الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
دبابيس
16 أغسطس 2005
ونكمل حكاية المواطن الذي تزوج من الفتاة العربية، التي ربطته هو وابنه بقروض بنكية وبمبالغ ضخمة حولتها إلى حسابها في بلدها·· فقد مرت الأيام، وما زال الأب يدفع نصف راتبه لقسط دينه الشخصي، بينما يدفع الابن أكثر من ثلثي راتبه لقسط القرض البنكي، الذي تحول إلى جيب الأم··
وأيقن الابن أنه ووالده قد وقعا ضحية الغباء والجهل، وضحية جري الأب الشايب وراء الغنج والدلع من والدته الوافدة الصغيرة، دون أن يدرك إلا متأخرا أنها قبلت به زوجا لتتحول في بلدها إلى مليونيرة، ثم تتركه وابنه يئنان تحت وطأة الديون والقروض البنكية·· وأمام تحكمها في الاثنين، وعدم انصياع الأب الشايب لأي رأي، ورفضه لأي نقاش مع ابنه، فجر الولد قنبلة في وجه والده ووالدته·· فقد قدم استقالته من عمله، ليتوقف تحويل راتبه إلى البنك، فيترك والدته تموت بغيظها··
وهنا وقعت الكارثة على رأس الوالد الشايب وزوجته الدلوعة·· فقد تحول البنك إلى حساب الأب ليلتهم كل شهر الراتب بأكمله حتى يغطي المبلغ المطلوب لأقساط القرضين معا!
جن جنون الزوجة الدلوعة، التي لا هم لها سوى أن تقوم يوميا بزيارة عدة بنوك، منها البنك الذي يتحول إليه راتبا زوجها وابنها·· وشعرت أن أحلامها بدأت تتبخر قبل أن تكمل مشروع 'الزوجة الوافدة المليونيرة'·· فقد وصل الزوج إلى حافة الإفلاس، بينما يجلس ابنها في البيت واضعا رجلا فوق رجل·· يأكل ويشرب وينام، ويرفض بعناد وكبرياء البحث عن أي وظيفة لسداد أقساط القرض الخاص به·· وخرج عن طوع أمه الباحثة عن الثراء في بلدها على أكتاف الزوج الشايب والابن المنكوب··
قبل أيام ذهبت إلى البنك وقابلت المسؤولين فيه أملا في البحث عن حل يوقف استنزاف راتب الزوج، وحين قال لها مدير البنك حرفيا: 'ليس أمامنا أي حل·· فابنك حاصل على قرض ضخم، وزوجك هو كفيله، ومن الطبيعي أن نخصم من راتب الكفيل في حال توقف ابنك الحاصل على السلفية عن السداد·· هذا هو القانون··'··
هل تعلمون ماذا كان رد فعل الزوجة الوافدة؟·· أجابت حرفيا أمام مدير البنك: 'اسجنوا ابني·· قدموا شكوى للنيابة واطلبوا من الشرطة القبض عليه وإيداعه السجن!!!'
هذا مثل حي وبسيط من عشرات الأمثلة للمآسي الناجمة عن قيام كبار السن من الشيّاب بالزواج من فتيات من جنسيات عربية وأجنبية، لا يزيد عمر الواحدة منهن عن عمر حفيداتهم!·· فهل يمكن لأحدكم أن يتخيل حالة الابن النفسية وهو يستمع إلى كلمات والدته وهي تسعى لإدخاله السجن؟!·· غدا لدي حكاية أخرى شبيهة بهذه الحكاية·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©