص، وعن ذات ضائعة متوجعة تشكو من تعب السنين، فقرأ: يا درة، إذا انزوى الجزار بالأضحية، اشعليني ألف قنديل، ليسلم خيط الشعر للشاعر
محمد إبراهيم يعقوب الذي قرأ مجموعة من القصائد المقفاة بلغة حديثة نابضة ذات حمولات دلالية ومضامين فينة مبتكرة، منها: خطأ في الغياب، ماذا قالت له؟، قميص لأوراق بيضاء.
واختتم الأمسية الشاعر أشرف جمعة من مصر بنصين: سفر إلى بلد المجاز، من ذنوب العمر، حيث برزت الهموم الإنسانية والقدرة على توظيف الحصيلة المعرفية وترميزها لتخدم النص، وتجسد مرارات شخصية ترقى إلى مرتبة الندم العالي.

أشرف جمعة يتخلص «من ذنوب العمر» في الشارقة
شهدت الأمسية الشعرية حفلاً تكريمياً للزميل الشاعر أشرف جمعة، وقع خلالها ديوانه «من ذنوب العمر» الصادر عن دائرة الثقافة والإعلام - ضمن سلسلة إبداعات إماراتية، وقرأ عدداً من نصوص الديوان الذي يقع في 104 صفحات من القطع المتوسط، واشتمل على 25 قصيدة. وقال الشاعر محمد البريكي، مدير بيت الشعر في الشارقة، إن الشاعر أشرف جمعة أديب شغوف بالتواصل الجمالي مع اللغة، يدرك حركة تطور الأدب، مخلص للشعر، تسكنه الهواجس البعيدة، يفكر في الغد المقطوع من جذر التنبؤ، يسكن اللحظة الشعرية بكل تفاصيلها المدهشة»، وأن الديوان «يحمل تنويعات موسيقية تبرز حيوية المعنى الذي لا يخلو من شجن عذب وغنائية صافية».


اقرأ أيضا

فضاءات وأبعاد وأسئلة تحت سقف التجريب.. «فن أبوظبي» جدلية الحياة